عارضة أزياء سابقة تكشف التلاعب النفسي داخل الدائرة المقربة من جيفري إبستين

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
أفق مانهاتن في مدينة نيويورك | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

في الرواية التي شاركتها مع بي بي سي هذا الأسبوع، روت أنيا كيف حافظ إبستين – الذي توفي عام 2019 أثناء انتظاره مواجهة اتهامات الاتجار بالجنس – على سيطرة تشبه الطوائف عليها وعلى غيرها من خلال الاعتماد المالي والعزلة والمراقبة الدائمة التي بدأت بعد تجنيدها عارضة أزياء شابة في باريس. وقالت المرأة التي نشأت في روسيا ما بعد الشيوعية إن إبستين محا استقلاليتها تدريجياً عبر تعليقات مهينة ومطالبات برسالات شكر وتحريض مساعديه بعضهم ضد بعض لتعزيز الولاء. وأخبرت بي بي سي أن التجربة جعلتها تشكك في قراراتها الشخصية، مضيفة «كان بارعاً جداً في تدمير قدرتك على اتخاذ قراراتك الخاصة».

وأوضحت أنيا أن إبستين ألزمها بتجنيد نساء شابات أخريات أثناء إقامتها في شقق بمانهاتن مرتبطة بنشاطاته، حيث كانت تواجه اتصالاً هاتفياً على مدار الساعة وتهديدات بإلحاق الضرر بسمعها عبر صور محرجة. وفصلت مقابلة بي بي سي خضوعها لعدة إجراءات لإزالة وشوم بناء على إصراره أدت إلى ندبات مشوهة، وقالت إن ذلك شكل جزءاً من نمط أوسع للسيطرة الجسدية والعاطفية. وبحسب المقابلة فقد أعلن إبستين مرة أن عمله «يشبه الطائفة وأنه زعيمها».

وسجلات محكمة من تسوية بنك أوف أميركا عام 2026 أوردتها سي بي إس نيوز وصفت حالة مشابهة لامرأة روسية أجبرت على حياة تشبه الطائفة من جانب إبستين من عام 2011 حتى وفاته، إذ قالت إنها تعرضت للإساءة الجنسية في ما لا يقل عن 100 مناسبة بينما كانت تعتمد على مدفوعات تمر عبر البنك. وأبرز قرار التسوية البالغ 72.5 مليون دولار كيف مكنت الآليات المالية شبكة الممول، وهو ما يطابق عناصر في وصف أنيا للوظائف الوهمية والإيجار المدفوع لضمان الامتثال. وأشارت تقارير رويترز في يونيو 2026 إلى التحديات القانونية المستمرة التي تقدمها غيسلين ماكسويل، شريكة إبستين المدانة عام 2021 بالاتجار الجنسي، والتي تزعم أن الوثائق المفرج عنها حديثاً تقوض حكم السجن 20 عاماً الصادر بحقها.

وصورت تحليلات قانونية استشهدت بها نيويورك تايمز عملية الاتجار الجنسي التي أدارها إبستين على أنها تشبه المخطط الهرمي الذي يُعد فيه الضحايا ليصبحن مجندات، وهيكل وصفه محققو إنفاذ القانون بأنه يشبه الطوائف لاعتماده على العزلة والتلاعب النفسي والسيطرة على المعلومات. وقالت أنيا لبي بي سي إنها حصلت في النهاية على تعويض من صندوق تعويض ضحايا إبستين بعد وفاته، مما أتاح لها بعض المسافة عن الشبكة رغم بقاء التأثيرات النفسية. وأوضح تقرير بي بي سي أنها تحدثت لتبين أن سلاسل السيطرة كانت نفسية وليست جسدية، قائلة «لم تكوني محبوسة في قبو».

وكشفت دعاوى قضائية إضافية ضد مستشاري إبستين – كما غطتها نيويورك تايمز عام 2024 واستمرت في الملفات اللاحقة – عن أنماط مشابهة من التلاعب امتدت إلى نساء ضعيفات جذبن عبر وكالات عروض الأزياء. وركزت رواية أنيا لبي بي سي على أفراد محددين شاركوا في تجنيدها والدائرة الأوسع لكنها اهتمت أساساً بالثمن الشخصي الذي دفعته بما في ذلك فقدان الاستقلال والامتثال القسري. وتركز استئنافات ماكسويل المستمرة – كما فصلتها رويترز – على ادعاءات بأن ملفات إبستين المفرج عنها بموجب قانون شفافية ملفات إبستين 2025 كشفت مخالفات في الإجراءات القانونية الواجبة خلال محاكمتها الأولى.

وتشكل مقابلة بي بي سي جزءاً من تغطية أوسع أعادت النظر في إدانة إبستين عام 2008 باستقطاب قاصر للدعارة والاتهامات الفيدرالية التي وجهت إليه عام 2019، والتي أعادت التركيز على الشركاء والممكنين. وأكدت أنيا أن الهرب بدا مستحيلاً حتى وفاة إبستين، وبعدها بدأت تعالج مدى الإكراه الذي تعرضت له. وتواصل تسويات البنوك الأخيرة وملفات الضحايا الكشف عن روايات موازية للإغراق المالي والعاطفي داخل الشبكة ذاتها.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.