فرق الإنقاذ تنقذ أباً فرنسياً وابنيه بعد معاناة دامت 16 ساعة قبالة سواحل تايلاند

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
والد فرنسي وأبناؤه أُنقذوا قبالة كوه ساموي | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

عثرت فرق الإنقاذ التايلاندية على أب فرنسي وابنيه يطفون على بعد عدة أميال بحرية قبالة كوه ساموي في ساعات الصباح الأولى من يوم 14 أغسطس 2026، مما أنهى أكثر من 16 ساعة قضوها في البحر بعد أن واجه الجت سكي الذي استأجروه أعطالاً ميكانيكية وسط أمواج عالية، بحسب ما أفادت به صحيفة بانكوك بوست. ووجد الرجل البالغ من العمر 50 عاماً والفتيان اللذان يبلغان 12 و9 أعوام مع المركبة المغمورة جزئياً، حيث كان الطفل الأصغر جالساً فوقها بينما تمسك الأب بأحد جوانبها وطفا الابن الآخر قريباً منهما، وجميعهم يرتدون سترات النجاة، وفقاً لصحيفة نايشن تايلاند. وقامت فرق البحث من مكاتب الحكومة المحلية والشرطة ووحدات منع الكوارث والمشغلين الخاصين بتمشيط المياه بين الجزيرة وكوه فانغان القريبة قبل تعليق الجهود خلال الليل بسبب ضعف الرؤية.

غادرت العائلة شاطئ تشاوينغ في المساء السابق في ما كان من المفترض أن يكون استئجاراً لمدة 30 دقيقة فقط من مشغل قرب فندق لونغ بيتش، إلا أنهم لم يعودوا في الوقت المحدد، مما دفع إلى إطلاق إنذار فوري تحول إلى عملية بحث منسقة، كما ذكر موقع خاو سود إنجليش. وأبلغ الأب السلطات في وقت لاحق بأن الأمواج القوية أدت إلى تعطل المحرك نحو نهاية الرحلة، مما حال دون قدرتهم على توجيه المركبة نحو الشاطئ، كما أضافت بانكوك بوست في تقريرها. في غضون ذلك، انتظرت الأم وابنتها الكبرى اللتين بقيتا على الشاطئ بقلق طوال الليل حتى تم إعادة الثلاثة إلى البر بسلام.

وقال المسؤول المحلي أمورن شومشوي لوكالة فرانس برس إن الأب والابنين بدوا شاحبين ومرهقين بعد ابتلاع كميات كبيرة من مياه البحر خلال فترة طفوهم. ونُقل الثلاثة إلى مستشفى بانكوك ساموي لإجراء فحوصات، وخرجوا في اليوم نفسه دون أي مضاعفات، بحسب ما أوردت العديد من وسائل الإعلام التايلاندية. وأكد المسؤولون لوكالة فرانس برس أن العائلة قررت البقاء في تايلاند ومواصلة عطلتها كما كان مخططاً.

وفي أعقاب الحادث، وجهت سلطات كوه ساموي بإجراء تفتيشات أكثر صرامة على السلامة والتراخيص لجميع مشغلي تأجير الجت سكي في الجزيرة، مع تقدم مقترحات لتجهيز هذه المركبات بأجهزة تتبع من شأنها تسهيل جهود تحديد المواقع في حالات الطوارئ المستقبلية، بحسب ما ذكرته نايشن تايلاند. وتأتي هذه الإجراءات متسقة مع الأنماط المتبعة في وجهات سياحية تايلاندية أخرى حيث جرى تطبيق بروتوكولات مماثلة لتقليل المخاطر المرتبطة بمعدات البحر المستأجرة. وأشارت صحيفة تاي إنكوايرر إلى أن الحادث الأخير جدد التركيز على المعايير التشغيلية في الشواطئ الشهيرة مثل تشاوينغ.

ووثقت دراسة نشرتها مجلة فورتشن جورنالز إصابات ووفيات مرتبطة بالبحر في مقاطعة سورات ثاني التي تضم كوه ساموي، حيث سجلت 202 ضحية بين عامي 2016 و2022، مع وقوع عدد كبير منها خلال ممارسة الرياضات المائية أو قرب المواقع السياحية البارزة مثل شواطئ تشاوينغ وبو فوت. ووجدت الدراسة أن حوادث الغرق شكلت نسبة كبيرة من الحالات، وكثير منها مرتبط بنشاطات في مناطق يرتادها السكان المحليون والزوار الدوليون على حد سواء. وتسلط هذه الأرقام الضوء على المخاطر المستمرة المرتبطة بالأنشطة البحرية الترفيهية في خليج تايلاند.

وقد جمعت مبادرات السلامة المماثلة في بوكيت بين الشرطة البحرية ومنقذي الأرواح ومشغلي الجت سكي الخاصين لفرض تحذيرات الرايات الحمراء ودوريات منسقة، مما أدى إلى انخفاض موثق في حوادث المياه، وفقاً لتحديثات السلطات المحلية. وقد أصبح هذا النهج المتكامل نموذجاً للوجهات الساحلية الأخرى التي تسعى إلى التوفيق بين نمو السياحة وإدارة المخاطر. ويواصل المسؤولون مراجعة التسلسل الدقيق للأحداث التي أدت إلى انقلاب الجت سكي الذي استأجرته العائلة الفرنسية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.