أصدرت وزارات الصحة والمياه والصرف الصحي وحكومة إقليم غوتنغ وبلدية تسواني بياناً مشتركاً في 19 أكتوبر 2026 أفاد بتسجيل 408 حالات إصابة بأمراض الجهاز الهضمي بين 7 و18 أكتوبر في المنطقة السابعة التابعة لتسواني. وبلغ إجمالي الحالات اليومية الأعلى 72 حالة جديدة في 13 أكتوبر، فيما سُجلت 16 حالة إ tambافية في 18 أكتوبر. وكان معظم المصابين أطفالاً دون سن الرابعة يعانون تقلصات في المعدة والإسهال، دون تسجيل أي وفيات حتى الآن.
وكشفت التحاليل المخبرية التي أجراها المعهد الوطني للأمراض المعدية عن وجود فيروس النوروفيروس وبكتيريا الكامبيلوباكتر والشيغيلا في عينات البراز للمرضى، بينما أظهرت فحوصات جودة المياه في 14 أكتوبر مستويات مرتفعة جداً من بكتيريا الإشريكية القولونية والكوليفورم الكلي في محطة معالجة مياه برونكهورستسبرايت والخزانات المرتبطة بها.
وخلص تحقيق أجراه قسم المياه والصرف الصحي إلى أن محطة معالجة مياه برونكهورستسبرايت لم تقم بإضافة الكلور إلى إنتاجها منذ 24 سبتمبر وحتى 14 أكتوبر، بعد أن واجهت بلدية تسواني نزاعاً مع موردها الذي رفع الأسعار إلى أربعة أضعاف. واعترفت العمدة التنفيذية للبلدية ناسيفي مويا بالتقصير الحاصل، وقالت في مؤتمر صحفي إن المسؤولين لم يرفعوا أمر نقص الكلور إلى القيادة وإن المادة الكيميائية نفدت تماماً. «نتحمل المسؤولية عن الإهمال» قالت مويا بحسب ما نقلته صحيفة «ميل آند غارديان»، مشيرة إلى أن إجراءات تأديبية ضد المسؤولين المعنيين بدأت بالفعل عبر مدير العمليات الرئيسي في المدينة.
وأشار البيان المشترك إلى أن نهر برونكهورستسبرايت -مصدر المياه للمحطة- يعاني تلوثاً شديداً بالصرف الصحي المنبعث من محطات معالجة مياه الصرف المتعطلة التي تديرها بلدية فيكتور خاني، إضافة إلى محطات الضخ التابعة لبلدية تسواني التي تعاني أعطالاً متكررة. وحذرت السلطات سكان زيثوبيني وبرونكهورستسبرايت ودارك سيتي وريثابيسينغ وسوخولومي من شرب مياه الصنابير أو استخدامها في الطبخ أو الغسيل أو الاستحمام حتى بعد غليانها، واقتصر السماح باستخدامها على تنظيف المراحيض فقط حتى إشعار آخر. ونشرت بلدية تسواني 36 صهريج مياه لتزويد المناطق المتضررة بمياه آمنة من كولينان، فيما أقام مستشفى برونكهورستسبرايت منطقة عزل حيث أُعيد ترطيب معظم المرضى وغادروا المستشفى خلال يوم واحد.
وتندرج هذه الإصابات ضمن تحديات أوسع تواجه قطاع المياه والصرف الصحي في غوتنغ، إذ حدد تقرير «غرين دروب» الصادر عن قسم المياه والصرف الصحي لعام 2025 أن 23 نظاماً من أصل 61 نظاماً لمعالجة مياه الصرف في الإقليم في حالة حرجة. وتشير بيانات بلدية تسواني إلى أن متوسط نسبة المياه غير المحصل عليها بلغ 42.6 بالمئة خلال العام الماضي، مع خسائر سنوية تقدر بين 1.35 مليار و1.7 مليار راند، بحسب ما أوردته صحيفة «ذا سيتيزن». وأرجعت لجنة تحقيق مستقلة في أزمة مماثلة طويلة الأمد في هامانسكرال -استشهدت بها «آي أو إل»- أوجه القصور في توفير المياه والتلوث إلى 16 عاماً مضت تعود إلى 2005.
وطالبت منظمة «ووتركان» المدنية التي تراقب خدمات المياه بإجراء تحقيق فوري وتعليق كبار المسؤولين المشرفين على محطة برونكهورستسبرايت، ووصفت الحادث بأنه غير مقبول في العاصمة الوطنية. وأشارت مويا إلى أن انقطاعاً مماثلاً في إمدادات الكلور حدث في العام السابق لكنه حُل عبر مفاوضات مع المورد. كما كشف التحقيق عن عدم عمل المضخات ومرشحات الرمل وبعض المعدات الأخرى في محطة المعالجة بشكل سليم.
وقال نائب وزير المياه والصرف الصحي ديفيد ماهلوبو إن بعض عينات المياه أثبتت وجود سلالة غير ممرضة من ضمة الكوليرا، لكن البيان المشترك أكد عدم وجود بكتيريا الكوليرا في عينات المرضى، كما أفادت «نيوز24». وتستمر الاختبارات لاستبعاد أي ملوثات أخرى. وأعادت بلدية تسواني تشغيل محطة المعالجة بعد استعادة إمدادات الكلور، إلا أنها أكدت ضرورة التحقق المستقل قبل إعلان المياه آمنة للاستهلاك.
EN