سائح فرنسي يلقى حتفه جراء الحر الشديد في وادي الموت بعد علوقه بطريق نائية

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
سائح فرنسي يتوفى جراء الحر الشديد في وادي الموت | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

ذكرت خدمة المنتزهات الوطنية أن بيير ميشيل فورموزا ومسافراً فرنسياً آخر كانا يقودان سيارتهما على طريق الجانب الغربي قرب طريق منجم ملكة سبأ عندما علقت سيارتهما في الوحل. غادر الاثنان السيارة وبدآ السير عبر السبخات المالحة باتجاه طريق بادووتر بحثاً عن المساعدة، إلا أن فورموزا لم يتمكن من الاستمرار بعد أن قطع نحو 1.3 ميل في ظل الظروف القاسية. وتابع رفيقه سيره لوحده، وأوقف سيارة مارة ووصل إلى مركز زوار فورنيس كريك حوالي الساعة الثانية بعد الظهر لإثارة الإنذار، مما دفع حراس المنتزه ونائباً من مقاطعة إنيو إلى إطلاق عملية بحث شملت مروحية لدورية الطرق السريعة في كاليفورنيا. وعثرت المروحية على فورموزا على بعد نحو 1.5 ميل من طريق بادووتر في وقت لاحق من ذلك اليوم، حيث أُعلن عن وفاته في المكان.

أكدت خدمة المنتزهات الوطنية أن درجات الحرارة بلغت 116 درجة فهرنهايت يوم الحادث، وهو جزء من تحذير مستمر من الحر الشديد في المنطقة. وتمثل هذه الوفاة على الأقل ثاني حالة وفاة مرتبطة بالحر في منتزه وادي الموت الوطني هذا الصيف، بعد وفاة رجل يبلغ 65 عاماً في الثالث من يوليو عُثر عليه داخل سيارته قبالة الطريق الشمالي، وفق سجلات المنتزه. وقد ذُكر المرض الناتج عن الحر كعامل في العديد من وفيات الزوار في المنتزه خلال السنوات الأخيرة، حيث يتعامل الحراس مع سياح يعانون من ارتفاع درجة الحرارة أسبوعياً حتى مع توزيعهم معلومات السلامة.

وصف مدير منتزه وادي الموت الوطني مايك رينولدز الحادث بأنه تذكير مؤلم بمدى سرعة تحول الظروف إلى خطرة. وقال رينولدز: «إن وادي الموت مكان استثنائي، لكن حرارته ومسافاته وبعده يمكن أن تكون خطيرة، بغض النظر عن الخبرة». وأعرب عن شكره لكل من شارك في جهود البحث، ونقل تعازي المنتزه إلى أحباء فورموزا، مشيراً إلى أن الأطباء الشرعيين سيحددون السبب الرسمي وطبيعة الوفاة.

تنصح خدمة المنتزهات الوطنية الزوار بتجنب المشي أو التنزه في المناطق المنخفضة بعد الساعة العاشرة صباحاً خلال الطقس الحار، والبقاء على مقربة من سياراتهم المكيفة، واستهلاك ما لا يقل عن غالون واحد من الماء لكل شخص يومياً. وتحذر اللافتات في أنحاء المنتزه من أن «الحر يقتل»، وأن مروحيات الإجلاء الطبي لا تستطيع العمل بأمان فوق 120 درجة، وهي إرشادات مستمدة من بروتوكولات السلامة الصيفية الطويلة الأمد في المنتزه. وتشير بيانات المنتزه إلى وقوع ما بين وفاة واحدة إلى ثلاث وفيات سنوياً بين الزوار مرتبطة بالحر رغم هذه التحذيرات المتكررة، وهو رقم دفع إلى تكثيف الرسائل في المواسم الأخيرة.

أودى الحر الشديد بحياة أشخاص آخرين في منتزهات وطنية أخرى هذا العام، حيث لقي ما لا يقل عن أربعة من المتنزهين حتفهم في غراند كانيون خلال شهر يونيو لأسباب يُعتقد أنها مرتبطة بالحر، وفق إحصاءات خدمة المنتزهات الوطنية. ويقع وادي الموت على ارتفاع يقل عن 200 قدم تحت مستوى سطح البحر، وهو محاط بسلاسل جبلية تحبس الحرارة، مما يجعله من أكثر الأماكن حرارة على وجه الأرض، إذ سجلت درجات حرارة تصل إلى 130 درجة فهرنهايت في الصيف الماضي. وقد حدد خبراء الأرصاد الأسبوع الذي وقع فيه الحادث على أنه قد يكون الأكثر حرارة هذا الصيف في جنوب كاليفورنيا حتى الآن، في إطار نمط من موجات الحر القياسية التي اختبرت استعداد الزوار في معالم الغرب.

تواصل خدمة المنتزهات الوطنية حث الذين يخططون لزيارة المنتزه خلال أشهر الصيف الذروة على تقييد أنشطتهم في المرتفعات العليا حيث تكون درجات الحرارة أقل، أو الحد من تعرضهم للطرق المعبدة والمناطق المظللة قرب المرافق. وفي أعقاب وفاة فورموزا، أعاد المسؤولون التأكيد على أن حتى المسافرين ذوي الخبرة يمكن أن ينهاروا بسرعة عندما تفشل مركباتهم أو عندما يقلل الأفراد من تقدير متطلبات البيئة الجافة. وأشار المتحدثون باسم المنتزه إلى أن الكثير من الزوار يدركون المخاطر نظرياً لكنهم يفشلون في تعديل سلوكياتهم، وهو فجوة سلطت الضوء عليها مراجعات سلامة متعددة للحوادث المرتبطة بالحر عبر نظام المنتزهات الوطنية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.