مجلس النواب الأمريكي يقر مشروع قانون يخول ترامب فرض تعريفات بنسبة 100% على كبار مستوردي النفط الروسي

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
مجلس النواب الأمريكي يمرر مشروع قانون يفرض تعريفة على النفط الروسي | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أقر مجلس النواب قانون ليندسي غراهام لفرض عقوبات على روسيا وإيران لعام 2026 بأغلبية 262 صوتاً مقابل 159 بعد حصوله على موافقة مجلس الشيوخ بأغلبية 86 مقابل 11 في أغسطس آب، وينتظر الآن توقيع الرئيس دونالد ترامب. يمنح هذا الإجراء الرئيس صلاحية فرض تعريفات عقابية على أكبر خمس دول تشتري النفط الخام أو الغاز الطبيعي الروسي من حيث الحجم إذا استمرت تلك الدول في الشراء بعد مرور 30 يوماً على دخول القانون حيز التنفيذ. كما يستهدف الدول التي يُعتقد أنها تساعد روسيا على الالتفاف حول العقوبات القائمة مع إعفاء الدول التي خفضت وارداتها من الغاز الطبيعي الروسي بشكل كبير أو التي لا تتجاوز حصتها 15% من إجمالي صادرات روسيا من الغاز. حظي المشروع بدعم ثنائي الحزبين شمل 203 جمهوريين إلى جانب 58 ديمقراطياً ومستقل واحد فيما جاء الرفض من سبعة جمهوريين و152 ديمقراطياً.

وتنطبق الأحكام الواردة في التشريع على كبار المشترين مثل الهند والصين إضافة إلى سلوفاكيا والمجر وأذربيجان وفق ما أوردته صحيفتا «ذا هندو» و«بيزنس ستاندرد». ويوسع مشروع القانون نطاق العقوبات ليشمل مسؤولين روساً ومصارف وسفناً ضمن ما يُعرف بـ«الأسطول الظل» التي ساهمت في استمرار صادرات الطاقة رغم القيود الغربية السابقة. ويحمل المشروع اسم السناتور الراحل ليندسي غراهام الذي دافع عنه قبل وفاته في يوليو تموز، وقد ضغط الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لتمريره خلال زيارته لواشنطن.

وجد تقييم صادر عن مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف أن الصين استحوذت على نصف صادرات النفط الخام الروسية تلتها الهند بنسبة 37% بين ديسمبر كانون الأول 2022 وأغسطس آب 2026. وحسب حسابات مبادرة أبحاث التجارة العالمية زودت روسيا 30.3% من واردات الهند من النفط الخام في السنة المالية 2026 بقيمة إجمالية بلغت 40.8 مليار دولار ضمن فاتورة واردات خام إجمالية قدرها 134.7 مليار دولار. ووفق بيانات «كبلر» التي استشهدت بها «أوتلوك إنديا» بلغت مشتريات الهند 2.08 مليون برميل يومياً في أغسطس آب 2026 أي نحو 45% من إجمالي واردات البلاد من النفط الخام بعد أن سجلت ذروات سابقة تجاوزت 2.8 مليون برميل يومياً في يونيو حزيران.

وقامت مصافي التكرير الهندية بمعالجة النفط الخام الروسي المخفض لإنتاج وقود للاستهلاك المحلي والتصدير مما جعل البلاد وجهة رئيسية للبنزين الروسي بحسب مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف. وفي أغسطس آب استوردت روسيا كمية قياسية بلغت 172 ألف طن من المنتجات النفطية مع توريد الهند نحو 70% من تلك الكمية وكثير منها مكرر في منشأة فادينار بولاية غوجارات حيث تمتلك «نايارا إنيرجي» حصة مرتبطة بشركة «روزنفت» الروسية. وتذبذبت المشتريات استجابة لمخاوف تتعلق بالأسعار والأمن وكذلك الإجراءات الأمريكية السابقة بشأن التعريفات التي تضمنت رسماً مؤقتاً بنسبة 25% تم إلغاؤه في وقت سابق من 2026 قبل أن يضيف الإجراء الجديد قدراً إضافياً من الغموض.

ويأتي توقيت الإجراء متزامناً مع مفاوضات تجارية ثنائية بين الولايات المتحدة والهند تشمل محادثات متوقعة على هامش اجتماع وزراء تجارة مجموعة العشرين نهاية سبتمبر أيلول. وقال وزير التجارة بيوش غويل إن أي اتفاق تجاري سيتناول نتائج التعريفات كما أفادت «إنديا توداي» فيما أكد مسؤولون أن نيودلهي ستحمي أمنها الطاقي ومصالحها الاقتصادية. وقال السناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنتال للصحفيين بعد التصويت «الصين والهند من الأفضل لكما أن تشتريا نفطكما وغازكما من مكان آخر».

وكان الضغط الأمريكي السابق قد دفع الهند إلى تنويع مصادرها باتجاه موردين من الشرق الأوسط وأميركا اللاتينية والغرب مما أدى إلى انخفاض حصة النفط الخام الروسي إلى 21.2% من الواردات في يناير كانون الثاني 2026 وفق بيانات «رويترز» التي أشارت إليها العديد من التقارير. ولا يفرض التشريع التعريفات بشكل إلزامي بل يترك تنفيذها لتقدير الرئيس بما يتوافق مع الاستثناءات المتعلقة بالمصلحة الوطنية. ويتوقع محللون يتابعون تجارة الطاقة أن يسرع الإجراء تحول الهند بعيداً عن البراميل الروسية وإن كان ذلك يحمل مخاطر ارتفاع تكاليف الشراء التي قد تمتد آثارها إلى أسواق النفط العالمية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.