قال الرئيس دونالد ترامب للصحفيين في 9 سبتمبر 2026 إن الصراع الجاري مع إيران سينتهي فوراً بعد انتخابات منتصف الولاية وذلك أثناء استعداد الرئيس للسفر جواً إلى تكساس لحضور المؤتمر النصفي الأول للحزب الجمهوري.
«أعتقد أن الحرب ستنتهي فوراً بعد الانتخابات لأنهم لا يستطيعون الصمود أكثر» قال ترامب عن قادة إيران. واتهم طهران بتصعيد القتال للتأثير على الاقتراع قائلاً إن الإيرانيين «يائسون لمحاولة التأثير على الانتخابات حتى نحصل على مجموعة ضعيفة لطيفة من الناس هناك ونتركهم وشأنهم ونسمح لهم بحصولهم على سلاح نووي».
جاء هذا التوقع في وقت تجاوزت فيه أسعار النفط المعيارية 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو وسط اشتباكات متجددة في الشرق الأوسط وفقاً لعدة وسائل إعلام تابعت هذا الارتفاع. وقال ترامب للصحفيين «ستنهار أسعار النفط انخفاضاً بعد الانتخابات مباشرة» مشيراً إلى أن الانخفاض لن يحدث قبل التصويت. وذكرت رويترز أن الصراع دخل شهره السابع مع هجمات إيرانية حديثة على الشحن قرب مضيق هرمز أدت إلى ضربات أمريكية على ناقلات نفط إيرانية.
وتعكس تصريحات ترامب قلقاً متزايداً داخل الحزب الجمهوري من تأثير الحرب على القضايا الداخلية بحسب تقييم أجرته «بوليتيكو». ويواجه الرئيس أدنى نسب تأييد قياسية بسبب إحباط الناخبين من الصراع وأزمة ارتفاع تكاليف المعيشة المتفاقمة وفق أرقام رويترز. ويسعى إلى حشد حزبه قبل انتخابات 3 نوفمبر النصفية التي يواجه فيها الجمهوريون خطر فقدان أغلبياتهم الضيقة في الكونغرس.
واستشهد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» بتحذيرات من نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو ومسؤولين آخرين من أن الصراع قد يمتد إلى ما بعد تنصيب الرئيس في يناير 2029 رغم الجدول الزمني المتفائل الذي قدمه ترامب. ورد البيت الأبيض بأن «الرئيس ترامب دمر القدرات العسكرية لإيران ويعمل على إعاقة ما تبقى من اقتصادها المزري باستخدام أقوى حصار بحري في التاريخ العالمي والعقوبات المدمرة» بحسب الصحيفة. وأقر ترامب بإمكانية استمرار المفاوضات لكنه قال إنها ليست محور اهتمام الإدارة.
ستجرى انتخابات منتصف الولاية في 3 نوفمبر 2026 وستكون بمثابة استفتاء على إدارة ترامب وفق نظرة عامة لروزنامة الانتخابات من أسوشيتد برس. وتاريخياً تميل الحزب الذي يسيطر على البيت الأبيض إلى خسارة مقاعد في الكونغرس خلال هذه الانتخابات وهو نمط موثق في كل دورات الانتخابات بعد الحرب من قبل مركز السياسة ثنائي الحزبية. ويحتاج الديمقراطيون إلى كسب صافٍ يبلغ ثلاثة مقاعد في مجلس النواب وأربعة مقاعد في مجلس الشيوخ للسيطرة على هاتين الغرفتين.
وقد عدل الرئيس مرات عدة الجداول الزمنية لإنهاء الحرب التي بدأت في وقت سابق من عام 2026 بضربات أمريكية وإسرائيلية على أهداف إيرانية وفق ما أشار إليه تجميع للتطورات في موقع GlobalSecurity.org. وفي يوليو رفض ترامب أي تأثير انتخابي على استراتيجيته بعد مقتل ثلاثة عسكريين أمريكيين في أحداث مرتبطة وفق تقرير منفصل لـ«بوليتيكو» من تلك الفترة. وقد أشار منذ ذلك إلى أن عمليات أمريكية إضافية قد تستهدف أصول إيرانية أخرى إذا استمرت الهجمات.
EN