مخاطر عالية تلوح في الأفق لقمة ترامب-شي في واشنطن حول التجارة والأمن

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
مخاطر عالية تلوح في الأفق لقمة ترامب-شي في واشنطن | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

وصف مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية قمة 24 سبتمبر بأنها فرصة للزعيمين كي يثبتا العلاقات الثنائية عقب توترات التجارة العام الماضي. وتبنى هذه الزيارة على هدنة تجارية اتفق عليها أثناء اجتماعهما في أكتوبر 2025 في بوسان بكوريا الجنوبية، والتي أوقفت فرض تعريفات جديدة مقابل استمرار تدفق المعادن الأرضية النادرة من الصين. وذكر مركز الدراسات الذي مقره واشنطن أن المسؤولين الصينيين يطلبون الموافقة على تصدير بضائع بقيمة 30 مليار دولار بتعريفات منخفضة إلى الولايات المتحدة، وإشارات أوضح حول السماح بالاستثمارات في السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة.

وبحسب مجلس العلاقات الخارجية، تمتلك بكين يدا عليا في الديناميات الراهنة بفضل سيطرتها على سلاسل التوريد الحرجة. ومن المنتظر أن يبحث الطرفان تمديد الإطار التجاري القائم مع التعامل مع الاختلالات المستمرة التي غذت الخلافات منذ الإدارة الأولى لترامب. وقد تشمل المناقشات أيضا تيسير بعض ضوابط تصدير التكنولوجيا التي قيدت وصول الصينيين إلى أشباه الموصلات المتقدمة.

ولاحظت مراجعة لمؤسسة بروكينغز للقمم السابقة أن تايوان أصبحت موضوعا رئيسيا في محادثات ترامب وشي الأخيرة رغم أن الولايات المتحدة كانت تنوي في البداية التركيز على الاقتصاديات. وقد حذر الرئيس شي مرارا وتكرارا من أن التعامل الخاطئ مع ملف تايوان قد يؤدي إلى صدامات، وهو ما أبرزته وسائل الإعلام الرسمية في تغطيتها لقمة بكين في مايو 2026. وأجلت الولايات المتحدة بعض صفقات بيع الأسلحة إلى تايوان ضمن مساعي الحفاظ على قنوات الحوار، وفق ما أوردته تقارير عدة من الزيارة.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الاحتكاك حول التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي قد يشوش الأجواء خلال اجتماعات واشنطن. ويتنافس البلدان في مجال تطوير الذكاء الاصطناعي في الوقت الذي يحاولان فيه تجنب أي تصعيد قد يعطل سلاسل الإمداد العالمية. وسمحت الاتفاقات السابقة ببيع محدود لمعالجات «نفيديا» إلى الصين، غير أن القيود الأشمل ما زالت سارية.

وأشار تقرير «بوليتيكو» عن قمة مايو إلى أن النتائج كانت محدودة على صعيد الصفقات الملموسة رغم التصريحات الإيجابية من الجانب الأميركي. وأعرب ترامب عن استعداده لإعادة النظر في بعض جوانب سياسة تايوان مقابل تنازلات اقتصادية، وهو تحول أثار قلق الحلفاء في المنطقة. وتمثل الزيارة المقبلة فرصة جديدة لرسم إطار جديد لإدارة المنافسة، بحسب محللين وردت أقوالهم في التقرير.

ورسمت مجلة «فورين أفيرز» صورة للتبعات الأوسع على التفوق العالمي في التكنولوجيا وتوازنات القوة الإقليمية. وتأتي القمة بينما يواجه الزعيمان ضغوطا داخلية قد تؤثر على مواقفهما في المفاوضات بشأن الملف الإيراني والتعافي الاقتصادي. ولا يُتوقع حدوث اختراقات كبيرة، لكن الاجتماع يهدف إلى منع تفاقم العلاقات، كما ختم المقال.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.