ماريا كورينا ماتشادو تعود إلى فنزويلا وتختبر المشهد السياسي بعد مادورو

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو | ويكيميديا كومنز

عادت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو إلى بلادها في 25 أكتوبر 2026، بحسب ما أعلنته وسائل إعلام عدة من بينها «سي إن إن» و«بلومبرغ». ونشرت على منصة «إكس» صباح ذلك اليوم رسالة جاء فيها «أنا هنا. معكم»، وهو ما أكده حليفها المقرب إدموندو غونزاليس الذي أضاف أنه سيلحق بها قريباً. وكتب غونزاليس على «إكس» أن اليوم يشكل «يوماً مهماً جداً للفنزويليين»، ووصف ماتشادو بأنها «الصوت السيادي» العائد لقيادة العملية، وفقاً لتقارير «أسوشيتد برس» و«الجزيرة». أما «بلومبرغ» فقد أشارت إلى أن هذه الخطوة المفاجئة قد تمثل أكبر اختبار للانفتاح السياسي الذي يقوم به الرئيس بالوكالة دلسي رودريغيز بعد إزاحة الرئيس السابق نيكولاس مادورو.

وكانت ماتشادو قد غادرت فنزويلا في ديسمبر 2025 لتسلم جائزة نوبل للسلام في النرويج التي حصلت عليها تقديراً لدفاعها عن الحقوق الديمقراطية، بحسب ما نقلته «سي إن إن». وقال حزبها إنها حاولت الدخول مجدداً إلى البلاد سبع مرات على الأقل في الأشهر الماضية عبر طرق مختلفة شملت رحلات جوية من بنما وقوارب من كوراساو، لكن كل محاولة جوبهت بالرفض، وهو نمط ورد تفصيله في تقارير «رويترز» و«وول ستريت جورنال». وفي أواخر أغسطس عاد أحد المقربين الرئيسيين وهو عمر غونزاليس بعد نحو ثلاث سنوات في الخارج، معتبراً ذلك مقدمة لعودتها، بحسب «سي إن إن». وسبق أن اختبأت لمدة 11 شهراً عقب احتجاز قصير على خلفية احتجاج في يناير 2025 قبل مغادرتها في النهاية، كما أفادت «أسوشيتد برس».

وتأتي عودتها بعد أن أقصت القوات العسكرية الأمريكية مادورو في يناير 2026 بتهم من بينها الإرهاب المرتبط بالمخدرات، حيث أقر مادورو وزوجته بعدم الذنب عقب نقلهما إلى الولايات المتحدة، بحسب «سي إن بي سي» و«أسوشيتد برس». وظلت الرئيسة بالوكالة دلسي رودريغيز، الحليفة الطويلة الأمد لمادورو التي حظيت بدعم إدارة ترامب، في السلطة متجاوزة المدة المصرح بها أصلاً دون تحديد موعد للانتخابات، وهو أمر سلطت عليه الضوء تقارير عدة وكالات منها «بلومبرغ». وأعرب ترامب عن دعمه لرودريغيز والصفقات التجارية المرتبطة بها، بحسب ما نقلته «تايمز أوف إنديا» و«لو تان». وتعمقت الشكوك حول المسار نحو الديمقراطية ودور واشنطن في المرحلة الانتقالية، كما أوردت «سي إن بي سي».

وجددت أحزاب المعارضة في «منصة الوحدة الديمقراطية» الاعتراف بماتشادو زعيمة لها خلال اجتماع عقد منتصف أكتوبر في كاراكاس، وأصدرت 14 اقتراحاً لمرحلة انتقالية ديمقراطية تشمل انتخابات حرة وعودة آمنة للمنفيين، بحسب «الجزيرة» و«إن دي تي في». ولم يحدد التحالف تاريخاً بعينه لكنه دعا إلى تحديث السجل الانتخابي وتعيين سلطات محايدة، وهي نقاط سبق أن أكدها في بيانات سابقة. وعزز إدموندو غونزاليس هذه الدعوة على وسائل التواصل بتأكيده أن «إرادة الفنزويليين يجب أن تحكم من جديد»، كما أفادت «الجزيرة». أما حزب ماتشادو «فينتي فنزويلا» فقد ظل يدفع باتجاه إجراء انتخابات في 2027.

وفي مقابلة أجرتها مع «رويترز» في أبريل 2026، أعربت ماتشادو عن توقعها العودة قبل نهاية العام، وحثت على تسريع الخطط الانتخابية لتجنب مخاطر الاضطرابات، محذرة من أن أي تأخير قد يؤدي إلى خروج الأمور عن السيطرة. وأكدت أنها ستترشح للرئاسة مجدداً إذا دُعي إلى انتخابات، وأبدت استعدادها للمنافسة مع الآخرين، بحسب ما جاء في برقية لاحقة لـ«أسوشيتد برس» في مايو. وأخبرت «فايننشيال تايمز» أنها تأمل في إجراء الانتخابات بحلول يوليو من العام المقبل، وهو تفصيل أوردته تغطية «الجزيرة». وتتسق هذه المواقف مع دعواتها المستمرة لعملية مدنية سلمية ترتكز على التصويت.

وكانت ماتشادو قد مُنعت من المشاركة في انتخابات الرئاسة عام 2024 بقرار من محاكم خاضعة للحكومة، ما دفعها إلى دعم إدموندو غونزاليس أوروتيا مرشحاً بديلاً يعتقد كثيرون أنه حصل على الأغلبية، بحسب تقارير متعددة من بينها «لوس أنجلوس تايمز». وأدى الجدل حول النتائج إلى احتجاجات تلتها حملة قمع دفع عدداً من قيادات المعارضة إلى المنفى أو الاختباء. وعادت مسؤولة الاتصال في فريقها كلاوديا ماسيرو في سبتمبر 2026 بعد أكثر من عام في الخارج، ووصفت الخطوة بأنها شخصية تهدف إلى استعادة الثقة، كما أفادت «إل بايس» ووسائل أخرى آنذاك. وقد رفع ذلك التطور من سقف التوقعات بعودة ماتشادو ذاتها.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.