بورنهام يدين حملة التضليل الروسية ويحث على معايير عالمية للذكاء الاصطناعي في الأمم المتحدة

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
خطاب مقر الأمم المتحدة حول الذكاء الاصطناعي والمعلومات المضللة | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

استغل رئيس الوزراء أندي بورنهام أول خطاب له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك لشن هجوم قوي على التضليل الروسي، وهو الخطاب الذي استخلصت منه بي بي سي لاحقاً اللحظات الرئيسية لإنتاج فيديو بعنوان «شاهد: اللحظات الرئيسية من أول خطاب لأندي بورنهام في الأمم المتحدة». وقال بورنهام للمندوبين إن الوكالات الروسية استخدمت كل الوسائل المتاحة لنشر الأكاذيب واستغلال مخاوف الناس، إذ ينفق الكرملين نحو 1.3 مليار جنيه إسترليني سنوياً على هذه الأنشطة وفقاً لتصريحاته التي نقلتها وسائل إعلام عدة منها رويترز وآي تي في نيوز. وفصل رئيس الوزراء كيف شملت هذه العمليات الروبوتات والمواقع الإلكترونية المزيفة والمقالات الصحفية المزورة وتزييف العلامات التجارية لـ28 منظمة بريطانية بينها الجامعات وبي بي سي نفسها، وهي جهود قال إنها سعت إلى التدخل في انتخابات 2019 العامة من خلال تضخيم الروايات اليمينية المتطرفة وبث الفرقة.

أعلن بورنهام في الخطاب الذي غطته صحيفة ليفربول إيكو إنشاء مركز وطني جديد للدفاع عن المعلومات لكشف هجمات الدول المعادية المعلوماتية ونسبتها إليها وتعطيلها وتحديد الديبفيكس الضارة. وسيدعم المركز الديمقراطيات الهشة في الخارج عبر مشاركة الخبرة البريطانية، أضاف رئيس الوزراء في تعليقات أشارت رويترز إلى أنها جزء من مسعى أوسع لإعادة بناء المكانة الدبلوماسية البريطانية بعد عقد من الاضطرابات السياسية. واعتبر بورنهام المبادرة رداً مباشراً على ما وصفه بهجوم صناعي الحجم ظل مستمراً لفترة طويلة جداً، بحسب رواية آي تي في نيوز للأحداث.

ووضع بورنهام المملكة المتحدة في موقع الوسيط النزيه بشأن الذكاء الاصطناعي، محذراً من أن هذه التكنولوجيا ستضاعف التهديدات القائمة بينما تفتح فرصاً اقتصادية كبيرة إذا أُحسنت إدارتها. وقال «لقد سمعنا جميعاً التحذيرات التي يجب أن نأخذها على محمل الجد. أعرف مقدار القلق الذي يشعر به الناس. لذا علينا أن نرتقي إلى مستوى هذه اللحظة»، في فقرة أبرزها فيديو بي بي سي وتردد صداها في تغطية آي نيوز التي أشارت إلى تحذيرات خبراء حديثة منها تقييم باحث في أنثروبيك يقدر فرصة تجاوز 10 بالمئة لإقدام الذكاء الاصطناعي على محو البشرية خلال عقد. وكشف رئيس الوزراء عن خطط لإقامة شراكة دفاعية جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي مع الولايات المتحدة لحماية البنية التحتية الوطنية الحيوية، وهو اتفاق أبرمه بعد لقائه الرئيس دونالد ترامب وأوردته بلومبرغ لو.

وستستغل بريطانيا رئاستها المقبلة لمجموعة العشرين لدفع التوافق حول مجموعة واحدة من المبادئ والمعايير العالمية للشفافية والسلامة في الذكاء الاصطناعي المتقدم، كما أوضح بورنهام وفقاً لتقرير رويترز من الاجتماع. ووصف أرقى أشكال هذه التكنولوجيا بأنه أحد أبرز التحديات والفرص في عصرنا، وهو توصيف ينسجم مع دعوته للعالم كي ينهض بهذه اللحظة بدلاً من الخضوع لنشر اليأس. ويستند هذا النهج إلى المناقشات الدولية السابقة التي عقدتها المملكة المتحدة حول سلامة الذكاء الاصطناعي، غير أن رئيس الوزراء أكد ضرورة اتخاذ إجراء جماعي عاجل حتى لا تتجاوز الإجراءات الوقائية.

وجدد الخطاب الدعوة إلى حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، إذ وصف هجوم حماس على إسرائيل عام 2023 بأنه مرعب تماماً وانتقد توسيع المستوطنات الذي قد يحول دون فرص السلام، كما نقلت إنديا توداي عن الحدث. وأعلن بورنهام حظر المملكة المتحدة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية رداً على خطة التوسع إي1 التي قال إنها تستهدف تقويض حل الدولتين عمداً. وحذر من أن عدم ترجمة عقود من الخطاب السياسي إلى أفعال ملموسة سيؤدي إلى مزيد من تآكل الثقة العالمية في العمليات الدولية، في تصريحات سجلتها ليفربول إيكو ضمن النقاط الست الرئيسية للخطاب الذي استغرق 21 دقيقة.

واختتم بورنهام خطابه معلناً أن بريطانيا عادت إلى المسرح العالمي وأن الدول الأخرى يمكنها الاعتماد على البلاد في الدفاع عن قيم العدل والإنصاف ومواجهة العنصرية وإساءة استخدام السلطة. ويشكل الخطاب جزءاً من خطة تمتد على 10 سنوات تركز على خفض عدم الاستقرار الاقتصادي، خاصة بين الشباب الذين يتعرضون للتأثير الأجنبي وسط ضغوط تكاليف المعيشة، بحسب ملخص إل بي سي لتصريحاته. واستغل رئيس الوزراء، الذي يعد سابع من يتولى المنصب خلال عقد واحد، هذه المنصة لوضع حد لعدم الاستقرار الأخير مع إبراز الثقة في الدور العالمي المتجدد للمملكة المتحدة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.