بلغ إنفاق السياح الأجانب في كوريا الجنوبية رقماً قياسياً قدره 911 مليون دولار في مايو، ليكون الشهر الثالث على التوالي الذي يتجاوز فيه إنفاق الزوار الدوليين حاجز تريليون وون شهرياً، وفق ما أعلنته منظمة السياحة الكورية في 28 يونيو 2026. وارتفع إنفاق بطاقات الائتمان للمسافرين الوافدين بنسبة 73.7% مقارنة بالعام السابق ليصل إلى 1.41 تريليون وون، حسبما أفادت المنظمة. جاء هذا الارتفاع بعد ذروتين في مارس وأبريل ارتبطتا بعروض فرقة «بي تي إس»، إلا أن مايو حافظ على المستوى المرتفع رغم غياب مثل هذه الفعاليات.
وأظهرت بيانات منظمة السياحة الكورية أن الرقم القياسي لشهر مايو، رغم عدم وجود حفلات كيبوب كبرى، يشير إلى دخول قطاع السياحة مرحلة نمو أكثر استقراراً. وكان الإنفاق قد تخطى حاجز التريليون وون لأول مرة في مارس حين تجمع معجبو «بي تي إس» العالميون لحضور عرض عودة في ميدان غوانغ هوا مون بسيئول. ثم سجل رقماً قياسياً آخر في أبريل مع انطلاق الفرقة جولتها العالمية «أريرانغ» في مدينة غويانغ المجاورة، كما أوردت وكالة يونهاب للأنباء في تقريرها عن أرقام المنظمة.
ووفق تفصيل منظمة السياحة الكورية شكل التسوق النسبة الأكبر من الإنفاق بنسبة 39.1%، تلاه مجال الجمال والصحة بنسبة 21.1%. واستحوذت الأزياء على 14.3% بينما بلغت الأغذية ذات النمط الحياتي 11.9% من الإجمالي. وتعكس هذه الفئات الطلب القوي على المنتجات والتجارب الكورية الجنوبية بين الزوار الأجانب من أسواق متنوعة.
وأشار تقرير لوكالة يونهاب للأنباء حول الأرقام الأخيرة إلى أن الإنفاق المرتفع المستمر يدل على جاذبية أوسع تتجاوز الدفعات المؤقتة للفعاليات. وذكر المجلس العالمي للسفر والسياحة أن إنفاق السياحة العالمية بلغ أرقاماً قياسية جديدة في 2025 بنمو نسبته 6.7% على أساس سنوي ليصل إلى 11.7 تريليون دولار. وكانت كوريا الجنوبية من بين الوجهات الآسيوية المستفيدة من هذا الاتجاه في إطار تعافيها من انخفاضات عصر الجائحة، بحسب بيانات المجلس.
وتظهر إحصاءات منظمة السياحة الكورية أن البلاد في طريقها لتجاوز 10 ملايين زائر أجنبي هذا العام، مما يعني تسجيل رقم قياسي سنوي محتمل جديد. وسيبني ذلك على الزخم الناتج عن الوافدين والإنفاق القويين خلال الأشهر الخمسة الأولى. ويدعم الدفع الاقتصادي من السياحة العديد من الصناعات بما في ذلك التجزئة والضيافة والنقل عبر البلاد، وفقاً للمنظمة.
وأوضحت منظمة السياحة الكورية أن الاهتمام المستمر بعروض نمط الحياة والثقافة الكورية الجنوبية ساهم في تنويع قاعدة الزوار وتقليل الاعتماد على الفعاليات الفردية. وأشار خبراء محليون إلى أن أداء شهر مايو بدون حفلات «بي تي إس» يظهر أنماط طلب ناضجة في القطاع. وتتوافق هذه الأرقام مع المعايير الإقليمية حيث تستمر الصادرات الثقافية في دفع إنفاق الزوار عبر آسيا.

