توجه الناخبون في أنحاء البرازيل إلى صناديق الاقتراع الأحد للمشاركة في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية لعام 2026، إذ يبرز الرئيس الحالي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا والسناتور فلافيو بولسونارو كمرشحين أبرزين بحسب استطلاعات ما قبل التصويت. وأوردت رويترز في تقريرها باليوم الأخير من الحملة أن كلا المرشحين أعرب عن ثقته في تحقيق النصر رغم المؤشرات على احتمال إجراء جولة ثانية. وستشهد الانتخابات تجديد عضوية الكونغرس واختيار حكام الولايات لتحديد قيادة البلاد خلال السنوات الأربع المقبلة التي تبدأ في يناير 2027.
ووفق تقرير لمجلس العلاقات الخارجية صدر قبل الاقتراع فإن نتائج الانتخابات ستؤثر على علاقات البرازيل بالولايات المتحدة والصين والجنوب العالمي في ظل تحولات التحالفات الدولية.[[1]](https://www.cfr.org/articles/brazils-2026-election-what-to-know-and-whats-at-stake) ويسعى لولا البالغ 80 عاماً والذي ينافس على ولاية رابعة إلى التركيز على سجله في خفض معدلات الفقر من خلال برامج مثل بولسا فاميليا التي أطلقها في فترات حكمه السابقة. أما فلافيو بولسونارو نجل الرئيس السابق جاير بولسونارو البالغ 45 عاماً فيحاول استمالة قاعدة والده بالتعهد باستمرار السياسات الأمنية والمحافظة.
وتشير استطلاعات رأي أجرتها داتافوليا وكويست وغيرهما وأوردتها الجزيرة إلى حصول لولا على نسبة تتراوح بين 37 و46 بالمئة من نوايا التصويت بينما يتخلف فلافيو بولسونارو بفارق طفيف لكنه يكتسب زخماً في بعضها.[[2]](https://www.aljazeera.com/news/2026/10/3/what-to-know-about-brazils-2026-presidential-election) وإذا لم يبلغ أي منهما نسبة 50 بالمئة من الأصوات الصحيحة فسيواجهان بعضهما في جولة إعادة تجري في 25 أكتوبر وتشير المحاكاة إلى أنها ستكون أكثر تقارباً. ولا يزال الناخبون المترددون ومرشحو الدرجات الدنيا قادرين على التأثير في نتيجة الجولة الأولى.
ويخضع جاير بولسونارو الذي حكم البلاد من 2019 إلى 2023 لعقوبة بالسجن 27 عاماً تحت الإقامة الجبرية لدوره في التخطيط لقلب نتائج انتخابات 2022 وهو غير مؤهل للترشح بحسب ما أفادت به سي إن إن.[[3]](https://www.cnn.com/2026/10/04/americas/brazil-president-elections-2026-latam-intl) وقد حاول الابن بولسونارو الابتعاد نسبياً عن أسلوب والده المواجه مع الحفاظ على المواقف اليمينية الأساسية بشأن الجريمة والاقتصاد. أما لولا في ركز على القضايا الاجتماعية والصحة والسياسة الخارجية المستقلة التي لا تنحاز إلى المبادرات التي تقودها الولايات المتحدة.
وشهدت فعاليات الحملة السبت حشوداً غفيرة حيث خاطب لولا أنصاره في ساو باولو معتبراً الاقتراع معركة بين الديمقراطية والبربرية وفق رويترز.[[4]](https://www.reuters.com/world/americas/brazils-lula-flavio-bolsonaro-wrap-up-campaigns-ahead-first-round-vote-2026-10-03/) أما فلافيو بولسونارو فقاد تجمعات وموكباً من الدراجات النارية في ولاية ساو باولو متوقعاً الفوز من الجولة الأولى. وتطرق كلاهما إلى المخاوف الرئيسية لدى الناخبين مثل التضخم والفساد والعنف المتصل بالمخدرات.
وأوضح تحليل للغارديان أن السباق يختبر نفوذ الكتلة المتنامية المؤيدة لترامب في أميركا اللاتينية إذ تعهد فلافيو بولسونارو بالتعاون في مكافحة المخدرات وهو ما انتقده لولا باعتباره مساساً بالسيادة.[[5]](https://www.theguardian.com/world/2026/oct/03/brazil-election-lula-bolsonaro-trump) وقد اكتسبت فضائح الفساد المتعلقة بشخصيات من الجانبين أهمية أكبر في الأسابيع الأخيرة. وتجري عملية التصويت وسط إرهاق الناخبين من الاستقطاب حيث سجلت معدلات رفض مرتفعة للمرشحين الأبرز كما جاء في تقييمات من بينها «ما ينبغي معرفته عن انتخابات البرازيل التي تضع لولا في مواجهة فلافيو بولسونارو».
EN