المحكمة الجنائية الدولية تحصل على أدلة تربط قادة «الدعم السريع» بفظائع دارفور

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
مقر المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أفصح نائب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية عن تقدم كبير في تحقيق دارفور خلال مقابلة بثتها هيئة الإذاعة البريطانية. وقالت نزيهة شميم خان إن المحكمة تمتلك أدلة ملموسة تربط قادة قوات الدعم السريع بالمجازر الأخيرة في الفاشر والجنينة التي ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية. وكان المدعي العام للمحكمة قد عرض على مجلس الأمن الدولي في يناير 2026 تقريراً خلص إلى وقوع جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في الفاشر عقب سقوطها بأيدي قوات الدعم السريع إثر حصار دام 18 شهراً. وأضافت خان أن مكتبها سيواصل السعي لتحقيق العدالة دون أن تحدد موعداً لتوجيه الاتهامات في هذه المرحلة.

وخلص تقرير صادر عن البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان إلى أن الهجوم الذي شنته قوات الدعم السريع في الفاشر ومحيطها أواخر أكتوبر 2025 يحمل سمات الإبادة الجماعية ضد مجموعات عرقية غير عربية منها الفور والزغاوة. ورصدت البعثة عمليات قتل منسقة وأعمال عنف جنسي واسعة النطاق وتعذيباً واحتجازاً تعسفياً واختفاءً قسرياً صاحبتها خطابات مهينة. ووجد تقييمها أن ثلاثة أفعال محظورة على الأقل بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية قد ارتكبت، محذرة من خطر وقوع مزيد من الفظائع إذا استمر هذا النمط دون رادع.

وبشكل منفصل، أحصى مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أكثر من 6000 قتيل في الهجوم الأولي خلال الأيام الثلاثة الأولى، من بينهم 4400 على الأقل داخل المدينة وأكثر من 1600 على طرق الفرار. واستند تقييم فبراير 2026 إلى مقابلات مع أكثر من 140 ضحية وشاهد إضافة إلى صور الأقمار الصناعية والأدلة المصورة التي أكدت تلك الروايات. وتكررت هذه الأنماط في عمليات سابقة لقوات الدعم السريع في غرب دارفور عام 2023 حيث قدرت لجنة أممية أنها أسفرت عن مقتل ما بين 10000 و15000 شخص في الجنينة والبلدات المحيطة.

وتظهر بيانات مجلس العلاقات الخارجية أن الحرب الأهلية التي اندلعت بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في أبريل 2023 أدت إلى نزوح نحو 11 مليون شخص داخل السودان وفرار أربعة ملايين آخرين كلاجئين إلى دول الجوار بحلول أبريل 2026. وتتراوح تقديرات إجمالي القتلى الناجم عن العنف والمجاعة والأمراض بين 150000 وعدة مئات الآلاف وفق تحليلات مشروع بيانات مواقع النزاع المسلح والأحداث ومراقبين آخرين. كما أنتج الصراع أكبر أزمة جوع في العالم إذ يحتاج 33.7 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية هذا العام بحسب توقعات برنامج الأغذية العالمي.

وتحقق المحكمة الجنائية الدولية في الوضع بدارفور منذ أكثر من 20 عاماً عقب إحالته من مجلس الأمن الدولي عام 2005. وأسفرت تلك الجهود حتى الآن عن سبعة اعتقالات بينها مذكرة توقيف صادرة بحق الرئيس السابق عمر البشير وحكم بالسجن 20 عاماً صدر العام الماضي بحق زعيم ميليشيا سابق. وجاءت تصريحات خان الأخيرة عقب زيارتها مخيمات اللاجئين في شرق تشاد حيث لجأ عشرات الآلاف من الناجين من الفاشر.

وقد رفضت قوات الدعم السريع هذه الاتهامات مؤكدة أنها تجري تحقيقاتها الخاصة في أي انتهاكات يتم الإبلاغ عنها. وأصدر قائد قوات الدعم السريع الجنرال محمد حمدان دقلو هذا التطمين رداً على الاتهامات المتزايدة. ومع ذلك حددت بعثة تقصي الحقائق الأممية استهدافاً عرقياً متكرراً في عدة مواقع قالت إنه يدل على حملة منهجية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.