الولايات المتحدة تضرب 90 هدفاً عسكرياً إيرانياً في الليلة الثانية من الهجمات بعد إعلان ترامب انتهاء وقف إطلاق النار

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
مضيق هرمز حيوي لتجارة النفط | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أفادت القيادة المركزية الأمريكية بأن قواتها استهدفت نحو 90 هدفاً عسكرياً إيرانياً يوم 8 يوليو 2026 في الليلة الثانية المتتالية من العمليات الرامية إلى إضعاف قدرة إيران على تهديد الشحن التجاري في مضيق هرمز. وركزت الضربات على أنظمة الدفاع الجوي ومخازن الطائرات المسيرة والصواريخ ومواقع الرادار الساحلية والبنى التحتية اللوجستية، بحسب ما أعلنته القيادة العسكرية. وتحدثت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية عن وقوع انفجارات متعددة في مدن الموانئ مثل بندر عباس وسيريك وجاسك وتشابهار وبوشهر، حيث حدثت انقطاعات في الكهرباء واندلع حريق في ثكنة تابعة للحرس الثوري الإسلامي.

وكان الرئيس دونالد ترامب قد أشار إلى المزيد من الإجراءات في اليوم السابق، حين كتب على موقع Truth Social أن الضربات تمثل عقاباً على هجمات إيران على السفن. وقال: «هذا رد على تفجير إيران للسفن أمس. وإذا تكرر فسيصبح الأمر أسوأ بكثير!». وأضاف وهو يتحدث على متن الطائرة الرئاسية أن إيران اتصلت لعقد اتفاق لكنه تساءل عما إذا كان المسؤولون هناك يستحقون التفاوض، ووصفهم بـ«الحثالة».

ورد المسؤولون الإيرانيون بشدة على منصة إكس. فكتب رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف أن أمريكا لم تتعلم أن الترهيب لا يمر بلا ثمن فيما يفتح مضيق هرمز وفق الترتيبات الإيرانية. أما وزير الخارجية عباس عراقجي فقال إن أحداً لا يرد على البذاءة ببذاءة مماثلة بل بالعمل. كما شنت طهران ضربات انتقامية باتجاه مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة، مما أدى إلى وقوع انفجارات في البحرين واعتراض صواريخ فوق الكويت وقطر، وفق ما ذكرته وكالة أسوشيتد برس.

ويأتي هذا التصعيد عقب اتفاق مؤقت وقّع في 17 يونيو 2026 نص على وقف إطلاق نار لمدة 60 يوماً وخارطة طريق لمحادثات أوسع، بحسب نص مذكرة التفاهم الإسلام آبادية التي اطلع عليها الصحفيون وأوردتها شبكة سي إن إن. ودعا الوثيقة المؤلفة من 14 بنداً إلى إنهاء دائم للعمليات العسكرية، ومرور آمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز دون رسوم خلال الفترة الأولى، وتشكيل مجموعات عمل حول تخفيف العقوبات وبرنامج إيران النووي. وأعلن ترامب انتهاء الاتفاق بعدما أصابت صواريخ إيرانية ثلاث سفن تجارية قرب عمان، بحسب رويترز.

ويمر عبر مضيق هرمز كميات كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية، إذ أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن متوسط 20.9 مليون برميل يومياً عبر الممر المائي في النصف الأول من عام 2025، أي ما يعادل ربع تجارة النفط المنقول بحراً. ووجد تقييم لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) أن هذا الممر يتعامل أيضاً بنسب كبيرة مع شحنات الغاز الطبيعي المسال والأسمدة، مما يزيد من المخاطر الناجمة عن أي تعطيل مستمر. واستهدفت ضربات أمريكية سابقة في 26 و27 يونيو أصولاً ساحلية مماثلة عقب هجمات أولية على السفن، وفق تصريحات القيادة المركزية.

وأفاد التلفزيون الإيراني الرسمي باستعادة جزئية لخطوط الكهرباء في تشابهار عقب الانفجارات الأخيرة فيما فعّلت أنظمة الدفاع الجوي في بندر عباس. ووصف الجيش الأمريكي العملية بأنها اكتملت خلال ساعات وركزت فقط على التهديدات البحرية دون استهداف أوسع للنظام. وقد تصاعد التوتر الإقليمي منذ مذكرة يونيو، مع اتهام كل طرف الآخر بانتهاكات اختبرت مراراً الهدنة الهشة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.