مسيّرات روسية تضرب سفينة تركية محملة بالذرة في البحر الأسود وتقتل قبطانها

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
السفينة الشحنية «روياد مامادوف»، التي كانت تُدعى «أنغورا 4» آنذاك، أثناء مرورها في إيزمايل عام 2022. | ويكيميديا كومنز

أفادت وزارة الداخلية الرومانية بأن سفينة تجارية تدعى «روياد مامدوف» اندلع فيها حريق ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة للبلاد على بعد نحو 30 ميلاً بحرياً جنوب ميناء سفانتو غيورغي، ما أدى إلى غرق السفينة. ووفقاً للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، شنت طائرتان مسيرتان روسيتان هجوماً على السفينة المدنية المملوكة لتركيا في المياه المحايدة أثناء نقلها الذرة من ميناء إيزمايل الأوكراني باتجاه إيطاليا. وأطلقت خفر السواحل الروماني سفناً ومروحية لعمليات البحث والإنقاذ بعد تلقي إشارات الاستغاثة حوالي الساعة 11:00 بالتوقيت المحلي، حيث أشارت التقارير الأولية إلى وقوع الحادث قرب منصة نفطية بحرية.

أوضح زيلينسكي أن أفراد الطاقم يشملون مواطنين أذربيجانيين وهنوداً، وأن قبطان السفينة كان من بين الذين لقوا مصرعهم في الضربة. وأكدت السلطات الرومانية مقتل شخصين في المجمل، فيما تم إنقاذ 11 فرداً من الطاقم بينهم مصاب واحد نقل لتلقي العلاج الطبي الطارئ. وأفادت تحديثات صادرة عن وزارة الداخلية الرومانية بأنه تم تحديد مصير جميع الأشخاص الذين كانوا على متن السفينة البالغ طولها 139 متراً بعد أن أدى الحريق إلى غرقها في المنطقة.

وفي منشور على منصة «إكس»، وصف زيلينسكي الحادث بأنه «ضربة مروعة» نفذتها مسيّرتان روسيتان على سفينة مدنية في مياه محايدة كانت تحمل الذرة ومملوكة لتركيا. وأضاف أن مواطنين أذربيجانيين وهنوداً كانوا على متنها، مشيراً إلى أن مصير شخص آخر كان يجري تحديده في البداية بعد مقتل القبطان. وقدم زيلينسكي تعازيه لعائلات الضحايا، وفق ما أوردته تقارير من وسائل إعلام من بينها آر بي سي-أوكرانيا وأوكراينسكا برافدا.

وقال الرئيس الأوكراني إن بلاده اقترحت مراراً خطوات ملموسة لتهدئة الوضع وضمان الأمن في البحر الأسود، كما قدمت دول ثالثة اقتراحات ذات صلة. لكن روسيا تختار باستمرار الإرهاب وإغراق السفن المدنية بدلاً من الملاحة البحرية الطبيعية، على حد قول زيلينسكي في الرسالة ذاتها. وأضاف أنه يتعين ممارسة الضغط لاستعادة الأمن الغذائي العالمي، وأن كل من يهتم بهذا الأمر حقاً يجب أن يساهم في تحقيقه.

وخلص تقييم أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في سبتمبر 2026 إلى أن الهجمات الروسية على سفن الشحن والبنية التحتية للتصدير الأوكرانية أدت إلى تعليق حركة السفن إلى حد كبير عبر موانئ البحر الأسود التي كانت مسؤولة سابقاً عن نحو 90% من الصادرات الزراعية للبلاد. ومنذ يونيو، هاجمت روسيا 57 سفينة شحن على الأقل في البحر الأسود بما في ذلك بعض السفن التي تحمل حبوباً أوكرانية، وفقاً لمسؤولين أوكرانيين استشهد بهم التقييم. وساهمت تلك الإجراءات في انخفاض صادرات الحبوب بنسبة 75% خلال الأسبوعين الأولين من أغسطس مقارنة بمستويات 2025، حسبما أفاد مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية.

وكانت أوكرانيا تمثل نحو 11% من صادرات الذرة العالمية قبل الغزو الشامل، وفق بيانات رويترز، فيما يشكل البحر الأسود ممراً حيوياً يعاني من انعدام الأمن منذ فبراير 2022. وأسفر هجوم صاروخي روسي مماثل على سفينة ذرة قبالة أوديسا في يوليو عن مقتل 10 أفراد من الطاقم، كما أوردت رويترز، مما يبرز نمط التهديدات التي تتعرض لها الشحن التجاري. ويأتي الحادث الأخير في وقت أجبرت فيه الاضطرابات المستمرة على إحداث تغييرات في سلاسل التوريد العالمية، مما أثر على أسعار الغذاء في المناطق المعتمدة على الاستيراد.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ ضربات على سفينتي شحن أوكرانيتين في البحر الأسود في اليوم ذاته، وصفتهما بأنهما كانتا تحملان معدات وإمدادات عسكرية وليس حبوباً، وفقاً لتقرير رويترز من موسكو. كما ادعت الوزارة بإصابة منشآت تخزين وقود في تشورنومورسك كانت مخصصة للقوات المسلحة الأوكرانية، لكنها لم تقدم تعليقاً محدداً بشأن «روياد مامدوف». ويؤكد المسؤولون الأوكرانيون أن السفينة المستهدفة كانت ناقلة حبوب مدنية بحتة تعمل في مياه محايدة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.