ماكرون يوجّه بحماية المنشآت الحيوية من التهديدات الهجينة الروسية المتصاعدة

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
فرنسا تحمي البنية التحتية الحيوية من التهديدات | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن التهديد الهجين الروسي ضد أوروبا وفرنسا قد تزايد في الأسابيع الأخيرة، مما دفع به إلى توجيه السلطات بوضع خطة لحماية البنية التحتية الحيوية وأكثر مواقع الصناعة الدفاعية حساسية. ووفق تقارير فرانس 24 و«البايس» كلف ماكرون الحكومة بالتصدي للهجمات المحتملة باستخدام الطائرات المسيرة والعمليات السيبرانية على هذه الأصول، مؤكدا أن الحوادث الأخيرة التي استهدفت فرنسا ستلقى ردا. ودعا قادة الأحزاب السياسية إلى قصر الإليزيه لبحث التدهور في الوضع الدولي وتداعياته على الأمن الوطني وإمدادات الطاقة.

واستشهد ماكرون باكتشاف طائرة مسيرة متفجرة الشهر الماضي في مطار لايبزيغ بألمانيا والذي نسبته السلطات المحلية إلى روسيا، إلى جانب تقييم رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك بشأن ضربات مخططة على الجناح الشرقي للناتو بما في ذلك بولندا. «لقد تصاعد التهديد الهجين الروسي ضد الأوروبيين وضد فرنسا في الأسابيع الأخيرة» قال ماكرون مضيفا أن الغاية تتمثل في تخويف أوروبا وتقويض الدعم لأوكرانيا. «وستكون النتيجة عكس ذلك تماما» أردف «إذ نحن لسنا خائفين لأننا نعلم أن أمننا اليوم وغدا مرهون بالوضع في أوكرانيا».

وسجل تقييم محدث لـ«جلوبسيك» في فبراير 2026 نحو 151 حادثا مرتبطا بروسيا تستخدم في إطار الحرب الهجينة عبر أوروبا منذ غزو أوكرانيا عام 2022، مع 41 حالة إضافية في المراجعة الأخيرة. ووضع التقرير بولندا في مقدمة الدول المتضررة بواقع 31 حادثا موثقا شملت معظمها أعمال تخريب وتجسس ومحاولات لإثارة التوترات العرقية عبر وكلاء. وأفاد التقرير بأن روسيا واصلت عملياتها الهجينة الحركية من منتصف 2025 إلى مطلع 2026 بما في ذلك مخططات لإرسال أجهزة حارقة عبر البريد ونشر عناصر مدربة لتنفيذ هجمات رمزية على دور العبادة.

وحذرت مديرة الاستخبارات الداخلية سيلين بيرثون في أغسطس 2026 من أن حادث مطار لايبزيغ ينذر باحتمال وقوع أعمال أكثر مباشرة وعنفا على الأراضي الفرنسية، وهو تحذير نقلته «بوليتيكو». وأوضحت بيرثون أمام جمهور من رجال الأعمال أن أعمال التدخل على الأرض الفرنسية ارتفعت بشكل حاد منذ 2022 وتشمل حملات تضليل واستفزازات مادية مثل الكتابات على الجدران والتوابيت المزيفة. ووصفت رئيسة «الدي جي إس آي» هذا النمط بأنه جزء من صراع غير معلن يؤثر بالفعل على البلاد.

وشهدت الأنشطة الهجينة تصاعدا خلال صيف 2026 مع توغلات متعددة لطائرات مسيرة فوق منصات الطاقة الرومانية والمجال الجوي الليتواني والمنشآت العسكرية الألمانية، بحسب مراجعة أجرتها «بلومبرغ» لتقارير الأمن الإقليمية. وأحبطت الاستخبارات الرومانية شبكة تجسس كانت تصور طائرات الشحن الأوكرانية ومواقع دفاعية، بينما اعترضت طائرات الناتو طائرات بدون طيار دخلت من بيلاروسيا ومولدافيا. وربط المسؤولون الألمان الجهاز المتفجر في لايبزيغ بتكتيكات روسية تهدف إلى تعطيل طرق الإمداد نحو أوكرانيا، مع أنماط مشابهة سُجلت في أعمال تخريب محتملة لكابلات بحر البلطيق ومحاولات إحراق مصانع دفاعية في إيطاليا وسلوفاكيا والمملكة المتحدة.

ورصد مركز سوفان 255 حادثا هجينا بين 2022 و2025 في فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإستونيا ومولدافيا وجورجيا، مشيرا إلى تحول نحو التخريب المادي في 2025 شمل حرائق في منشآت الذخيرة ورسم خرائط لسلاسل الإمداد. وشملت الاستجابات الأوروبية اعتقال عناصر وكيلة وطرد دبلوماسيين وتعزيز الدوريات، غير أن المسؤولين يعترفون بصعوبة ردع عمليات تمزج بين الشبكات الإجرامية والتوجيه الرسمي. ووصفت تحليلة نشرتها «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» الحملة بأنها «حرب بلا معركة» اتسعت وتعمقت داخل القارة مع تحقيق مكاسب استراتيجية محدودة لموسكو.

وأعلن ماكرون أن فرنسا ستدعو إلى اجتماع لمجموعة السبع لبحث نقاط الضعف في مجال الطاقة والتنسيق مع المفوضية الأوروبية بشأن احتياطيات الغاز في ظل المخاطر المتزايدة. وشدد الرئيس على أن الطبيعة المتغيرة للعدوان الروسي تتطلب يقظة مستمرة وتخطيطا استباقيا في أنحاء أوروبا. وأكد مجددا أن الوحدة الأوروبية في دعم أوكرانيا تبقى العنصر الحاسم في مواجهة هذه الضغوط الهجينة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.