اتخذ المجلس التنفيذي للاتحاد الدولي لرفع الأثقال قراره خلال اجتماعه في مدينة نينغبو الصينية، وأعلن عن قائمة كاملة بمضيفي الفعاليات من عام 2028 حتى 2030، وفقاً لبيان رسمي صادر عن الاتحاد. وسوف تستضيف أحمد آباد في الهند بطولة العالم للكبار عام 2029، بينما حصلت بريشتينا في كوسوفو وكاراكاس في فنزويلا على حق استضافة نسختي الشباب والناشئين عام 2028 على التوالي، وهي المرة الأولى لكل من هاتين الدولتين في استضافة فعاليات عالمية للاتحاد. وقال الأمين العام للاتحاد خوسيه كينيونيس إن جميع العروض المقدمة كانت ممتازة، وأبدى الاتحاد ثقة كبيرة بأن البطولات ستحقق نجاحاً كبيراً، وهو تصريح نقلته وسائل إعلام عدة منها «ستريتس تايمز» و«سبورتستار».
وحيّا الاتحاد الروسي لرفع الأثقال هذا القرار ووصفه بأنه حدث بارز، معتبراً إياه أول اتحاد رياضي أولمبي يعيد منافسة رسمية رفيعة المستوى إلى البلاد بعد سنوات عدة، وفقاً لبيانه الخاص. وشكر رئيس الاتحاد ألكسندر فينوكوروف الاتحاد الدولي على ثقته في منشور على تيليغرام، وأشار إلى أن فعالية 2030 ستكون أيضاً مسابقة تأهيلية لأولمبياد 2032 في بريسبان. وقال فينوكوروف «تمتلك روسيا كل الخبرة والقدرات اللازمة لاستضافة منافسات على أعلى مستوى»، مضيفاً أن موسكو استضافت مراراً فعاليات رياضية دولية كبرى بفضل بنيتها التحتية الحديثة.
واستضافت موسكو بطولة العالم لرفع الأثقال آخر مرة عام 1983، مع نسختين سابقة للرجال عامي 1975 و1980، وفقاً للسجلات التاريخية للاتحاد. ولم تستضف المدينة الحدث المشترك للكبار منذ دمج منافسات الرجال والسيدات عام 1997. ولم تقم أي بطولة عالمية في رياضة أولمبية على الأراضي الروسية منذ بدء غزو أوكرانيا في فبراير 2022، حيث نقلت بطولة العالم للرياضات المائية 2025 من كازان إلى سنغافورة، في قرار أكدته عدة اتحادات دولية.
يأتي هذا القرار بعد أن أعاد الاتحاد الدولي لرفع الأثقال أهلية الرياضيين الروس والبيلاروسيين الكاملة للمنافسة تحت أعلامهم ونشيدهم الوطني في يونيو 2026، وفقاً لبيانات الاتحاد. وجاء ذلك بعد شهر واحد من رفع اللجنة الأولمبية الدولية مؤقتاً تعليقها للجنة الأولمبية الروسية في يوليو، مما قد يمهد الطريق لمشاركة روسية في أولمبياد لوس أنجلوس 2028، بحسب تقييم للجنة. ووصفت صحيفة «كييف بوست» منح موسكو الاستضافة بأنه خطوة مهمة في عودة روسيا إلى استضافة الفعاليات الرياضية الدولية.
أعربت رئيسة الاتحاد السويدي لرفع الأثقال هيلين يوهاغ عن استيائها من الخبر، وقالت لصحيفة «سويدين هيرالد» إنها تجده أمراً مقلقاً للغاية لأن الحرب في أوكرانيا لم تنته بعد. وقالت يوهاغ «أستشهد عادة بالشعار الأولمبي القديم «خلال الأولمبياد تنتهي كل الحروب» لكن الأمور لم تعد تعمل على هذا النحو في العالم»، مشيرة إلى وجود جنود أوكرانيين في الخدمة الفعلية على ساحة المعركة. وأضافت أن الاتحاد السويدي رفض عرضاً لاستضافة بطولة أوروبية بسبب مشاركة الرياضيين الروس، مما يبرز الصعوبات المحتملة للمنافسين الذين سيتوجب عليهم السفر إلى موسكو عام 2030.
واختار الاتحاد منح الاستضافة للبطولات الأربع معاً من أجل توحيد روزنامته الدولية للسنوات المقبلة، وفقاً لتصريحات كينيونيس التي نقلتها «ميدوزا» ووسائل إعلام إقليمية أخرى. وتؤكد هذه الاختيارات نمو الرياضة عالمياً مع دخول دول مضيفة جديدة إلى الدورة، في حين أكد الاتحاد الروسي أن البلاد على أتم الاستعداد لتقديم فعاليات بأعلى المعايير. وسوف تشكل بطولة 2030 في موسكو أول بطولة عالمية للكبار هناك بالصيغة المشتركة منذ التغيير الهيكلي قبل أكثر من عقدين من الزمن.
EN