ميتا تطور نظارات ذكية خالية من الكاميرا لمواجهة مخاوف الخصوصية

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
نظارات لونا الذكية الخالية من الكاميرا من ميتا | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

تطور ميتا نظارات ذكية خالية من الكاميرا تحمل الاسم الرمزي «لونا» تعتمد على ستة ميكروفونات مدمجة وزر جانبي للتفاعل مع الذكاء الاصطناعي الخاص بالشركة ووكيله الشخصي «ميوز» بدلاً من أي عدسة لالتقاط الصور أو الفيديو، وفق تقرير نشره موقع «ذي إنفورميشن».

ومن المتوقع أن يتوفر الجهاز بأسلوبين هما «كلوب ماستر» و«بوربانك» مع بدء الشحنات ربما في أكتوبر 2026 إذا كشفت عنه الشركة خلال حدث «كونيكت» الذي يقام هذا الأسبوع. وأوردت عدة مواقع تقنية من بينها «ديكريبت» و«تومز غايد» الخطة على أنها محاولة لتجاوز الجدل المتعلق بالخصوصية الذي يحيط بالمنتجات الحالية للشركة.

وتربعت نظارات «راي بان ميتا» الذكية على لقب «نظارات المتحرشين» بعد حالات متكررة قام فيها مستخدمون بتصوير غرباء سراً ولا سيما النساء ثم نشر اللقطات على الإنترنت غالباً دون علم الذين ظهروا فيها أو موافقتهم. ووثق تحقيق أجرته «بي بي سي» في وقت سابق من العام حالات اقترب فيها أشخاص من نساء وسجلوهن في أماكن عامة مما أدى إلى تعرضهن للمضايقة على منصات مثل «تيك توك». واكتسب اللقب زخماً مع تقارير أشارت إلى أن ضوء المؤشر الذي يدل على التسجيل في النظارات يسهل إخفاؤه أو تجاهله في بعض الحالات.

وتظهر بيانات الصناعة أن النماذج المزودة بكاميرات حققت مبيعات قوية إذ بلغت 7 ملايين وحدة في 2025 وحده إلا أن قضايا الخصوصية دفعت وكالات إنفاذ القانون إلى إصدار تحذيرات. وتشير مذكرات داخلية حصلت عليها وسائل الإعلام إلى أن شرطة نيويورك ووزارة الأمن الداخلي حذرا من إمكانية استخدام هذه الأجهزة في التسجيل السري داخل السجون والمباني الحكومية والمناطق الحساسة الأخرى. كما حظرت إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية على موظفيها ارتداءها أثناء العمل وفق ما أوردته «رويترز» و«سي نت».

وقد كثفت الإجراءات القانونية والتنظيمية التدقيق في الأمر حيث أطلق المدعي العام لولاية تكساس كين باكستون تحقيقاً في مايو 2026 بشأن تصريحات ميتا حول الخصوصية واحتمال جمع بيانات الوجوه بطريقة غير قانونية. وتزعم دعاوى قضائية في كاليفورنيا أن لقطات من النظارات بينها لحظات حميمة أو خاصة أرسلت إلى مقاولين في كينيا لتدريب الذكاء الاصطناعي وأن بعض الوجوه لم تطمس دائماً كما ادعت الشركة. كما أعربت جهات تنظيمية أوروبية عن قلقها وحذرت هيئة حماية البيانات الفرنسية من أن مثل هذه الأجهزة قد تسهم في تطبيع المراقبة غير المرئية تقريباً داخل المجتمع.

وشهدت الصناعة تحولاً أوسع نحو التصاميم الخالية من الكاميرات إذ تسعى الشركات المصنعة إلى تجنب الوصمة مع الاحتفاظ بميزات ذكية مثل الشاشات المستخدمة في الترجمة أو تذكير النصوص. وسلط موقع «بي سي ماج» الضوء على نماذج من «إيفن رياليتيز» و«إكسجيمي» و«راي نيو» تتجنب الكاميرات عمداً ويسوق بعضها غيابها صراحة كميزة خصوصية خاصة في الأسواق الحساسة تجاه التسجيل. وتزن نظارات «راي نيو» آي أو 33 غراماً فقط وتستخدم شاشة عرض أمام العينين مع ميكروفونات متعددة وتوصيل عظمي للصوت دون أي عدسة وفق تفاصيل المنتج التي راجعتها المنشورات التقنية.

ويتوافق النهج الخالي من الكاميرات مع التعليقات الساخرة الصادرة عن شركات تركز على الخصوصية مثل «داك داك غو» التي أطلقت نظارات شمسية عادية خالية من أي إلكترونيات تعليقاً على هذا الاتجاه. وتأتي هذه التطورات في وقت يتوسع فيه سوق النظارات الذكية حيث تستعد «سامسونغ» لإطلاق نظاراتها الذكية عبر شراكات فيما تستهدف «أبل» إطلاقاً في 2027 بحسب التقارير. ويلاحظ المراقبون أن نجاح منتجات مثل «لونا» سيعتمد على ما إذا كان المستهلكون يفضلون قدرات الصوت المدعومة بالذكاء الاصطناعي على وظائف التصوير والفيديو التي دفع التبني السابق.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.