حطمت كارولينا أوربانوفا رقمين قياسيين عالميين خلال البطولة السنوية للخشابين العالمية، التي تقام في هايوارد بولاية ويسكونسن منذ عام 1960 وتشمل مسابقات متنوعة من تقطيع الأخشاب بالفأس إلى التدحرج على الجذوع. فقد قطعت اللاعبة التشيكية البالغة 24 عاماً تسع بوصات من خشب الصنوبر الأبيض في 19.38 ثانية ضمن منافسات وقوف الكتلة للسيدات، محطمة الرقم السابق البالغ 21.17 ثانية. كما سجلت رقماً جديداً في مسابقة التقطيع من تحت اليد بقطع 11 بوصة من الخشب ذاته في 21.28 ثانية، محسنة الرقم السابق البالغ 24.26 ثانية. وأظهرت نتائج الحدث أنها كانت ضمن 40 امرأة شاركن إلى جانب 66 رجلاً هذا العام من مختلف أنحاء الولايات المتحدة ودول أخرى.
وتعرفت أوربانوفا على رياضات الخشابين لأول مرة في سن المراهقة، عندما دعاها جار في قريتها التشيكية الصغيرة مع والدتها وشقيقتها للمشاركة في تدريبات أسبوعية داخل حظيرة محلية. وقالت في حديثها مع «بي بي سي» إن نحو ثلاث فتيات فقط كن يمارسن الرياضة في أوروبا بأكملها حين بدأت. «كان هناك ربما ثلاث فتيات فقط يمارسن هذه الرياضة في أوروبا»، أضافت أوربانوفا. «كان الناس في المدينة ينظرون إليّ بغرابة عندما أخبرهم أنني أقطع الخشب كل يوم تقريباً. هذا ما يجعلني مختلفة… وهكذا الأمر».
وحطمت ميريديث إنجبريتسون، التي بدأت ممارسة التدحرج على الجذوع في سن الثالثة في هايوارد، الرقم القياسي لسباق العارضة للسيدات بزمن 13.78 ثانية، محسنة الرقم السابق البالغ 13.98 ثانية. وهذه اللاعبة المحلية من هايوارد، المدينة التي نشأت حول صناعة الأخشاب عام 1880، شاركت في التدحرج على الجذوع لمدة 28 عاماً، ولم تتوسع في مسابقات المنشار والتقطيع إلا مؤخراً. وقالت لـ«بي بي سي» إنها ركزت تدريبها العام الماضي بالابتعاد عن الكحول وعناصر أخرى لا تخدم أهدافها. وشاركت إنجبريتسون في سبع مسابقات خلال البطولة، منها منافسة المنشار المختلطة «جيل وجيل».
وقالت سامانثا لاسال، التي بدأت ممارسة رياضات الخشابين في سن الخامسة وتعمل حالياً مديرة للحدث، إن النساء كن يشاركن في بطولة العالم عند انطلاقها عام 1960 في مسابقة التدحرج على الجذوع فقط. وأوضحت لاسال في تصريح لـ«بي بي سي» أن مسابقات إضافية مثل التقطيع والمنشار فتحت تدريجياً أمام النساء، مع إدراج مسابقة تقطيع الكتلة الواقفة عام 2022 فقط. «كانوا يقولون: يمكننا القيام بالمزيد. يمكننا المشاركة في المسابقات التي اعتاد الرجال على أدائها تقليدياً»، أضافت لاسال. وأشارت إلى أن الأرقام تنخفض كل عام مع ازدياد تدريب النساء ومنافستهن على المستوى العالي.
وتظهر البيانات التي جمعها منظمو بطولة العالم للخشابين أن عدد المنافسات الإناث تضاعف أكثر من ثلاث مرات خلال الثلاثين عاماً الماضية، وهو اتجاه ينسحب على المشاركة العامة في رياضات الأخشاب. ووفقاً لتقرير نشرته «شتيل تيمبرسبورتس» عام 2024، ساهمت البرامج الجامعية في أنحاء أمريكا الشمالية في توسيع الفرص أمام الرجال والنساء على حد سواء، مما عزز النمو المستمر لهذه الرياضة منذ جذورها في معسكرات قطع الأخشاب بأمريكا الشمالية في القرن التاسع عشر. ولاحظت لاسال، التي بدأت ابنتها البالغة ست سنوات التدريب، أن البطولة تخلق بيئة ترحيبية يقيم فيها الرياضيون الدوليون عادة مع عائلات مضيفة لتقليل التكاليف.
ولا يكاد مبلغ الجوائز البالغ ألف دولار للفائز في كل فئة يغطي نفقات السفر من الخارج، مما يدفع كثيراً من المنافسين إلى الاعتماد على مضيفين محليين لتوفير الإقامة وفرص التدريب. وقد استضافت عائلة في تسمانيا إنجبريتسون وزوجها المنافس خلال بطولة سابقة، بينما استضافت والدتها رياضيين كنديين وأستراليين خلال بطولة هذا العام في هايوارد. وقالت إنجبريتسون في حديثها مع «بي بي سي» إن المجتمع مفتوح وداعم. «أعتقد أن هذا أمر مميز… تستطيع الذهاب إلى مكان ما فيسمحون لك بالبقاء ويدربونك ويعملون معك»، أضافت. وأعربت أوربانوفا عن فخرها بأرقامها القياسية، مشيرة إلى أن ارتفاع مستوى الرياضيات زاد من حدة المنافسة وألهم الوافدات الجدد.
EN