طائرة أسترالية تنفذ عملية إجلاء نادرة لمستكشف أمريكي من محطة ماكموردو في منتصف الشتاء

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
إجلاء طبي نادر في منتصف الشتاء من محطة ماكموردو | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

استجابت شركة سكايتريدرز لطلب عاجل من البرنامج الأمريكي لأنتاركتيكا لإجراء إجلاء طبي من محطة ماكموردو في جزيرة روس. وحولت طائرة الشركة من طراز إيرباص A319 والملقبة «سنوبيرد 1» بالكامل إلى تجهيزات خاصة للإسعاف الجوي خلال 24 ساعة من تلقي الطلب، ثم أقلعت من هوبارت في تسمانيا في الساعات الأولى من اليوم المحدد بعد تأخير 12 ساعة بسبب الطقس.

أوضح نائب الرئيس التنفيذي دونكان ماكاي أن المهمة تعد الأقرب التي نفذتها طائرة مدنية إلى الانقلاب الشتوي في 21 يونيو، إذ أكمل الفريق نقل المريض قبل المغادرة قبيل تفاقم الأحوال الجوية. وواصلت الطائرة طريقها إلى كرايستشيرش حيث يتعافى عضو البعثة بشكل جيد وفق ما أفادت به الشركة.

وصف الطيار آل والاش ظروف الهبوط بأنها على الحدود القصوى لقدرات الطائرة المتخصصة، الأمر الذي يتطلب خبرة هائلة للتعامل مع مدرج جليدي في الظلام التام عند 43 درجة مئوية تحت الصفر. وضمن فريق منسق يضم أطقم طيران وخبراء أرصاد ومخططي عمليات ومتخصصي مدرجات وكوادر طبية الدقة التامة طوال العملية الشتوية عالية المخاطر. وتزيد مثل هذه المهام تعقيدا كبيرا مقارنة بالرحلات المعتادة إلى أنتاركتيكا كما أوردت وسائل إعلام من بينها بي بي سي.

يبني طيران هذا الأسبوع على عملية إسعاف جوي سابقة أجرتها سكايتريدرز في أواخر الموسم خلال مارس 2020 من المنطقة نفسها، وقد تمت عند 30 درجة مئوية تحت الصفر نيابة عن الإدارة الأسترالية لأنتاركتيكا. وتوفر طائرة إيرباص A319-115LR مدى يتجاوز 5000 ميل بحري يتيح السفر دون توقف من هوبارت إلى الوجهات القطبية والعودة دون تزود بالوقود، كما حدد البرنامج الأسترالي لأنتاركتيكا. وتدعم تجهيزاتها المرنة من الركاب إلى الشكل المختلط كلا من اللوجستيات الروتينية والاستجابات الطبية العاجلة عبر القارة.

أظهرت مراجعة منهجية نشرت عام 2024 أن 384539 مستكشفا تراكموا 149642 شخص-عاما في أنتاركتيكا بين 1772 و2022، مما يبرز المخاطر الطبية المستمرة في البيئة المعزولة.[[1]](https://www.sciencedirect.com/science/article/abs/pii/S0094576524004776) وسجلت السجلات الطبية الجوية الأمريكية من 2015 إلى 2023 إجراء 31 عملية إجلاء من محطة ماكموردو ومحطة أموندسن سكوت في القطب الجنوبي شملت 29 مريضا.[[2]](https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/36607297/) ورغم أن غالبية هذه العمليات تجري في الصيف الجنوبي فإن عمليات الإجلاء الشتوية تبقى نادرة جدا نظرا للظلام الدائم والبرودة الشديدة وقيود أداء الطائرات.[[3]](https://www.abc.net.au/news/2026-08-07/antarctic-expeditioner-medical-evacuation-us-mcmurdo-station/107005138)

ولم يجر الكشف عن الحالة الصحية التفصيلية للمريض لأسباب تتعلق بالخصوصية، إذ أكدت جميع التقارير أن الشخص يتلقى العلاج في نيوزيلندا ويسير نحو التعافي. وعكست العملية تعاونا وثيقا بين البرنامجين الأسترالي والأمريكي لأنتاركتيكا اللذين لجآ سابقا إلى الطيران المدني المتخصص في مثل هذه التدخلات المنقذة للحياة. وقامت طائرة أسترالية مماثلة برحلة طبية نادرة في منتصف الشتاء عام 2012 لإنقاذ خبير من قاعدة أنتاركتيكية أخرى حسبما تظهر أرشيفات الجزيرة.

وتشغل سكايتريدرز الطائرة النفاثة بموجب عقد مع الإدارة الأسترالية لأنتاركتيكا، وقد نفذت عدة رحلات دعما للجهود العلمية الدولية خلال العقد الماضي. وحدد خبراء الأرصاد النافذة التشغيلية الضيقة التي سمحت بالهبوط والخروج الآمن، مما حال دون مخاطر إضافية ناجمة عن تغير الطقس القطبي السريع. وتضيف المهمة إلى قائمة محدودة من عمليات الإنقاذ الشتوية الموثقة التي أثبتت أهميتها الحاسمة للأفراد المتمركزين على القارة خلال أشهرها الأصعب في الوصول.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.