شرطة أبيا تسترد 28 جمجمة من معسكرات إجرامية مشتبه بها في غابات جنوب شرق نيجيريا

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
غابة مطيرة استوائية في شرق نيجيريا. | ويكيميديا كومنز

دككت شرطة ولاية أبيا النيجيرية معسكرات إجرامية مشتبه بها في غابات أومواكو ونينياتو يوم السبت، بعد تلقي معلومات استخباراتية حول عمليات الخطف في المنطقة، وفقاً لقيادة شرطة ولاية أبيا. ووجد العناصر التكتيكيون التابعون للقيادة أن المشتبه بهم فروا قبل وصولهم، تاركين خلفهم أدلة على أنشطتهم. وتم العثور على إجمالي 28 جمجمة وعظام بشرية في المواقع، فيما تتواصل التحقيقات لتحديد هوية الرفات وكيفية وفاة أصحابها.

وقالت المتحدثة باسم شرطة ولاية أبيا مورين تشيناكا إن المداهمات استهدفت مواقع يُعتقد أن مجموعات إجرامية تستخدمها. «عند وصول عناصر الفرقة التكتيكية التابعة للقيادة إلى المعسكرات فر المشتبه بهم. وتم تفكيك المعسكرات الإجرامية بعد ذلك. واستُرد إجمالي ثمانٍ وعشرين جمجمة وعظاماً بشرية يُشتبه بأنها تعود إلى ضحايا خطف»، قالت تشيناكا في بيان. ويعتقد المسؤولون أن الرفات تعود إلى ضحايا عصابات الخطف التي استهدفت السكان والمسافرين في الجنوب الشرقي.

ويأتي هذا الاكتشاف في ظل تصاعد حوادث الخطف عبر نيجيريا، إذ أفاد تقرير لـ«إس بي إم إنتليجنس» (SBM Intelligence) بأن 7825 شخصاً اختُطفوا بين يوليو 2025 ويونيو 2026. وأظهرت بيانات الجهة الاستشارية أن إجمالي الفدى بلغ 7.78 مليار نايرا على الأقل خلال تلك الفترة، أي أكثر من ثلاثة أضعاف ما كان عليه في العام السابق. وأصبحت الغابات والمناطق النائية ملاذات متزايدة لهذه الشبكات الإجرامية، مما يمكنها من الإفلات من قوات الأمن.

وشهدت ولايات أخرى مؤخراً عمليات استعادة مشابهة، منها ولاية إدو حيث انتشلت الشرطة جثتي ضحيتي خطف من غابة عقب اشتباك مسلح مع عصابة، كما أفادت صحيفة «ناشيونال بوينت». وفي تلك الحادثة ألقي القبض على مشتبه به يبلغ من العمر 24 عاماً، وقاده إلى الجثتين بعد علاجه من إصابات طلقات نارية. وروت روايات الضحايا كيف دفع أسرهم ملايين كفدية قبل إطلاق سراحهم، مما يبرز ربحية مثل هذه الجرائم.

وتكثفت العمليات الأمنية رداً على ذلك، إذ أدت الجهود المشتركة بين الجيش والشرطة والمليشيات إلى إنقاذ 21 ضحية من غابات ولاية كوجي في 31 أغسطس 2026، بحسب الجيش النيجيري. ووصف الرئيس بولا تينوبو بعض هذه العمليات بأنها من أكبر العمليات، متعهداً بمواصلة العمل ضد عصابات النهب والاختطاف. وأشار تقرير منفصل صادر عن «تشايلد إيفانجليزم فيلوشيب» إلى ارتفاع بنسبة 153 بالمئة في عمليات الاختطاف المرتبطة بالمتطرفين أواخر 2025.

ويبرز تحرك شرطة ولاية أبيا أن منطقة الجنوب الشرقي تشهد استهدافاً متكرراً للسائقين والسكان من قبل مجموعات الخطف التي تعمل من معسكرات في الغابات. ورغم عدم ربط الرفات بقضايا محددة معروفة في أبيا حتى الآن، فمن المتوقع أن يساعد هذا الاكتشاف في التحقيقات الجارية بشأن حالات الاختفاء. وسيكون التحليل الجنائي أساسياً في تقديم الإجابات للعائلات المتضررة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.