أعلنت فرقة روز تاتو في 23 سبتمبر وفاة غاري «أنجري» أندرسون قبل يومين من ذلك التاريخ، محاطاً بأحبائه في أستراليا إثر مضاعفات سكتة قلبية. وقال بيان صادر عن الفرقة ونُشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن الرجل البالغ 79 عاماً كان أباً مخلصاً وزميلاً محبوباً، وسيترك إسهاماته في الموسيقى والترفيه فراغاً كبيراً في أستراليا وخارجها. وأفادت مجلة بيلبورد بأن أندرسون أُصيب بنوبة قلبية في أغسطس أثناء جولة الفرقة بمناسبة ذكراها الخمسين في أوروبا، ما أدى إلى إلغاء كل الحفلات المتبقية بما فيها تلك المقررة في أستراليا.
ولد أندرسون واسمه الكامل غاري ستيفن أندرسون في 5 أغسطس 1947 بمدينة ملبورن، حيث اكتسب سمعة بشخصيته الحادة خلال شباب مضطرب شمل الانضمام إلى نادٍ للدراجات النارية. وبدأ مسيرته الموسيقية في بدايات السبعينيات مع فرقة باستر براون، ثم أسس روز تاتو عام 1976 وجعلها واحدة من أعنف فرق الهارد روك في البلاد. وقدم مع الفرقة سلسلة من الأناشيد الخالدة التي عبرت عن الطاقة الخام لمشهد الحانات الأسترالية في أواخر السبعينيات والثمانينيات، فيما مرت الفرقة بفترات انفصال واجتماع متعددة ظل أندرسون حاضراً فيها دائماً.
وشملت أبرز أغاني روز تاتو «باد بوي فور لوف» و«روك أند رول أوتلو» و«نايس بويز» و«وي كانت بي بيتن»، بحسب ما ذكرته ABC News التي أشارت إلى أن المغني أمضى 50 عاماً في صناعة الموسيقى وتفرع إلى تقديم البرامج التلفزيونية والتمثيل. كما أصدر أعمالاً فردية وأدى دور آيرون بار باسي في فيلم «ماد ماكس بيوند ثاندر دوم» عام 1985 إلى جانب ميل غيبسون. وامتدت مسيرته إلى الدفاع عن قضايا اجتماعية في برامج مثل «إيه كارنت أفير» قبل أن يركز على حملات الصحة.
وحقق أندرسون أوسع شهرة دولية بأغنيته المنفردة «سدينلي» عام 1986، التي اختارتها كايلي مينوغ بنفسها لمرافقة زفاف شخصيتها شارلين على سكوت روبنسون الذي جسده جيسون دونوفان في المسلسل الدرامي «نيبرز»، بحسب ما ذكر أرشيف الفيلم والصوت الأسترالي. اجتذبت الحلقة أكثر من 20 مليون مشاهد في أستراليا والمملكة المتحدة، وبلغت الأغنية المركز الثالث في التصنيف البريطاني والثاني في أستراليا خلف أول إصدار لمينوغ. ووصف أندرسون الأغنية في مقابلات سابقة بأنها أول محاولة له لكتابة أغنية حب مخصصة للنساء في حياته وبينهن ابنته.
وبالإضافة إلى الغناء، بنى أندرسون سمعة موازية كمدافع عن الشباب ثم ناشط في مجال صحة الرجال بعد وفاة خمسة من زملائه في الفرقة بمرض السرطان، وهي قضية دعمها عبر جهود التوعية العامة. وحصل على عضوية وسام أستراليا عام 1993 تقديراً لخدماته المجتمعية تجاه الشباب، كما شارك في نشاط سياسي شمل ترشيحاً غير ناجح لمنصب عام. وعكست هذه المسيرة تحولاً من صورته السابقة كشخص يعيش حياة صاخبة إلى شخصية تركز على القضايا الاجتماعية ودعم الفئات الضعيفة.
وتدفق التعازي من أوساط الموسيقى، إذ وصف مغني فرقة كولد تشيزل جيمي بارنز أندرسون بأنه رجل طيب يغني بقوة واقتناع ويهتم كثيراً بعائلته وأصدقائه. وأثنت مارسيا هاينز عضوة قاعة مشاهير آريا على كونه أحد ألطف الشخصيات وأكثرها تفكيراً في موسيقى الروك أند رول، بينما أشاد المغني السابق لفرقة سكيد رو سيباستيان باخ به كموهبة فريدة لن يتكرر مثلها. وأعربت أسرة أندرسون والفرقة عن امتنانهما للدعم الكبير الذي تلقياه خلال فترة علاجه في المستشفى وفي الأيام التي أعقبت وفاته. وخلف أندرسون أولاده غالين وروكسان وبلين.
EN