مجلس النواب النيجيري يشكل لجنة تحقيق في تخصيص 1.3 مليار نايرا لمجلس رئاسي وهمي

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
يحقق مجلس النواب في تخصيص 1.3 مليار نيرة مزيف للمجلس | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

شكل مجلس النواب النيجيري هذا الأسبوع لجنة لفحص إدراج المجلس الرئاسي لتعزيز التدخل الأجنبي في قانون الاعتمادات لعام 2026، وهو الأمر الذي كشفته أولاً مجموعة الشفافية بودجيت قبل أن تنقله وسائل إعلام نيجيرية متعددة منها بريميوم تايمز وصحيفة بانش.

وأبدى النواب قلقهم من أن المجلس الذي أكدت الرئاسة عدم وجوده حصل على بند تمويلي تحت مظلة الرئاسة إلى جانب المجلس الرئاسي الاستشاري الاقتصادي. ويبلغ التخصيص 800 مليون نايرا لتكاليف الموظفين و200 مليون نايرا للمشاريع الرأسمالية وفق مراجعة وثيقة الميزانية التي نشرتها بريميوم تايمز.

وذكرت «بي بي سي» أن الأمير أدينيي أدييمي ماثيو الذي قدم نفسه مديراً عاماً للمجلس شغل مكتباً في المقر الاتحادي بأبوجا طوال معظم عام 2025، حيث عُيِّن موظفون مدنيون وعُدّ المجلس موقعاً إلكترونياً على النطاق الحكومي .gov.ng قبل إغلاقه. والتقى أدييمي بوزراء ومنظمين ماليين ودبلوماسيين أجانب مدعياً أن الهدف جذب الاستثمار الأجنبي، حسب تصريحاته الأخيرة للإعلام المحلي. ونفى إعداده أو الدفاع عن البند الذي ظهر في إطار ميزانية 2026، وقال إنه كان رهن الاحتجاز حين أُدرج، بحسب بريميوم تايمز.

وأعلنت الرئاسة العام الماضي أن المجلس لا أساس قانوني له ويعتمد على خطاب تعيين مزور يحمل توقيع فيمي غباجابياميلا كبير موظفي الرئيس بولا تينوبو، وفق بيان المتحدث الرئاسي بايو أونانوجا. ووجه الرئيس تينوبو اللجنة المستقلة لمكافحة الفساد وغيرها من الجرائم ذات الصلة بالتحقيق خلال 30 يوماً في دور أي مسؤولين عموميين متورطين، كما أوردت «بي بي سي». وأكد مكتب المحاسب العام أنه لم يُصرف أي أموال عامة للمجلس بعد مزاعم أولية بفتح حساب احتيالي في البنك المركزي النيجيري.

ويواجه أدييمي ثماني تهم تتعلق بالتزوير والانتحال منذ مثوله أمام المحكمة في نوفمبر 2025، وفق بريميوم تايمز، وقد تعهد بالتعاون مع تحقيق اللجنة المستقلة لمكافحة الفساد (ICPC) مع إصراره على أن الجهاز أُنشئ قانونياً عام 2024 من منطلق رغبة في تعزيز الاستثمار. واتهم مسؤولين لم يسمّهم بمطالبته برشاوى، وتساءل كيف يمكن لجهاز مزعوم أنه وهمي أن يظهر في الميزانية الوطنية الموقعة، كما نقلت عنه تقارير بي إم نيوز وديلي بوست. وقال محاميه فيمي فالانا سابقاً لـ«بي بي سي» إن المسؤولين الكبار الذين ربما سهلوا العملية يجب كشفهم بدلاً من تحميل المسؤولية على شخص واحد.

وأوضح أولوسيون أونيغبيندي المؤسس المشارك لبودجيت في حديث مع «بي بي سي» أن المجلس لم يكن موجوداً في ميزانيات 2023 و2024 و2025 قبل أن يظهر جاهزاً برمزه الخاص في 2026، مما يدل على أنه خرج من الجهاز التنفيذي وليس البرلمان. وكانت مراجعة رسمية عام 2012 قد أوصت بتقليص عدد الوكالات الحكومية لكن عددها تضاعف تقريباً ليتجاوز 1200 وكالة، مما يزيد الهدر وفق التقييم نفسه. وتقدر بودجيت بشكل منفصل أن أكثر من 550 مليار دولار فُقدت بسبب الفساد منذ الاستقلال، وهو الرقم الذي أوردته الجماعة في تحليلها لفشل تنسيق مكافحة الفساد الصادر في يونيو 2026.

ووضع مؤشر مدركات الفساد الأخير لمنظمة الشفافية الدولية نيجيريا عند 26 نقطة من 100، محتلة المركز 142 من بين 182 دولة دون تغيير عن العام السابق، كما أفادت المنظمة على موقعها. وأثارت الفضيحة دعوات من شخصيات المعارضة ومنظمات المجتمع المدني لإجراء تحقيق قضائي مستقل يتجاوز عمل اللجنة المستقلة لمكافحة الفساد، بحسب تغطية صحيفة الغارديان. وكشف نائب رئيس المجلس بنيامين كالو أنه خُدع بوثائق تحمل شعار الرئاسة، كما أوردت بانش، مما يثير تساؤلات حول كيفية مرور هذا الكيان بعمليات الموافقة في مكتب الميزانية والخدمة المدنية والجمعية الوطنية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.