ورقة حقائق من السفارة الأمريكية تتهم مسؤولين كنديين بالسعي للتأثير على الانتخابات النصفية الأمريكية

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
مارك كارني ودوغ فورد يلتقيان في أوتاوا. | تصوير رئيس وزراء أونتاريو

وزعت السفارة الأمريكية في أوتاوا الوثيقة غير الموقعة على الصحفيين في 21 أكتوبر مفصلة ما وصفته بخطط كندية للتأثير على السياسة الأمريكية وسط حرب تجارية متصاعدة بدأت مع تولي الرئيس دونالد ترامب ولايته الثانية في 2025. وبحسب ورقة الحقائق الصادرة عن السفارة كما أوردت «بوليتيكو» و«الجزيرة» تركز الوثيقة على وزيرة الصناعة ميلاني جولي بخمسة اقتباسات منفصلة ورئيس حكومة أونتاريو دوغ فورد والنائب الليبرالي أنتوني هاوسفاذر والوزيرة السابقة برناديت جوردان التي تشغل حالياً منصب القنصل العام الكندي في بوسطن. وتؤكد الوثيقة صراحة أن الحكومة الكندية تتجاهل المخاوف بشأن التدخل المحتمل في الانتخابات الأمريكية رغم أن وزراءها ورؤساء حكومات المقاطعات يصفون علناً خططهم للتأثير على السياسة الأمريكية في الوثائق الرسمية والمناسبات العامة.

وحظيت تصريحات جولي في أغسطس بشأن التعريفات الانتقامية باهتمام خاص إذ اعترفت باستهداف منتجات تؤثر في ولايات حساسة سياسياً لممارسة الضغط كما أشارت ورقة الحقائق. وواجه هاوسفاذر انتقادات بسبب طرق أبواب في فلوريدا نيابة عن مرشح ديمقراطي للكونغرس خلال الصيف فيما أشارت السفارة أيضاً إلى إعلان حكومي أونتاريو يظهر الرئيس السابق رونالد ريغان بُث في الولايات المتحدة العام الماضي. ويؤكد المسؤولون الكنديون أن كل هذه الإجراءات جاءت رداً على التعريفات التي أطلقتها الولايات المتحدة وتخدم مصالح العمال والعائلات على جانبهم من الحدود.

وتطرق رئيس الوزراء مارك كارني إلى الموضوع إلى جانب فورد خلال مؤتمر صحفي في تلة البرلمان في اليوم ذاته بحسب ما أوردته «سي بي سي نيوز» و«غلوب أند ميل». وقال كارني إن جميع إجراءات كندا تصب في مصلحة العمال والعائلات الكنديين بعد أن بدأت الولايات المتحدة الإجراءات التجارية دون أن يتطرق مباشرة إلى وصف التدخل. أما فورد فقال إنه لا يهتم بالتدخل في الانتخابات الأمريكية وهو موقف يتماشى مع التأكيدات الكندية الأوسع بأن أوتاوا تدافع فقط عن موقفها الاقتصادي بدلاً من السعي لتشكيل نتائج تصويت الناخبين الأمريكيين.

وكان السفير الأمريكي بيت هوكسترا قد أثار القضية قبل أسبوع في مقابلة بودكاست حين قال إن المسؤولين الأمريكيين يراقبون السياسيين الكنديين عن كثب بحثاً عن مؤشرات على التدخل في الانتخابات قبل النصفية. وحذر هوكسترا من أن أي إجراءات تعتبر تجاوزاً إلى التدخل ستستدعي رداً من واشنطن مشيراً إلى تعليقات جولي بشأن استراتيجية التعريفات والإعلان الأونتاريو السابق كمجالين مثيرين للقلق. ومهدت تصريحات السفير الطريق لورقة الحقائق الرسمية الصادرة عن السفارة التي اختتمت بالتصريح بأن «الأمريكيين هم من يقررون انتخابات أمريكا».

وتدعي الوثيقة إضافة إلى ذلك أن كندا تمثل ثاني أكبر مصدر للأجانب الذين يحاكمون بتهم التصويت الاحتيالي أو غير القانوني في الولايات المتحدة مستندة إلى أرقام وزارة العدل التي تسرد 11 كندياً وجهت إليهم تهم أو حكم عليهم هذا العام لأنشطة تعود إلى الفترة بين 2012 و2024. ولم يرد مسؤولو السفارة على أسئلة المتابعة من الصحفيين الذين طلبوا توضيحاً بشأن الاتهامات أو توقيت إصدار الوثيقة. وتظهر هذه الاتهامات في سياق توترات متصاعدة بين الجارتين حيث التقى القادة الكنديون مراراً مع محافظي الولايات ورجال الأعمال والشخصيات الديمقراطية لمناقشة النزاع التعريفي وتداعياته عبر الحدود.

وقال دبلوماسيون كنديون سابقون ونائب برلماني سابق لـ«هيل تايمز» إن على أوتاوا الاستمرار في الحديث بصوت عالٍ وواضح عن آثار السياسة الأمريكية على كندا رغم مخاوف السفير. وأكدوا أن البلاد لا تدعو الأمريكيين إلى التصويت بطريقة محددة بل تقدم التأثيرات الفعلية على جانبي الحدود. ويبرز هذا الحادث التوازن الدقيق في العلاقات الأمريكية الكندية مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية في 3 نوفمبر التي قد تغير السيطرة على الكونغرس.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.