فرنسا تحطم الرقم القياسي الوطني للحرارة بمتوسط 29.8 درجة مئوية خلال موجة حر أوروبية مبكرة

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
France records 29.8C national heat average | AI-Generated Image

سجلت فرنسا أكثر أيامها حرارة على الإطلاق يوم الثلاثاء، إذ اجتاحت موجة حر مبكرة أوروبا، لترفع المتوسط الوطني إلى مستوى قياسي عند 29.8 درجة مئوية، على ما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية (ميتيو فرانس). وتفوق هذا الرقم على أعلى معدل سابق بلغ 29.4 درجة مسجل خلال موجات الحر عامي 2003 و2019. وأسفرت الظروف القاسية عن تقييد ساعات الزيارة في برج إيفل ومتحف اللوفر، وتغيير جداول الدراسة والمواصلات، وغرق ما لا يقل عن 40 شخصا في أنحاء البلاد أثناء محاولة الناس الانتعاش في المياه.

تحسب ميتيو فرانس مؤشرها الحراري الوطني على أساس متوسط يُستمد من 30 محطة أرصاد منتشرة عبر البلاد، مما يوفر مقياسا شاملا لظروف الحر بدلا من الذروة المحلية في مكان واحد. وفي 23 يونيو، ارتفع هذا المتوسط إلى 29.8 درجة مئوية (85.6 فهرنهايت)، في حين سجلت بعض المحطات درجات تجاوزت 43 درجة في المناطق الغربية والجنوبية. واعتبرت الهيئة توقيت هذه الموجة في بداية الموسم أمرا ملحوظا مقارنة بالأنماط التاريخية.

واضطرت المعالم البارزة في باريس إلى تعديل عملياتها لحماية الزوار والموظفين من شدة الحر. فأغلق برج إيفل مستوياته العليا في وقت أبكر من المعتاد، وحد اللوفر من الدخول خلال ساعات الذروة بعد الظهر، بحسب مسؤولين محليين نقلت عنهم وكالة أسوشيتد برس. وامتدت خطوات مماثلة إلى أماكن عامة أخرى تواجه ضغوطا مشابهة.

وخفضت شبكات النقل في فرنسا وبعض الدول المجاورة من خدماتها، حيث سارت بعض خطوط السكك الحديدية بجداول زمنية مخفضة، وبدلت المدارس أوقاتها لتجنب أشد فترات الحر. كما سجلت شركات الطيران في المطارات المتضررة معدلات إلغاء أعلى بينما عملت أطقم الأرض تحت حدود درجات الحرارة، على ما ذكرت أسوشيتد برس. وزادت هذه الاضطرابات من صعوبة الظروف على السكان الذين يواجهون ليالي دافئة متتالية لا توفر راحة تذكر.

وكان المعيار السابق لفرنسا عند 29.4 درجة للمؤشر الوطني قد سُجل أول مرة خلال موجة الحر عام 2003 التي تسببت في آلاف الوفيات عبر أوروبا، وتكرر في يوليو 2019. وشهد العام نفسه درجة حرارة محلية بلغت 46 درجة في جنوب فرنسا، كانت حينها الرقم القياسي المطلق للبلاد، بحسب أرشيف الأرصاد الجوية المركزي. ويُعد الحدث الحالي من أوائل موجات الحر الكبرى المسجلة في يونيو بالمنطقة.

وتوقعت ميتيو فرانس أن يستمر الحر على الأقل حتى نهاية الأسبوع، مع إمكانية تسجيل مزيد من الدرجات القياسية. وقالت الهيئة: «من المتوقع تسجيل درجات حرارة قياسية جديدة، من بينها ما قد يتجاوز كل الأرقام السابقة بغض النظر عن الوقت من العام». وحث المسؤولون على شرب السوائل، وتقليل النشاط الخارجي خلال ذروة الحر، والحذر تجاه الفئات الضعيفة.

وغرق ما لا يقل عن 40 شخصا أثناء السباحة في الأنهار والبحيرات والمناطق الساحلية في محاولة للهروب من درجات الحرارة المرتفعة، بحسب السلطات الفرنسية. وأطلقت موجة الحر الأوروبية الأوسع نطاقا تحذيرات في إسبانيا وإيطاليا وألمانيا، مع تسجيل ارتفاعات مشابهة في درجات الحرارة، على ما أشارت خدمات الأرصاد الإقليمية. وربط تقييم للأمم المتحدة حول المناخ بين تزايد تكرار مثل هذه الأحداث والتغير المناخي الناتج عن النشاط البشري، متوقعا تسجيل مزيد من الأرقام القياسية في السنوات المقبلة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.