ارتفع سعر عقود خام برنت الآجلة إلى 81.66 دولار للبرميل يوم الاثنين وسط مخاوف الإمدادات، وفق ما أوردته وكالة أنباء الإمارات (وام). ويأتي هذا الصعود في وقت تقيم فيه الأسواق المخاطر المرتبطة بانخفاض الإنتاج في الشرق الأوسط، فيما تتوقع إدارة معلومات الطاقة (EIA) انخفاضات حادة في المخزونات خلال الربع الثاني من عام 2026.
وقالت الوكالة إن زيادة الأسعار تعكس مخاوف المستثمرين من احتمال تعرض تدفقات النفط لاضطرابات إضافية عبر نقاط الاختناق الرئيسية مثل مضيق هرمز. وبحسب توقعات الطاقة قصيرة الأجل الصادرة عن الإدارة الأمريكية، انخفض إنتاج النفط في الشرق الأوسط بأكثر من 11 مليون برميل يومياً في شهر مايو مقارنة بمستويات ما قبل النزاع. وتتوقع الإدارة تراجع المخزونات النفطية العالمية بمتوسط 6.3 مليون برميل يومياً في الربع الثاني من 2026.
ولاحظت وام أن المؤشر ارتفع وسط هذه المخاوف رغم بعض التفاؤل الذي ظهر من محادثات السلام. وأشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن خام برنت كان قد بلغ سابقاً مستويات قريبة من أعلى نقاطه في أربع سنوات فوق 115 دولاراً للبرميل مع اتساع النزاع. وتؤكد هذه التقلبات مدى حساسية أسواق النفط للأحداث الجيوسياسية في المنطقة، بحسب مراقبي السوق.
وأبرز محللون صناعيون دور قرارات الإنتاج التي تتخذها أوبك+ في بيئة الأسعار الراهنة. وتوقع باحثو جي بي مورغان العالميون أن يبلغ متوسط سعر برنت نحو 60 دولاراً للبرميل في 2026، مشيرين إلى ضعف أسس الإمداد والطلب في تقييمهم. ويختلف هذا التوقع مع مستويات التداول الحالية التي تدفعها مخاطر الإمدادات المباشرة، كما قال محللو جي بي مورغان.
وتشير بيانات السوق إلى أن الأسعار انخفضت في مايو عقب تقارير تحدثت عن اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، بحسب العديد من الجهات الإعلامية. إلا أن المخاوف المتجددة أعادت الأسعار إلى مستوى 81 دولاراً، على ما أفادت به وام. وتتوقع إدارة معلومات الطاقة أن يبلغ المتوسط 79 دولاراً للبرميل في 2027 بعد استئناف الشحن.
ويصدر تقرير وكالة أنباء الإمارات في وقت يتابع فيه المتداولون التطورات الدبلوماسية الإقليمية عن كثب. وقد أدى انخفاض الإنتاج لدى المنتجين المتضررين إلى تشديد التوازن العالمي، بحسب الإدارة الأمريكية. كما أثرت هذه الحالة في المنتجات الطاقية المرتبطة والاقتصادات الإقليمية التي تعتمد على تصدير النفط، كما تظهر بيانات القطاع.
وحذرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية من أن مخزونات النفط لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية قد تصل إلى أدنى مستوياتها منذ 2003 في ظل الافتراضات الحالية. وتضخم هذه المخزونات المنخفضة تأثير أي أنباء إضافية عن الإمدادات على الأسعار، بحسب تقييم الإدارة. وسيتابع المشاركون في السوق أي تحديثات تتعلق بوضع مضيق هرمز، وفق ما أوردته تقارير التداول.

