انتصار أرملة ماهاراشترا حافية القدمين في سباق 3 كم يبرز صعوبات توظيف الخريجين

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
النصر حافي القدمين يبرز صعوبات الحصول على وظيفة للخريجين | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

اجتازت راماباي رانفير خط النهاية في المركز الأول ضمن سباق أمروت داود لمسافة 3 كم في أمباجوغاي بمقاطعة بيد يوم 29 أغسطس، رغم ارتدائها الساري وركضها حافية القدمين لمعظم السباق، وفقاً لتقارير نشرتها صحيفتا «الإنديان إكسبريس» و«غلف نيوز».

وتعمل الأرملة البالغة من العمر 47 عاماً طاهية ومساعدة براتب شهري يبلغ 9 آلاف روبية. وقررت المشاركة في السباق بعدما توقفت ابنتها آرتي عن الحديث معها لمدة ثمانية أيام بسبب عدم قدرتها على شراء كتب بقيمة 3200 روبية للتحضير لامتحان لجنة الخدمات العامة في ماهاراشترا. وقالت رانفير لصحيفة «الإنديان إكسبريس» إنها ركضت بأقصى ما أوتيت من سرعة للفوز بالجائزة البالغة 3 آلاف روبية، وأنهت السباق في نحو 30 دقيقة ضمن فئة فوق الـ30 عاماً، فيما حلت ابنتها في المركز الثاني ضمن فئتها العمرية.

وانتشرت تسجيلات مصورة للسباق بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث دار نقاش بين المستخدمين حول ما إذا كان المشهد يمثل فخراً اجتماعياً أم عاراً، كما أوردت «بي بي سي» في 19 سبتمبر. واكتسبت القصة زخماً إضافياً بعد أن شاركها لاعبا الكريكيت الشهيران راهول درافيد وساتشين تيندولكار، مما أثار حملة تضامن شملت تبرعات تجاوزت 150 ألف روبية أودعت في حساب بنكي جديد أُنشئ للعائلة. كما قدم جامع مقاطعة بيد فيفيك جونسون 50 ألف روبية مساعدة، بينما أعلنت رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة تقديم 100 ألف روبية إ tambافية، بحسب ما ذكرته «هندوستان تايمز».

وتعهدت مؤسسات منها مؤسسة سودها ريدي ومؤسسة ميل برعاية تعليم ابنتي رانفير طوال حياتهما، وعرضا 75 ألف روبية مساعدة فورية، وفق ما أفاد به تقرير في «ذا هندو». وأوضحت رانفير، التي أصبحت المعيل الوحيد لأسرتها بعد وفاة زوجها عام 2012، أنها ستخصص الأموال لتوفير فرص تدريب أفضل خارج بيد. وأشارت «بي بي سي» إلى أن قيمة الجائزة وحدها لا تكفي لتغطية تكاليف التعليم العالي أو مراكز التدريب المتخصصة في الهند.

وكشف تقرير أصدره نييتي آيوغ في أغسطس أن 8.25% فقط من الخريجين يعملون في وظائف تتناسب مع مؤهلاتهم، بينما تبلغ نسبة البطالة بين الخريجين 13% بشكل عام، أي أربعة أمثال المعدل الوطني البالغ 3.2%. أما تقرير جامعة عظيم بريمجي «حالة العمل في الهند 2026» فقد أظهر أن نسبة الخريجين بين الشباب العاطلين عن العمل بلغت 67% عام 2023، مقابل 32% عام 2004، مع وجود 11 مليون خريج عاطل تتراوح أعمارهم بين 20 و29 عاماً. ويأتي ذلك بعد أشهر من الاحتجاجات المتعلقة بالتعليم التي أدت إلى استقالة وزير التعليم في يوليو، كما أوردت «بي بي سي».

وأظهر تقرير وزارة التعليم «يودايس+» للعام الدراسي 2025-2026 انخفاض معدل التسرب في المرحلة الثانوية إلى 9.5% مقارنة بـ11.5% في العام السابق، فيما ارتفع معدل الالتحاق الإجمالي إلى 71.7%. وحذرت لجنة برلمانية من أن نحو 73% من الطلاب في المدارس الحكومية والمدعومة حكومياً يتسربون قبل إتمام المرحلة الثانوية العليا، مشيرة إلى انخفاض حاد في أعداد الملتحقين من 61.8 مليون في المرحلة الابتدائية إلى 16.4 مليون في المرحلة الثانوية العليا. وتؤكد تحليلات الباحث التربوي البروفيسور أرون سي. ميhta أن أكثر من 26 مليون طفل تسربوا بين العامين الدراسيين 2024-2025 و2025-2026 في المرحلتين الابتدائية والثانوية.

وتشير بيانات «يودايس+» إلى تحسن ملحوظ في البنية التحتية، إذ أصبحت 95% من المدارس مزودة بالكهرباء و99.5% منها توفر مياه الشرب، بينما تحتوي 99.1% على مراحيض عاملة. ومع ذلك، رصدت تقييمات نييتي آيوغ في وقت سابق من العام الحالي وجود أكثر من 100 ألف مدرسة يعمل فيها معلم واحد فقط، ونحو 99 ألف مدرسة بدون مراحيض للفتيات، إضافة إلى نقص في تغطية الإنترنت التي لا تتجاوز 67.4% من المؤسسات التعليمية. وتساهم هذه الظروف في تعزيز الضغوط على الأسر التي تسعى لتحقيق الارتقاء الاجتماعي عبر التعليم، كما تجسد تجربة رانفير.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.