شركة سكايروت الفضائية الخاصة تستعد لإطلاق فيكرام-1 في مهمة مدارية هندية تاريخية

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
صاروخ فيكرام-1 على منصة الإطلاق في سريهاريكوتا | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة سكايروت إيروسبيس في 16 يوليو 2026 أن صاروخ فيكرام-1 التابع لها على موعد للإقلاع في الساعة 11:30 صباحاً بالتوقيت الهندي من منصة الإطلاق الأولى بمركز ساتيش ذوان لأبحاث الفضاء في سريهاريكوتا. وستحاول مهمة الاختبار «أغامان» إيصال ست حمولات إلى مدار أرضي منخفض على ارتفاع يبلغ حوالي 450 كيلومتراً خلال رحلة تستغرق نحو 16 دقيقة. ومن شأن النجاح أن يجعل الشركة أول كيان هندي خاص يصل إلى المدار، ويضع البلاد في المرتبة الثالثة بعد الولايات المتحدة والصين في امتلاك مثل هذه القدرة التجارية. وأكدت تقارير من «ذا هيندو» و«إن دي تي في» الموعد المستهدف ضمن نافذة إطلاق افتتحت في 12 يوليو وتمتد حتى أوائل أغسطس.

تحمل المهمة أجهزة علمية تشمل ذراعاً روبوتياً مخصصاً لإزالة الحطام الفضائي، وكاميرا لمراقبة الأرض، وقمراً صناعياً ساهمت فيه شركة ألمانية. كما ستحمل حمولتين رمزيتين هما زهرة لوتس مصنوعة من ألماس مزروع في المختبر تعرف باسم «كوزميك بلوم»، وصاروخاً ذهبياً صغيراً يحمل منحوتات دقيقة للعالمين سي في رامان وأ بي جي عبد الكلام. ووصف باوان كومار شاندانا، المؤسس المشارك لسكايروت، هذه الحمولات بأنها اعتراف بتراث الهند في مجال الفضاء. وقال شاندانا: «نحن موجودون بفضل البرنامج الفضائي الهندي، ونقف على أكتاف روادنا الأوائل، وهذه طريقتنا في الإشادة بثلاثة علماء عظماء شكلوا البرنامج الفضائي الهندي».

وصف شاندانا المشروع بأنه يوفر وصولاً مرناً ومخصصاً إلى الفضاء للحمولات الصغيرة، بدلاً من إجبار المشغلين على الانتظار للحصول على مقعد على مركبات حكومية مشتركة. وأضاف: «إذا أردت زيارة منزل صديق، فلن تحتاج إلى قطار، بل تحجز سيارة أجرة أو أوبر. ما نقدمه هو خدمة تاكسي إلى الفضاء، يمكن استخدامها للوصول إلى موقع فريد في المدار لوضع قمر صناعي أو زيارة محطة». ويستهدف هذا النموذج عنق الزجاجة المستمر في الصناعة حيث قد يواجه أصحاب الأقمار الصناعية تأخيرات تمتد لشهور أو سنوات. وأفادت الشركة بأنها تمتلك القدرة على تجميع صاروخ واحد شهرياً في مصنعها بحيدر آباد.

تأسست شركة سكايروت إيروسبيس عام 2018 على يد مهندسين سابقين في منظمة أبحاث الفضاء الهندية، وحققت مكانة «يونيكورن» بتقييم يبلغ 1.1 مليار دولار. وذكر تقرير لموقع «سبيس دوت كوم» أن نحو 200 شخص، يمثلون حوالي خمس قوة العمل في الشركة، موجودون في موقع الإطلاق للتحضيرات النهائية. وفتحت الحكومة الهندية قطاع الفضاء أمام المشاركة الخاصة عام 2020، مما أدى إلى إنشاء أكثر من 400 شركة ناشئة وفقاً لإحصاءات القطاع. ويبلغ ارتفاع صاروخ فيكرام-1، المسمى على اسم الرائد فيكرام ساراباي، سبعة طوابق، وهو قادر على حمل ما يصل إلى 350 كيلوغراماً إلى المدار.

تشير بيانات «ماركتس أند ماركتس» إلى أن سوق الأقمار الصناعية الصغيرة العالمي يبلغ 9.35 مليار دولار أمريكي في 2025، مع توقعات بوصوله إلى 32.13 مليار دولار بحلول 2030، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 28 بالمئة. ووجد تقييم منفصل لـ«غراند فيو ريسيرش» أن سوق خدمات إطلاق الفضاء الأوسع بلغ 14.9 مليار دولار في 2023، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 41.3 مليار دولار بحلول 2030 بمعدل سنوي 15.6 بالمئة. وتشير تقارير صناعية أوردتها تغطية «بي بي سي نيوز» إلى أن الهند تمتلك نحو 2 بالمئة من الاقتصاد الفضائي العالمي، مع هدف معلن للتوسع إلى 10 بالمئة بحلول 2030. ويبرز التوافق بين هذه المسارات النموية وتصميم فيكرام-1 الأهمية التجارية للمهمة.

وقد رسمت الشركة خططاً لطيران اختباري ثانٍ في وقت لاحق من عام 2026 قبل الانتقال إلى العمليات التجارية في العام التالي. وتتضمن الجداول الزمنية لوكالة الفضاء الهندية رحلة مأهولة في الأجل القريب، ومداراً حول كوكب الزهرة بحلول 2028، وبناء محطة فضائية وطنية بحلول 2035. وأبرز شاندانا الفوائد اللاحقة، مشيراً إلى أن الأقمار الصناعية التي ستُطلق في مثل هذه المهمات ستدعم خدمات أساسية. وقال: «ستشمل هذه الأقمار الصناعية خدمات يعتمد عليها ملايين الأشخاص يومياً، من الزراعة والثروة السمكية إلى إدارة الكوارث والاتصالات والاتصال والملاحة والأمن الوطني. لذا، فإن الفرصة الاقتصادية هائلة».

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.