قالت أنثروبيك إنها تلقت إخطاراً من وزارة التجارة الأمريكية يفيد برفع قيود التصدير عن أكثر نموذجين تقدماً لديها، مما يتيح استعادة الوصول إليهما بدءاً من يوم الأربعاء. وأصدرت الشركة الإعلان عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعد تعليق النموذجين اللذين يعتمدان على منصة كلود في 12 يونيو. وأكدت تقارير سي إن إن الخارجية هذا التطور، مشيرة إلى أن الشركة أوضحت أنها ستبدأ فوراً في إعادة الوصول إلى كل من فيبل 5 وميثوس 5.
وكانت القيود الأولية ناتجة عن مخاوف الحكومة الأمريكية من أن يستغل المهاجمون هذه الأدوات لتحديد نقاط الضعف في أنظمة الحواسيب، وفقاً لتغطية رويترز للأمر الصادر في 13 يونيو. وقامت أنثروبيك بتعطيل النموذجين لجميع المستخدمين حول العالم لضمان الامتثال للتوجيه الذي يستهدف الأجانب. وكانت الشركة قد أشارت سابقاً إلى أن السلطات لم تقدم تفاصيل محددة حول المخاطر المعنية وقت فرض الحظر.
ويُعد فيبل 5 موجهاً للاستخدام الاستهلاكي بقدرات قوية في التفكير العميق وأداء المهام المعقدة بشكل مستقل، في حين يستهدف ميثوس 5 متخصصي المؤسسات والأمن السيبراني من خلال كشف نقاط الضعف في الشفرة واستغلالها. ويشكل كلا النموذجين جزءاً من مساعي أنثروبيك التنافسية ضد أنظمة مثل تشات جي بي تي التابع لأوبن إيه آي وجيميناي التابع لغوغل، بحسب ما أفادت بي بي سي. وأضافت فوربس أن الإعفاء السابق الجزئي ركز بشكل أساسي على ميثوس 5 للكيانات المعتمدة.
وذكرت بوليتيكو أن إجراء إدارة ترامب في 26 يونيو سمح بالوصول إلى نموذج ميثوس 5 لمجموعة مختارة تضم أكثر من 100 شركة ووكالة أمريكية، مما خفف من مواجهة سابقة حول مخاطر الهجمات السيبرانية المحتملة. وأشارت إن بي آر إلى أن الحكومة أكدت نفوذها الأكبر على الذكاء الاصطناعي من خلال السيطرة على الوصول إلى مثل هذه النماذج الحدودية، مع اتفاق أوبن إيه آي بشكل منفصل على السماح للمسؤولين بفحص مستخدمي إصدارها الأحدث. ويعكس الانتقال من التعليق الكامل إلى رفع القيود عن كلا النموذجين التعديلات المستمرة في السياسة.
وكانت أنثروبيك قد اعترضت على السبب الأصلي، مؤكدة أنها تفهم أن الحكومة حددت ثغرة محتملة في فيبل 5، إلا أنها أكدت أن ذلك لا يبرر سحباً واسعاً لنظام تم نشره لمئات الملايين. وقالت الشركة في ردّها السابق: «ومع ذلك، فنحن نختلف مع اعتبار اكتشاف ثغرة محتملة محدودة سبباً لاستدعاء نموذج تجاري تم نشره لمئات الملايين من الأشخاص». وفصلت الجزيرة والغارديان كيف وصفت الشركة الأمر الأولي بأنه يستند إلى سوء فهم محتمل.
وبدأت سلسلة الأحداث بتوجيه للسيطرة على التصدير في 12 يونيو أدى إلى تعطيل مفاجئ، وفقاً لروايات متعددة منها إن بي آر ورويترز. ولم يصدر أي تعليق علني فوري من وزارة التجارة رغم طلبات من وسائل إعلام مثل بي بي سي. وتشير التغطية الصناعية إلى أن هذه الحادثة تشكل جزءاً من تدقيق تنظيمي أوسع تمارسه الولايات المتحدة على الذكاء الاصطناعي المتقدم تحت الإدارة الحالية.
EN