ناجية هجوم قرش في سيدني تحتضن فرصتها الثانية في الحياة بعد حادث كوجي

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
ناجي شاطئ كوجي يحتضن فرصة ثانية | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

كانت ليا ستيوارت تسبح بين الأعلام قرب الشاطئ في كوجي صباح 13 يونيو حين هاجمها قرش أبيض كبير وألحق بها عضات متعددة في ذراعيها وساقيها، وفق ما أوردته آر إن زد. وتدخل المنقذ البحري ومنافس سلسلة الحديد تشارلي فيركو فجدف نحوها وسحب الأم البالغة 35 عاماً التي فقدت الوعي من الماء، ثم ساعد في نقلها إلى الرمال الجافة حيث تلقت الإسعافات الأولية، بحسب ما ذكره 7NEWS. ووصلت ستيوارت إلى مستشفى سانت فنسنت في حالة حرجة، فوضعت في غيبوبة مصطنعة لمدة أسبوع وخضعت لعدة عمليات جراحية شملت بتر أحد ذراعيها، كما أفاد أي أي بي نيوز.

وأعلنت ولاية نيو ساوث ويلز حالة طوارئ لأسماك القرش عقب الحادث، الذي يعد واحداً من سلسلة هجمات وقعت في المياه الأسترالية خلال العام الجاري، كما أشارت 7NEWS. وبدأت عائلة ستيوارت بنشر التحديثات عبر حملة تبرعات إلكترونية جمعت في النهاية أكثر من 550 ألف دولار أسترالي لمساعدتها على التعافي وتغطية احتياجاتها الطبية المستقبلية. وقد مكنتها هذه الأموال من مواصلة العلاج في المنزل والبحث عن خيارات رعاية إضافية.

وفي أول تعليق علني لها نشرته عبر منصة الحملة ونقلته هذا الأسبوع بي بي سي نيوز وآر إن زد وأي أي بي نيوز، وصفت ستيوارت الأشهر الماضية بأنها كانت بالغة الصعوبة، لكنها عبرت عن امتنانها للدعم الذي ساعدها على التقدم. وقالت: «بعد أشهر صعبة للغاية، أنا سعيدة جداً لأنني بلغت مرحلة تسمح لي ببناء بعض الاستقلال، وأرى أخيراً بعض النور بعد كل ما حدث». وأضافت أن الدعم الذي تلقته من أفراد عائلتها وأصدقائها والغرباء ألهمها وغير نظرتها للحياة.

«أريدكم أن تعلموا أنني أشعر بأنني حصلت على فرصة ثانية في الحياة ولن أضيعها»، أكدت ستيوارت في المنشور. وشددت على أن تعافيها كان ملحوظاً بفضل ما وصفته بـ«جيش من الحب والدعم والصلوات والتشجيع» الذي جاءها من مختلف أنحاء العالم. وقد أغلقت الحملة الآن، وأشارت ستيوارت إلى أن الأموال ستتيح لها التركيز على الشفاء وربما رد الجميل في المستقبل.

وشكل حادث كوجي جزءاً من ظاهرة أوسع للتفاعلات بين أسماك القرش والبشر في أستراليا، إذ تظهر بيانات معهد الصحة والرعاية الأسترالي أن البلاد تحتل المرتبة الثانية عالمياً في عدد لدغات أسماك القرش. ويبلغ المتوسط 22 لدغة سنوياً بين عامي 2010 و2022، وترتبط معظمها بركوب الأمواج والسباحة وصيد السمك بالرمح. وتركز معظم الحوادث على السواحل الشرقية والجنوبية الشرقية حيث يتركز السكان.

ونشر فريق بحثي يضم علماء من جامعة فليندرز دراسة في مجلة «Scientific Data» قدمت تفاصيل قاعدة بيانات حوادث أسماك القرش الأسترالية التي سجلت 1196 حادثة على مدى أكثر من قرنين حتى عام 2022. وكانت القاعدة تعرف سابقاً باسم «ملف هجمات أسماك القرش الأسترالي»، وتعتمد على استبيانات الضحايا والشهود وتقارير الإعلام وتقارير إدارات الثروة السمكية في الولايات لتتبع أنماط 22 نوعاً مشتبهاً. وخلص تحليل منفصل نشر في «Marine Pollution Bulletin» للباحثين أنفسهم إلى ارتفاع عدد اللدغات بين ضعفين وأربعة أضعاف منذ الثمانينيات، وأصبح راكبو الأمواج يشكلون الغالبية بدلاً من السباحين.

وقالت ستيوارت إنها تركز على استعادة حياتها الطبيعية وبذل كل جهد ممكن لتسريع إعادة التأهيل، بحسب التصريحات التي نقلتها آر إن زد. وأوضحت أن الاستجابة المجتمعية الكبيرة عززت إصرارها على عدم الاستسلام للمرارة. وأفادت تحديثات طبية صادرة عن عائلتها بظهور مؤشرات إيجابية في مسار الشفاء رغم أن الطريق أمامها لا يزال طويلاً.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.