مقتل شخص إثر ضربة طائرة مسيرة روسية نفاثة لأكاديمية علوم تاريخية في كييف

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
مبنى هيئة رئاسة الأكاديمية الوطنية للعلوم في أوكرانيا بكييف. | ويكيميديا كومونز

ذكرت رويترز أن الضربة التي وقعت في منتصف النهار على الأكاديمية الوطنية للعلوم في كييف أشعلت حريقاً كبيراً تصاعد منه الدخان فوق وسط المدينة، مما دفع خدمات الطوارئ إلى الإسراع نحو المكان. وقال عمدة كييف فيتالي كليتشكو إن 19 شخصاً أُصيبوا بينهم ستة نقلوا إلى المستشفى بعد إصابة الطائرة المسيرة النفاثة للمبنى الإداري. ويشكل الهجوم جزءاً من قصف روسي أوسع استخدم في الأسابيع الأخيرة طائرات مسيرة أسرع وأعلى ارتفاعاً، وهو تحول تحدى الدفاعات الجوية الأوكرانية وفقاً للوكالة.

وثّقت اللقطات من المكان كيف نجا الأشخاص من المبنى التاريخي في كييف الذي أصيب بطائرة مسيرة روسية، إذ تسلق بعضهم سلالم أُنزلت من النوافذ العليا، بينما قفز آخرون إلى بر الأمان وسط اللهب. وأظهرت صور رويترز رجلاً يغادر الموقع بعد نزوله عبر سلم، بينما وجه رجال الإطفاء المياه نحو السقف المحترق وتناثرت الأنقاض في الباحة. وقال مسؤولون أوكرانيون إن عملية الإنقاذ استمرت ساعات مع دوي صفارات الإنذار في أنحاء العاصمة حتى فترة متأخرة من بعد الظهر.

وانتقد وزير الخارجية أندري سيبيها اختيار الهدف، قائلاً للصحفيين إن استهداف مؤسسة علمية في منتصف يوم عمل يعكس «عمق اللامبالاة» من جانب روسيا. وتُعد الأكاديمية الوطنية للعلوم ركيزة أساسية للبحث الأوكراني منذ فترة طويلة، إذ تجمع أجيالاً من العلماء في منشأة تعكس هندستها المعمارية التراث المؤسسي للبلاد. وجرت تقييمات الأضرار لمعرفة مدى تأثر الأجزاء الداخلية والعناصر الهيكلية بالحريق والحطام.

ويأتي الحادث ضمن نمط من الضربات الروسية على المواقع الثقافية والتاريخية الأوكرانية يعود إلى الأشهر الأولى من الغزو الشامل، حسب مراجعة أجرتها رويترز للهجمات السابقة. وفي يونيو 2026، أصابت طائرتان مسيرتان كاتدرائية الرقاد في لافرا كييف بيتشيرسك، وهو موقع تراث عالمي تابع لليونسكو، مما أشعل حريقاً أضر بسقفها فيما بقيت الجدران سليمة إلى حد كبير، كما أوردت «نيويورك تايمز» آنذاك. وكان ذلك الهجوم السابق جزءاً من هجوم على مستوى البلاد أسفر عن مقتل 11 شخصاً وأثار إدانات دولية، بما في ذلك من اليونسكو التي أشارت إلى الأضرار التي لحقت بالجداريات والتحف.

وقد سجلت السلطات الأوكرانية مئات المواقع الدينية والمتاحف والنُصب والمكتبات التي تضررت أو دُمرت في أنحاء البلاد منذ 2022، وفق تجميع أجرته «نيويورك تايمز» للأرقام الحكومية. ووصف الرئيس فولوديمير زيلينسكي مثل هذه الأفعال بأنها محاولات متعمدة لمحو التاريخ والثقافة الأوكرانيين. وتنفي روسيا باستمرار استهدافها للبنى التحتية المدنية، وتزعم بدلاً من ذلك أن بعض الأضرار ناتجة عن صواريخ دفاع جوي أوكرانية تعطلت.

وبعد ساعات من الضربة الأخيرة، بحثت فرق الطوارئ في مبنى الأكاديمية عن أي أشخاص قد يكونون محاصرين، بينما عالجت الفرق الطبية المصابين في الموقع. وتداولت وسائل إعلام محلية مقاطع فيديو موثقة تظهر حجم عملية الإخلاء من زوايا مختلفة. ووقع الهجوم في وقت استمرت فيه إشارات الإنذار من الغارات الجوية لأكثر من ساعتين، مما يبرز الضغط المتواصل على العاصمة من جراء تطور تكتيكات الطائرات المسيرة الروسية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.