أسعار النفط تهبط قرب أدنى مستوى لها في أربعة أشهر مع توقعات زيادة الإمدادات

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
Oil prices fall to near four-month lows | AI-Generated Image

انخفضت أسعار النفط إلى قرب أدنى مستوياتها خلال أربعة أشهر في 23 يونيو 2026، إذ أسهمت توقعات ارتفاع الإمدادات العالمية الناتجة عن اتفاق محتمل مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب مؤشرات ضعف الطلب في الاقتصادات الكبرى، في دفع موجة بيع واسعة في أسواق العقود الآجلة. وتراجع خام برنت أكثر من 4% ليستقر حول 79 دولاراً للبرميل، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 75 دولاراً، وفق ما أوردته تحديثات التداول التي جمعها «وام». ويمثل هذا الانخفاض أضعف مستويات لكلا المعيارين منذ أواخر فبراير، ويعكس تحولات في ديناميكيات السوق أدت إلى محو المكاسب المبكرة التي كانت مدعومة بالتوترات الإقليمية.

ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن التقدم نحو إعادة فتح مضيق هرمز أمام شحنات النفط الإيرانية زاد من الضغوط الهابطة بعد تداول أنباء الاتفاق المحتمل بين المتعاملين. ويمكن لهذا التطور أن يعيد كميات كبيرة إلى الأسواق العالمية ويخفف من شح الإمدادات الذي ساهم في رفع الأسعار خلال معظم النصف الأول من 2026. وقد سجل خام برنت مستويات مرتفعة قرب 110 دولارات للبرميل في أبريل وسط الاضطرابات، فيما اتبع خام غرب تكساس الوسيط مساراً مشابهاً قبل الانعكاس الأخير.

وتظهر بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية ارتفاع مخزونات النفط الخام التجارية في الولايات المتحدة بمتوسط يزيد على مليوني برميل أسبوعياً خلال الربع الثاني، حيث تجاوز الإنتاج الاستهلاك في عدة مناطق. وخفضت أحدث توقعاتها قصيرة الأجل لأسعار برنت، متوقعة متوسطاً عند 79 دولاراً للبرميل في 2027 حال استئناف التدفقات الإضافية عبر مضيق هرمز بعد أي اتفاق. وقد عززت هذه الزيادات في المخزونات انطباع السوق بوفرة الإمدادات على المدى القريب رغم التعديلات المستمرة في إنتاج أوبك+.

وقامت وكالة الطاقة الدولية بخفض توقعات نمو الطلب على النفط لعام 2026 بمقدار 200 ألف برميل يومياً ليبلغ 1.1 مليون برميل يومياً، مشيرة إلى زخم اقتصادي أضعف من المتوقع في آسيا. وتظهر بيانات الوكالة أن نمو الطلب الظاهر في الصين جاء أقل من التوقعات الأولية خلال النصف الأول من العام، مع ضعف لافت في النشاط الصناعي ووقود النقل. وقد دفع ذلك الصناديق والمضاربين إلى تقليص مراكزهم الشرائية في الجلسات الأخيرة.

ولاحظ محللون يتابعون السوق أن تراجع الأسعار يتزامن مع عوامل موسمية منها بدء موسم القيادة في الولايات المتحدة الذي لم يسفر حتى الآن عن الارتفاع المتوقع في الطلب. وظلت معدلات التكرير في آسيا منخفضة، فيما تأخرت أرقام الاستهلاك الأوروبية عن الاتجاهات التي سبقت الجائحة بحسب العديد من المتابعين الصناعيين. وجعل هذا الوضع السوق عرضة لأي أنباء إيجابية حول الإمدادات من الشرق الأوسط.

ويواصل أعضاء أوبك+ إدارة الإنتاج وفق الاتفاقيات القائمة، مع احتجاز المجموعة نحو 2.2 مليون برميل يومياً من التخفيضات الطوعية حتى نهاية 2026 بحسب بيانات التحالف. وأبدت السعودية ومنتجون أساسيون آخرون استعدادهم لتعديل السياسة إذا ما تحقق إعادة فتح مضيق هرمز، دون الإعلان عن تغييرات فورية. وأبرز التقرير الشهري للسوق الذي صدر الأسبوع الماضي توازن الأساسيات، مع الإشارة إلى مخاطر نمو الإمدادات خارج أوبك بقيادة الولايات المتحدة وغيانا.

وتسطحت منحنيات العقود الآجلة استجابة للتحركات الأخيرة، إذ أظهرت عقود الشهر القريب كونتانغو محدوداً يعكس مخاوف من فائض الإمدادات على المدى القريب بدلاً من الندرة. وارتفعت أحجام التداول يوم الانخفاض مع تعديل صناديق التحوط لتعرضاتها وإقدام اللاعبين التجاريين على تأمين أسعار أقل للتسليمات المستقبلية. وسيراقب المشاركون في السوق الإصدارات القادمة لمخزونات الولايات المتحدة وأي تحديثات دبلوماسية إضافية من منطقة الخليج لاستقبال إشارات جديدة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.