زيلينسكي يعين دراباتي قائداً جديداً للجيش الأوكراني بعد احتجاجات أجبرت على تغيير القيادة

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
زيلينسكي يسمي دراباتي رئيساً جديداً لجيش أوكرانيا | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إقالة أولكسندر سيرسكي من منصب القائد العام للقوات المسلحة في خطاب مصور نشره على وسائل التواصل الاجتماعي مساء 21 يوليو. وشكر زيلينسكي سيرسكي على دوره في الدفاع عن كييف خلال المرحلة الأولى من الغزو الروسي الشامل عام 2022 وعلى الحملات العسكرية اللاحقة. وجاء القرار بعد ستة أيام من الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت عقب إقالة زيلينسكي لوزير الدفاع الشعبي ميخايلو فيدوروف في الأسبوع السابق، وهي خطوة ربطتها وسائل إعلام عدة بينها نيويورك تايمز وإن بي سي نيوز بالتوترات بين فيدوروف وسيرسكي حول إصلاحات مثل توسيع استخدام الطائرات المسيرة والروبوتات في الجيش.

تولى ميخايلو دراباتي البالغ 43 عاماً، وهو جنرال مخضرم في المعارك قاد سابقاً القوات البرية الأوكرانية بين 2024 و2025 وفقاً لويكيبيديا والسجلات الرسمية الأوكرانية، المنصب العسكري الأعلى. وقال دراباتي على فيسبوك إنه سيعمل بمسؤولية تامة وتركيز كامل واحترام لمن يدافعون عن البلاد اليوم، مشيداً بجهود سيرسكي المتواصلة في تعزيز الجيش ومذكراً بأنه نشأ في صفوفه. أما فيدوروف الذي شغل منصب وزير الدفاع منذ يناير 2025 وأشادت به بي بي سي ونيويورك تايمز لتنشيطه الوزارة عبر مبادرات مثل «جيش تكنولوجيا المعلومات الأوكراني» وحملة «جيش الطائرات المسيرة» لجمع التبرعات، فقد هنأ دراباتي علناً ووصف التعيين بأنه «أمل جديد في نضال الأحرار من أجل الحرية والعدالة».

وتركزت الاحتجاجات التي مارست ضغطاً على زيلينسكي على مطلبي إقالة سيرسكي وإعادة فيدوروف إلى منصبه، إذ أبرز المتظاهرون في مدن عدة ما اعتبروه مقاومة للتحديث داخل القيادة العسكرية. وكان سيرسكي قد وجه كلمة إلى الرأي العام في مقال رأي نشره يوم الاثنين على موقع «ميليتارني»، وصف فيه علاقته بفيدوروف بأنها علاقة عمل واعتذر إن كان قد أساء إلى أحد، مؤكداً أن قضايا العقود والمشتريات والتعبئة أكثر تعقيداً مما توحي به شعارات المحتجين. والتقى زيلينسكي بفيدوروف يوم الإعلان وعرض عليه منصباً لائقاً في السلطة، غير أنه لم يتضح ما إذا قبل العرض، فيما يتولى يفغيني خمارا وزارة الدفاع بالوكالة حالياً.

وكلف زيلينسكي دراباتي وخمارا بوضع استراتيجية دفاعية جديدة تشمل إصلاح نظام الفيالق العسكرية وتوريد الأسلحة ودمج الطائرات المسيرة. وأفادت الغارديان بأن زيلينسكي شدد على استمرار الضربات المتوسطة والبعيدة المدى ضد روسيا تحت القائد الجديد مع دخول الصراع عامه الخامس منذ غزو 2022. ويشكل تعيين دراباتي أكبر تعديل في القيادة العسكرية الأوكرانية منذ أن خلف سيرسكي نفسه فاليري زالوجني في فبراير 2024، وهي انتقالة جاءت أيضاً بعد نقاشات عامة وداخلية حول إدارة الحرب.

وأثار إقصاء فيدوروف انتقادات خاصة نظراً لسجله في تطوير التكنولوجيا على ساحة القتال، بما في ذلك أنظمة التحفيز بالألعاب التي تكافئ الوحدات على تدمير الأصول الروسية. ولاحظ محللون في تغطية إقليمية مماثلة لما تنشره عرب تايمز أن هذه الخطوة قد تعزل الشرائح المؤيدة للإصلاح في المجتمع والجيش في وقت تواجه فيه أوكرانيا ضغوطاً متواصلة على خطوط الجبهة. ولم يصدر سيرسكي أي تعليق عام إضافي بعد مقاله السابق منذ بدء سريان التغييرات القيادية.

ويسلط الحدث الضوء على التوترات داخل القيادة الأوكرانية في زمن الحرب بينما تحاول البلاد التوفيق بين الابتكار والهياكل التقليدية للقيادة وسط العدوان الروسي المستمر. وبدا الدعم الشعبي لنهج فيدوروف قوياً خلال الاحتجاجات التي وصفتها وسائل إعلام عدة بأنها من أكبر التحركات في الأشهر الأخيرة المتعلقة بالسياسة العسكرية. ومن المقرر أن تُرسم كل القرارات الرسمية المتعلقة بالتعديل في مراسيم رسمية اليوم التالي.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.