زلزالان قويان يضربان فنزويلا وسط الضغوط السياسية والاقتصادية المستمرة

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
Twin earthquakes strike Venezuela | AI-Generated Image

ضرب زلزالان توأمان بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجات فنزويلا يوم الأربعاء، مما أسفر عن ارتفاع حصيلة القتلى وتدمير واسع النطاق في دولة تعاني أصلا من انقسامات سياسية وضعف في البنية التحتية، وفقا للتقييمات الأولية. وأعلنت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز حالة الطوارئ، وكلفت قائد الحرس الوطني الجنرال خوان إرنستو سولباران بتنسيق جهود الاستجابة، داعية في الوقت ذاته إلى الوحدة بين شعب منقسم منذ أكثر من عقد من الزمان. ووصفت هذه الزلازل التي وقعت بتتابع سريع وعلى أعماق ضحلة قرب المناطق الساحلية غرب كاراكاس بأنها ضربة مدمرة لفنزويلا في وقت يسوده الغموض، بحسب ما نقلته بي بي سي.

وبدت رودريغيز متأثرة بوضوح في خطابها التلفزيوني الذي ألقته بعد أكثر من ساعتين على الهزات، حيث شكرت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على استمرار التواصل وعرض المساعدة، إلى جانب قادة جمهورية الدومينيكان والسلفادور وتشيلي. ورأت في قبول هذه المساعدات تحولا عن السياسات السابقة التي كانت تحصر المعونات بالحلفاء الأيديولوجيين فقط، وفقا لتقرير بي بي سي. وقالت الزعيمة المؤقتة «إن التضامن بين شعبنا يمثل مصدر قوة لا يقدر بثمن في مثل هذه اللحظات».

وأظهرت بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن أكثر من ستة ملايين شخص تعرضوا لهزات عنيفة جدا فيما تعرض نحو 500 ألف لمستويات شديدة، مع وجود مبان vulnerable في المنطقة يرفع من المخاطر في المناطق المكتظة بالسكان. وأشارت نشرة للهيئة حول علم الزلازل في فنزويلا إلى أن البلاد شهدت حوالي 180 زلزالا مدمرا على مدى أربعة قرون، منها الحدث الكارثي عام 1812 على فالق بوكونو الذي أودى بحياة نحو 30 ألف شخص في كاراكاس وميريدا. وتلت هذه الهزات الأخيرة زلزالا وقع عام 2018 بقوة 7.3 درجات قبالة الساحل، قدم بحسب الهيئة بيانات مهمة حول المخاطر الإقليمية.

ودخلت بنية فنزويلا التحتية الأزمة وهي في حال ضعف بعد سنوات من النقص والتمويل المتدني، حيث أشار تقرير بي بي سي إلى انهيار صناعة الإسمنت الحكومية بعد تأميمها في عهد الرئيس السابق هوغو تشافيز كعامل أساسي في تدهور الإسكان العام. ويتوقع صندوق النقد الدولي نموا حقيقيا في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.0 بالمئة لعام 2026 حتى مع توقع ارتفاع أسعار المستهلكين بنسبة 387.4 بالمئة، مما يبرز الضغوط الاقتصادية المستمرة الناجمة عن العقوبات وسوء الإدارة والاعتماد على النفط. وسجلت إحصاءات البنك الدولي نموا سنويا في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.3 بالمئة عام 2024، غير أن مراقبين مستقلين رصدوا انكماشا في القطاعات غير النفطية خلال بداية 2025.

ويأتي هذا الكارثة بعد أقل من ستة أشهر على اعتقال القوات الأمريكية نيكولاس مادورو في غارة فجرية على المجمع الرئاسي في كاراكاس ونقله إلى نيويورك لمحاكمته بتهمة الاتجار بالمخدرات، مما ترك ديلسي رودريغيز تتولى الرئاسة المؤقتة بحسب المقال في بي بي سي. وتفصل تحليلات منظمة وولا للفترة التي أعقبت الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها في يوليو 2024 تصعيدا في الملاحقة السياسية شمل اعتقالات تعسفية وقيودا على المنظمات المدنية أدت إلى تعميق الانقسامات الوطنية. ووصف مجلس الأطلسي الاقتراع في 2024 بأنه نقطة تحول أضعفت نزاهة العملية الانتخابية وزادت من تحديات الاستقرار.

وقد ورثت القيود الإعلامية التي تعود إلى عهد مادورو والتي أغلقت مئات المحطات الإذاعية المحلية ومواقع الأخبار تعقيد تدفق المعلومات عقب الكارثة، كما أضاف تقرير بي بي سي. وقامت حكومة رودريغيز باستبدال بعض العسكريين في الوزارات الفنية بمدنيين مثل مهندس معماري في الإسكان ومهندس كهربائي في الطاقة، في ما يبدو محاولة لمعالجة فجوات الخبرة المزمنة. وتواصل فرق الإنقاذ عملياتها فيما تنتظر العائلات أنباء ذويهم المحاصرين تحت الأنقاض، مع عمل أجهزة الطوارئ تحت مظلة حالة الطوارئ المعلنة حديثا.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.