تراجع أسهم «سبيس إكس» من ذروتها بعد الاكتتاب العام مع تحول التركيز إلى العمليات الأساسية بعد شهر

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
أسهم سبيس إكس تنخفض من أعلى مستوياتها بعد الاكتتاب العام | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أغلقت أسهم «سبيس إكس» شهرها الأول من التداول العام قرب 145 دولاراً للسهم، بعد حالة اندفاع أولية جعلت قيمتها السوقية تتجاوز «أمازون» و«مايكروسوفت» مؤقتاً، على ما أوردته «بي بي سي نيوز» في 13 يوليو. وتظهر بيانات «سي إن بي سي» أن الإدراج في 12 يونيو جمع نحو 75 مليار دولار عند سعر افتتاحي قدره 135 دولاراً، مما رفع تقييم الشركة إلى أكثر من تريليوني دولار بفضل الطلب القوي في اليوم الأول الذي دفع الأسهم للارتفاع بنسبة قريبة من 20% لتغلق عند 161 دولاراً. ووجد تقييم في «نيويورك تايمز» أن هذه التقلبات بعد الاكتتاب العام تتبع نمطاً معروفاً في العروض الكبرى الأخرى، حيث تنخفض الأسهم المدرجة حديثاً بأكثر من 20% في المتوسط خلال الأشهر الـ12 التالية.

وحققت «ستارلينك» 11.4 مليار دولار من إجمالي إيرادات الشركة البالغة 18.7 مليار دولار في 2025، بينما سجل النشاط الأوسع خسارة صافية قدرها 4.9 مليار دولار، بحسب تقديرات جمعتها مؤسسة الأبحاث «ساكرا». وأفادت «وول ستريت جورنال» بأن محللين في «غولدمان ساكس» و«مورغان ستانلي» يتوقعون أن تصل الإيرادات إلى ما بين 330 و470 مليار دولار بحلول 2030، مدفوعة بشكل أساسي بتوسع اتصالات الأقمار الصناعية والتطبيقات المحتملة للذكاء الاصطناعي عقب الاستحواذ على «إكس إيه آي». وبادرت «مورغان ستانلي» بالتغطية بسعر مستهدف عند 300 دولار للسهم، وهو ارتفاع ملحوظ عن المستويات الحالية، فيما حددت بيانات «إنفستوبيديا» متوسط الأهداف من تغطية المحللين الأخيرة قرب 203 دولارات.

وقال كيث سنايدر، المحلل لدى شركة الأبحاث الاستثمارية «سي إف آر إيه»، لـ«بي بي سي نيوز» إن التداول المبكر بدا كأنه سهم ميم، مدفوعاً بحماس المستثمرين الأفراد لكل ما يرتبط بإيلون ماسك، لكنه يواجه الآن ضغوطاً مع عودة الاهتمام إلى الأداء التجاري الحقيقي. واتفق المستثمر ويلي لي من «نيوستيلر» في التقرير ذاته على أن المتعاملين يرون «سبيس إكس» في المقام الأول فرصة في الذكاء الاصطناعي مرتبطة بدمج «إكس إيه آي» وتأجير مراكز البيانات. وأشار صموئيل كير، رئيس تحليل أسواق رأس المال في «ميرجرماركت»، إلى أن مستثمري الاكتتاب الذين حصلوا على الأسهم بسعر العرض 135 دولاراً لا يزالون في المنطقة الإيجابية، بينما من اشتروا في الأيام الأولى للتداول تعرضوا لخسائر.

وأبرزت «فورتشن» أن عرض «سبيس إكس» تجاوز الرقم القياسي السابق لاكتتاب «علي بابا» عام 2014 بأكثر من 7.5 مرات بعد تعديله حسب الحجم، مما يؤكد أهميته التاريخية. وانضمت الشركة إلى مؤشر «ناسداك-100» في 7 يوليو، على الرغم من انخفاض أسهمها 4.4% ذلك اليوم مقارنة بانخفاض 1.7% للمؤشر الأوسع، بحسب «بي بي سي نيوز». وكان الإدراج السابق في مؤشر «فوتسي راسل» قد قدم دعماً محدوداً قبل أن يسيطر الاتجاه الهابط وسط اضطرابات في قطاع التكنولوجيا.

وتوقع ماسك أن تولد «سبيس إكس» تريليون دولار من الإيرادات السنوية بحلول 2030، أي نحو 55 ضعف إجمالي 2025، بحسب الإفصاحات التي جرى الاطلاع عليها قبل الإدراج. وسيأتي التقرير المالي العام الأول المتوقع مطلع أغسطس بالتزامن مع انتهاء فترة الإغلاق التي تسمح للموظفين ببيع الأسهم التي حصلوا عليها كتعويضات، مما قد يزيد من المعروض والتقلبات، كما قال كير في تقرير «بي بي سي نيوز». وتوقع محلل «أوبنهايمر» تيموثي هوران أن تبلغ الإيرادات 31.3 مليار دولار في 2026، مع مساهمات من تقنية «ستارشيب» التي ستتيح مراكز بيانات مدارية جديدة وتطبيقات الاتصال المتنقل.

ولم ترد «سبيس إكس» على طلبات التعليق بشأن أداء السهم، كما جاء في تقرير «بي بي سي نيوز». وأكد تصنيف «فيزيوال كابيتاليست» أن الاكتتاب يحتل المرتبة الأولى من حيث الإيرادات الإجمالية، متفوقاً على المعيار السابق لـ«أرامكو السعودية». ويواصل المحللون الموازنة بين الإمكانات طويلة الأمد ومخاطر التنفيذ قصيرة الأجل في تصنيع الصواريخ ونشر الأقمار الصناعية والمشاريع الناشئة في الذكاء الاصطناعي، فيما يستقر السهم في مرحلته ما بعد الإدراج.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.