مشروع تجريبي بغرب البنغال يستبعد البيض من وجبات مدارس كولكاتا ويثير جدلاً تغذوياً

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
مشروع تجريبي يستبعد البيض من وجبات مدارس كولكاتا | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

دافع رئيس وزراء ولاية غرب البنغال سوفيندو أديكاري عن قرار تكليف مؤسسة أناميترا التابعة لإيسكون بإعداد الوجبات في المشروع التجريبي، والتي تقدم الطعام النباتي فقط، مشيراً إلى أنها ستوفر للطلاب خيارات جيدة ونقية دون أي إكراه ديني. وبحسب «الجزيرة»، يظل المشروع مقتصراً على مدارس بلدية كولكاتا ولم يبدأ بعد، فيما أكدت إيسكون أن القوائم النهائية لا تزال قيد المناقشة. واتهم حزب ترينامول كونغرس الحاكم السابق في الولاية الإدارة الجديدة لحزب بهاراتيا جاناتا (BJP) بفرض النباتية، وهو اتهام أعاد إحياء نقاشات مشابهة في أجزاء أخرى من البلاد حيث أثرت الاعتبارات الأيديولوجية على سياسات الغداء المدرسي.

وأكد خبراء التغذية أن البيض يمثل أحد أرخص المصادر وأكملها للبروتين المتاح، إذ يحتوي على كل الأحماض الأمينية التسعة الأساسية إلى جانب فيتامينات رئيسية مثل بي12 ودي. وقالت فارها شانام، خبيرة التغذية في مستشفى سير غانغا رام بدلهي، إن البيض خيار فعال للأطفال في مرحلة النمو، بينما تحتوي البقوليات -رغم فائدتها- على نسبة أعلى من الألياف والأحماض الأمينية غير الأساسية. وحذر تقييم منفصل أجراه الدكتور فامشي في مستشفى غلينيغلز أوير بحيدر آباد من أن عدم تطابق العناصر الغذائية الموجودة في البيض قد يؤثر على نمو الأطفال وقدرتهم على التعلم ومناعتهم مع الوقت، لا سيما أن الوجبة المدرسية غالباً ما تكون أكثر وجباتهم كثافة غذائية في اليوم.

ويعود تاريخ برنامج الوجبة المدرسية في الهند -وفق وثيقة للبنك الدولي- إلى تقديم ثلاثة كيلوغرامات من الحبوب الغذائية لكل طالب شهرياً قبل أن يتطور إلى برنامج غداء مطبوخ، ويصل حالياً إلى أكثر من 110 ملايين طفل بحسب أرقام الحكومة المركزية. وتعود جذور البرنامج إلى مبادرة عام 1925 في ما كان يعرف آنذاك بمدراس، وأطلق وطنياً عام 1995، ويحدد أهدافاً للسعرات الحرارية والبروتين يجب على الولايات تحقيقها، بحيث يحصل الطلاب في المرحلة الابتدائية على 450 سعرة حرارية و12 غراماً من البروتين يومياً. ووجدت دراسة نشرت عام 2024 عبر المركز الوطني لمعلومات التكنولوجيا الحيوية أن البرنامج يصل في المتوسط إلى نحو 46% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و14 عاماً، فيما ربطت أبحاث اقتصادية منشورة في «ساينس دايركت» البرنامج بارتفاع معدلات الالتحاق بالمدارس الابتدائية في أنحاء البلاد.

وأفادت «الجزيرة» بأن تحرك غرب البنغال يتبع نمطاً شهدته ولايات أخرى يحكمها حزب بهاراتيا جاناتا، منها قرار ماهاراشترا عام 2025 بوقف تمويل البيض في الوجبات المدرسية، الأمر الذي حد من توافره عملياً رغم إمكانية طلب المدارس موارد بديلة. وفي المقابل، تواصل ولايات جنوبية مثل تاميل نادو تقديم البيض بانتظام إلى جانب الأرز والسامبار والخضروات، بينما تقدم مناطق مثل غوجارات وأوتار براديش ودلهي عادة أطباقاً نباتية تحتوي على البقوليات والخضروات أو الحليب. وأشارت إيسكون عبر مؤسستها أكشايا باتر إلى أنها توفر بالفعل وجبات لنحو مليون طالب في 16 ولاية، مؤكدة أن قوائم نباتية مصممة بعناية باستخدام فول الصويا والراجما والبانير يمكن أن تلبي المعايير الغذائية.

وقدم آباء ومعلمون ردود فعل متباينة تجاه التغيير المقترح في غرب البنغال، حيث يُقدم البيض في بعض أيام الأسبوع في مدارس حكومة كولكاتا منذ نحو عشر سنوات. وقالت تشايتالي ميترا، التي تدرس ابنتها في إحدى المدارس الحكومية المحلية، للصحفيين إن إدراج بيضة سيطمئنها بشأن تأمين احتياجات طفلها من البروتين. وفي بيهار، أوضحت المعلمة بيملا سينغ أن مدرستها تتيح للطلاب اختيار بيضة يوم الجمعة أو موزة بديلاً عنها، مضيفة أن أحداً لا يُجبر والأسلوب يتجنب النزاع مع احترام التفضيلات الغذائية.

ولفت الجدل الانتباه إلى تحديات أوسع في تحقيق أهداف البرنامج الغذائية وسط قوائم وطرق إعداد مختلفة بين الولايات، التي تتراوح بين الطبخ في الموقع بواسطة كوادر متخصصة والتعاقد مع منظمات غير ربحية. وسلطت «إنديا توداي» الضوء على جوهر النقاش الغذائي بالتساؤل عما إذا كان بإمكان قطع فول الصويا أو البانير أن يحلا تماماً محل البيض من حيث التكلفة والقبول والكثافة الغذائية للأطفال المحرومين. ولم يوضح المسؤولون بعد ما إذا كان المشروع التجريبي في غرب البنغال سيتوسع خارج كولكاتا، مما يجعل التأثيرات طويلة الأمد على برنامج الغداء المدرسي في الولاية غير مؤكدة مع استمرار المناقشات.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.