الحزب الكيبيكي يشكل حكومة أقلية في كيبيك بعد اكتساحه الانتخابي

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
زعيم الحزب الكيبيكي بول سان بيير بلاموندون | ويكيميديا كومنز

أشارت توقعات شبكة سي بي سي نيوز في السادس من أكتوبر إلى أن الحزب الكيبيكي حصل على عدد كاف من المقاعد لتشكيل الحكومة المقبلة في كيبيك رغم عدم بلوغه الأغلبية. ويتوقع أن يحصل الحزب على نحو 58 أو 59 مقعدا في الجمعية الوطنية المؤلفة من 127 مقعدا بحسب الإحصاءات التي أوردتها إذاعة كندا وصحيفة لا برس. وتضع هذه النتيجة حدا لحكم ائتلاف أفينير كيبيك الذي دام ثماني سنوات وتمثل أول حكومة للحزب الكيبيكي منذ 2012. وقد توقعت نماذج الانتخابات من 338كندا وذا رايت هذه النتيجة في الأيام التي سبقت التصويت إذ ظل الحزب يتقدم باستمرار في استطلاعات الرأي بنسبة تراوحت بين 28 و30 بالمئة من الأصوات الشعبية.

ومن المتوقع أن يصبح بول سان بيير بلاموندون الرئيس الـ34 لوزراء كيبيك بعد فوزه في دائرة كامي-لوران كما أفادت عدة وسائل إعلام منها صحيفة مونتريال غازيت. وقد تعهد زعيم الحزب الكيبيكي بتنظيم استفتاء على السيادة خلال ولايته لكنه لن يجريه قبل 2029 بعد انتهاء ولاية الإدارة الأمريكية الحالية بحسب ما أوردته صحيفة غلوب أند ميل. ووجد تحليل نشرته نيويورك تايمز قبل أيام من الانتخابات أن التأييد للاستقلال لا يزال قريبا من أدنى مستوياته التاريخية عند نحو 30 بالمئة رغم الأداء القوي للحزب. أما استطلاعات الرأي التي نقلتها شركة سينوبسيس ريشرش فقد قدرت احتمال نجاح تصويت «نعم» في أي استفتاء بنحو 14 بالمئة فقط.

وقد فشل استفتاء 1995 حول سيادة كيبيك بهامش ضيق فيما هزم الاستفتاء الذي أجري عام 1980 بهامش أوسع كما تظهر السجلات التاريخية التي تحتفظ بها هيئة الانتخابات في كيبيك. ولم يجر استفتاء آخر منذ ذلك الحين وتراجع الاهتمام العام بالانفصال مع ازدياد ثراء الناطقين بالفرنسية في كيبيك وزيادة الهجرة إلى المقاطعة بحسب خبراء نقلت عنهم نيويورك تايمز. ويأتي صعود الحزب الكيبيكي رغم عدم تجاوزه 30 بالمئة في استطلاعات ما قبل الانتخابات وهو ما قال المحللون إنه قد يؤدي إلى أدنى نسبة أصوات على الإطلاق لحكومة كيبيكية سواء أكانت أغلبية أم أقلية كما أوضحت صحيفة غلوب أند ميل.

وتوقعت البيانات التي جمعها موقع 338كندا فوز ائتلاف أفينير كيبيك بصفر مقاعد في انقلاب كامل عن أغلبيته التي بلغت 90 مقعدا عام 2022. وقد اعترفت كريستين فريشيت التي تولت رئاسة الوزراء في وقت سابق من 2026 بعد استقالة فرانسوا لوغو بالهزيمة في الانتخابات كما أفادت سي بي سي نيوز. وكان من المتوقع أن يشكل الليبراليون المعارضة الرسمية بحوالي 37 مقعدا فيما حصل المحافظون على الوضع الرسمي لحزب بين 17 و19 مقعدا واحتفظ كيبيك سوليدير بنحو تسع دوائر وفق توقعات صحيفة مونتريال غازيت وتجميعات ويكيبيديا للنتائج.

وأظهرت الإحصاءات النهائية من مصادر مثل جورنال دو مونتريال حصول الحزب الكيبيكي على 29.6 بالمئة من الأصوات والليبراليين على 24.3 بالمئة والمحافظين على 20.5 بالمئة مع توزع الباقي على أحزاب أخرى. وقد سمح هذا التشتت في الأصوات للحزب الكيبيكي بحصد أغلبية نسبية من المقاعد رغم الدعم الشعبي المتواضع كما شرح مراقبو الانتخابات في موقع 127كيو سي في توقعاتهم النهائية. وقال بول سان بيير بلاموندون لأنصاره ليلة الانتخابات «إن النتيجة تمثل دعوة واضحة للتغيير بعد سنوات من حكم الإدارة السابقة».

وراقب قادة كندا الاتحاديون النتيجة عن كثب نظرا لتجدد النقاش حول السيادة غير أنه لا يتوقع حدوث أزمة دستورية فورية إذ ستحتاج الحكومة الأقلية إلى دعم أحزاب أخرى لتمرير التشريعات بما في ذلك أي مشروع قانون يتعلق بالاستفتاء. وأبرزت مراجعة ويسترن ستاندرد لاستطلاعات الرأي النهائية حالة عدم اليقين حول ما إذا كان الحزب الكيبيكي سيصل إلى عتبة الأغلبية المتمثلة في 64 مقعدا وهو ما لم يبلغه في النهاية. وسيواجه الحكومة الجديدة اختبارات فورية في قضايا الاقتصاد والرعاية الصحية التي سيطرت على اهتمامات الناخبين خلال الحملة بحسب التقارير الميدانية التي نقلتها نيويورك تايمز.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.