ارتفعت أسهم سبيس إكس أكثر من ٦٪ في التداول المبكر يوم الاثنين بعد ظهور قياسي للاكتتاب العام الأولي دفع تقييمها إلى تجاوز ٢ تريليون دولار وجعل إيلون ماسك أول تريليونير في العالم. وقفز السهم ١٩٪ في إدراج ناسداك يوم الجمعة، مع توقع الرئيس التنفيذي ماسك إيرادات بقيمة ١ تريليون دولار بحلول ٢٠٣٠ رغم مبيعات الشركة البالغة ١٨.٧ مليار دولار في ٢٠٢٥ وعدم تحقيقها الربحية، حسبما أفادت رويترز.
اشترى المستثمرون الأفراد، الذين حصلوا على حوالي ٢٠٪ من تخصيص الاكتتاب العام الأولي، أسهم سبيس إكس بقيمة ١١٧.٦ مليون دولار يوم الجمعة فقط. وجعل ذلك السهم الأكثر شراء في الجلسة متجاوزا الرقم القياسي السابق للاكتتاب العام الأولي الذي سجلته كوينبيس في أبريل ٢٠٢١، وفقا لبيانات فاندا ريسيرش. ويعكس الإقبال القوي من المستثمرين الأفراد حماسا واسع النطاق لآفاق الشركة في نقل الفضاء وخدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية. ويتوقع محللو السوق أن يدعم هذا الاهتمام السهم في مرحلة تداوله العامة الأولية.
أعرب مديرو المحافظ عن ثقتهم في مسار الشركة طويل الأمد. وأشار جون بيلتون، مدير المحفظة في غابيلي فاندز، إلى آفاق نموها. وقال بيلتون: “هذه شركة تتمتع بإمكانيات نمو كبيرة أمامها. إنها بالتأكيد ستكون قصة طويلة الأمد، وأعتقد أن الأمر سيستغرق وقتا حتى يجد السهم موطئ قدم له في الأسواق العامة، لكن هناك الكثير من الفرص المثيرة في المستقبل”. وأضاف: “سبيس إكس هي السهم النموي الأسمى”.
قال المحللون ومديرو المحافظ إنه يجب على المستثمرين توقع تقلبات في المدى القريب مع تكيف السهم مع ديناميكيات السوق العامة. ويُنظر إلى الطرح الصغير نسبيا مقترنا بالتقييم العالي على أنهما عاملان قد يؤديان إلى تقلبات حادة في الأسعار. ومن المقرر إدراج سبيس إكس بسرعة في مؤشر ناسداك ١٠٠، مما سيجعله مكونا رئيسيا للصناديق السلبية والصناديق المتداولة. وسيضيف فوتسي راسل السهم اعتبارا من ٢٦ يونيو، وإم إس سي آي في ٢٩ يونيو. ويقدر جيفريز أن إدراج فوتسي راسل سيجلب ٢.٦٨ مليار دولار من التدفقات من المستثمرين السلبيين.
أظهرت بيانات التداول الأسهم عند ١٧١.٠٤ دولار، مرتفعة ٦.٣٪، مع حجم تداول يتجاوز ٧.٢ مليار دولار بحلول منتصف الصباح. وقد تجاوز ذلك حجم تداول أسهم نفيديا ومايكروسوفت وتسلا مجتمعة في ذلك الوقت. ويُعد الإدراج القادم لخيارات سبيس إكس يوم الثلاثاء حدثا آخر يراقبه المشاركون في السوق. كما من المتوقع أن يؤثر انتهاء صلاحية بعض فترات الاحتفاظ للمستثمرين في الأشهر المقبلة على ديناميكيات العرض والطلب للسهم.
وبحسب الأرقام المعلنة للشركة، بلغت الإيرادات ١٨.٧ مليار دولار في ٢٠٢٥. وقد أثار تصريح الرئيس التنفيذي يوم الأحد بشأن الإمكانية الوصول إلى ١ تريليون دولار بحلول ٢٠٣٠ نقاشا كبيرا بين المستثمرين. وسيتطلب تحقيق مثل هذا النمو توسعا كبيرا عبر خدمات الإطلاق والاتصال العريض عبر الأقمار الصناعية ومشاريع أخرى. ومن المتوقع أن يعزز إدراج السهم في المؤشرات الرئيسية من ظهوره والسيولة في الأسواق العامة. وسيراقب المشاركون في السوق كيفية تحقيق الشركة لأهدافها الطموحة في الأرباع القادمة.

