رئيس وزراء أونتاريو ينصب لافتة «بحيرة أونتاريو الآن وإلى الأبد» بعد أمر ترامب بتغيير الاسم

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
لافتة جديدة على شاطئ بحيرة أونتاريو | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

وقف رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد أمام لافتة جديدة نُصبت على شاطئ بحيرة أونتاريو خلال عطلة نهاية الأسبوع، وأكد أن الاسم سيظل قائما بغض النظر عن أي إجراءات تُتخذ في واشنطن. وقال فورد إن اللافتة التي تحمل عبارة «بحيرة أونتاريو. الآن وإلى الأبد» تمثل تذكيرا مباشرا عقب الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب الخميس، والذي وجه وزارة الداخلية الأمريكية إلى تحديث الاسم إلى «بحيرة أمريكا» خلال 30 يوما عبر نظام معلومات الأسماء الجغرافية. وجاء هذا الإجراء بعد انهيار مفاوضات التجارة الثنائية، مما دفع الولايات المتحدة إلى فرض رسوم جمركية بنسبة 50 بالمئة على بضائع كندية تقدر بنحو 20 مليار دولار تشمل النبيذ والمنتجات اللبنية والمركبات، بحسب بيان حقائق صادر عن البيت الأبيض.

رفض المسؤولون الكنديون تغيير الاسم، إذ أصر رئيس الوزراء مارك كارني في تصريحات سابقة على أن الأشياء يجب أن تُدعى بأسمائها الحقيقية، وأن هذه البحيرة تُسمى بحيرة أونتاريو اليوم وإلى الأبد. وأوضح فورد للصحفيين أن الرئيس الأمريكي لا يحبذ وقوف أونتاريو وكندا في وجههما، مضيفا في بيان أن هذه البحيرة كانت تُدعى بحيرة أونتاريو منذ زمن بعيد قبل تولي الرئيس ترامب، وستبقى تحمل الاسم نفسه طويلا بعد رحيله. وأعلنت كندا أنها ستفرض رسوما مضادة بنسبة دولار مقابل دولار على منتجات أمريكية بقيمة 27.6 مليار دولار كندي بدءا من الشهر المقبل، وفق تقرير لوكالة أسوشيتد برس.

يعود اسم بحيرة أونتاريو إلى اللغات الأصلية وليس إلى اسم المقاطعة الكندية التي ورثته من البحيرة عند قيام الاتحاد عام 1867. وبحسب «الموسوعة الكندية» يشتق المصطلح من كلمة إيروكوية مثل «أونتاريو» أو «كاناداريو» ويُترجم عادة إلى «البحيرة الكبيرة» أو «البحيرة الجميلة» أو «المياه المتلألئة»، وسجلت الخرائط الأوروبية الاسم منذ عام 1641. وأكد تحقق حقائق نشره موقع «سنوبس» هذا الأسبوع أن الشعوب الأصلية الساكنة في المنطقة هي التي أطلقت الاسم الذي ظهر على الخرائط منذ القرن السابع عشر، أي قبل وجود الحدود الإقليمية الحديثة بزمن طويل.

وتُعد بحيرة أونتاريو أصغر البحيرات الكبرى الخمس من حيث المساحة السطحية، غير أنها تحمل أهمية اقتصادية وبيئية كبيرة لكلا البلدين. وتشير بيانات «دليل البحيرات الكبرى» إلى أن مساحتها السطحية تبلغ 19009 كيلومترات مربعة، فيما يمتد حوضها إلى 64030 كيلومترا مربعا يعيش فيه نحو تسعة ملايين نسمة يعتمدون عليها في مياه الشرب والنقل والترفيه. وتصل البحيرة إلى المحيط الأطلسي عبر نهر سانت لورانس بينما تتلقى مياهها من نهر نياغارا، مما يمنحها وقت احتفاظ متوسطا يبلغ ست سنوات، بحسب أرقام لجنة التنسيق للبيانات الهيدروليكية والهيدرولوجية الأساسية للبحيرات الكبرى.

يأتي إجراء ترامب حول بحيرة أونتاريو بعد أمر تنفيذي مماثل صدر عام 2025 أعاد تسمية خليج المكسيك إلى «خليج أمريكا» ضمن الاستخدام الاتحادي الأمريكي، وهو تغيير رفضت المكسيك الاعتراف به. وخلص تقييم نشرته «نيويورك تايمز» إلى أن الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم رفضت التعديل مستندة إلى خرائط تاريخية تعود إلى عام 1607 تسبق قيام الولايات المتحدة، واستمرت في تسميته بخليج المكسيك، في حين بدأت خرائط غوغل بعرض اسم «خليج أمريكا» للمستخدمين الأمريكيين مع الاحتفاظ بالاسم الأصلي لدى المستخدمين في المكسيك. ومنحت وزارة الداخلية نفسها 30 يوما لتنفيذ تحديث اسم بحيرة أونتاريو على غرار تعديل الخليج، بحسب ما أوردته رويترز.

ونشر الرئيس دونالد ترامب عدة فيديوهات مولدة بالذكاء الاصطناعي على وسائل التواصل يوم السبت تظهره وهو يستبدل لافتة بحيرة أونتاريو بأخرى تحمل اسم بحيرة أمريكا، كما أظهرت إوزا كنديا تحمل تسريحة شعر مشابهة له وتسير مع بنادق على طول الشاطئ المعاد تسميته. واعتبر فورد أن الفيديوهات والأمر يعبران عن عدم الرضا من المواقف الكندية بشأن التجارة والسيادة. وبلغ حجم التجارة الثنائية في السلع والخدمات بين الولايات المتحدة وكندا 880 مليار دولار العام الماضي، كما أشارت أسوشيتد برس، مما يبرز حجم المخاطر مع استعداد الجانبين لتفعيل الإجراءات الانتقامية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.