حكم على مؤسس إيفرغراند هوي كا يان بالسجن المؤبد بتهم الاختلاس والرشوة

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
هوي كا يان يتلقى حكما بالسجن المؤبد بتهمة الاختلاس | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أصدرت محكمة الشعب المتوسطة في شنزن حكما بالسجن المؤبد على هوي كا يان المعروف أيضا باسم شو جيا يين، مع مصادرة جميع ممتلكاته الشخصية، بعد اعترافه بالاختلاس وتقديم الرشاوى للشركات خلال إجراءات بدأت بإقراره بالذنب في أبريل. وفرضت المحكمة غرامة على مجموعة إيفرغراند قدرها 8.82 مليار يوان وعلى وحدتها العقارية 7 مليارات يوان، بحسب تقارير وسائل الإعلام الحكومية التي نقلتها بي بي سي. وقدم المدعون أدلة على أن الشركة حولت ملايين الدولارات من أموال مشتري المنازل قبل البيع عن غرض البناء باتجاه مشاريع جديدة، مما ترك مئات المشاريع غير مكتملة.

أعرب هوي عن ندمه خلال جلسات الاستماع في أبريل، وهو ما أبرزته تقارير عدة وسائل إعلام غطت المحاكمة بينها رويترز والغارديان. وجاء الحكم بعد احتجازه عام 2023 وفرض غرامة تنظيمية عليه عام 2024 بلغت 6.5 ملايين دولار مع حظر مدى الحياة من أسواق الأوراق المالية الصينية بسبب تضخيمه الإيرادات بـ78 مليار دولار، كما جاء في تقرير سابق لبي بي سي. وتوقع مراقبون قانونيون استشهدت بهم رويترز عقوبات شديدة نظرا لحجم المخالفات المزعومة وتأثيرها الواسع على المستثمرين والمشترين.

كان هوي أغنى شخص في آسيا في يوم من الأيام بعد أن بنى ثروته على توسع مدفوع بالديون بقوة، إذ أسس إيفرغراند عام 1996 وحولها إلى أكبر مطور عقاري في الصين بلغت قيمتها السوقية ذروتها أكثر من 50 مليار دولار. وارتفع رائد الأعمال من الفقر الريفي بعد أن ربته جدته قبل أن يدخل قطاع العقارات ويستغل الأموال المقترضة لتحقيق نمو سريع عبر آلاف المشاريع. وعكست مسيرته الشخصية طفرة سوق الإسكان الصيني قبل أن يغير التشديد التنظيمي المشهد.

وتخلفت إيفرغراند عن سداد معظم التزاماتها البالغة نحو 300 مليار دولار عام 2021 بعد أن أدخلت بكين سياسة الخطوط الحمراء الثلاثة عام 2020 لكبح الاقتراض المفرط في القطاع، على ما أفادت رويترز. ووضع تقييم لمجلس العلاقات الخارجية التزامات المطور الإجمالية فوق 335 مليار دولار عام 2022، أي ما يعادل نحو 1.8% من الناتج المحلي الإجمالي الصيني ذلك العام وأكثر من عشرة أضعاف إيراداتها السنوية. وتقدمت الشركة في النهاية بطلب الحماية من الإفلاس في الولايات المتحدة ورُفع تداول أسهمها في هونغ كونغ في أغسطس 2025 بعد انخفاض قيمتها بنسبة 99%.

وسرع انهيار الشركة تراجعا أوسع في سوق العقارات الصينية حيث انخفضت المبيعات بنسبة 54% منذ 2021 وتراجع الاستثمار في العقارات بنسبة 9.6% في السنوات اللاحقة، وفقا لبحوث الكونغرس الأميركي. ويشكل نشاط العقارات نحو 30% من الاقتصاد الصيني مما يعرض الحكومات المحلية والبنوك وملايين مشتري المنازل للتداعيات مع انتشار الشقق غير المكتملة. وتخلف أكثر من 50 مطورا آخر عن السداد منذ ذلك الحين مما زاد الضغوط على اقتصاد يواجه تباطؤ النمو بالفعل.

وعزت فيتش ريتنغز ومحللون آخرون الأزمة إلى سنوات من الإفراط في البناء والاعتماد على المبيعات المسبقة، حيث ارتبطت إيفرغراند وحدها بأكثر من 1.6 مليون منزل غير مسلم في ذروتها. وأشارت تجميعة لويكيبيديا للتطورات مستندة إلى بيانات الصناعة إلى أن إجمالي الالتزامات لدى المطورين الصينيين بلغ تريليونات اليوان أي ما يعادل ثلث الناتج المحلي الإجمالي الوطني. وأثر انكماش القطاع على ثروة الأسر وإيرادات الحكومات المحلية من بيع الأراضي والاستثمار في الأصول الثابتة بشكل عام.

وردا على الأزمة المتفاقمة سعت السلطات إلى إعادة هيكلة الشركات ومحاسبة الأفراد مع كون قضية هوي مثالا بارزا. وأبرز أمر التصفية الذي أصدرته محكمة هونغ كونغ عام 2024 بحق إيفرغراند فشل التوصل إلى اتفاق إعادة هيكلة ديون فعال رغم المفاوضات الطويلة. وتواصل الإحصاءات الصناعية عكس تعاف محدود إذ يبقي مزيج التشديد التنظيمي وتآكل الثقة البناء والمبيعات الجديدة منخفضة في المراكز الحضرية الصينية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.