القيادة المركزية الأمريكية تضرب منصات إطلاق للحرس الثوري في جزيرة لارك بعد رصد استعدادات لزرع ألغام

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
سفن تجارية في مضيق هرمز | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

شنت القوات الأمريكية ضربة على منصتي إطلاق تابعتين لفيلق الحرس الثوري الإسلامي الإيراني في جزيرة لارك يوم 30 أغسطس 2026. وقال النقيب البحري تيم هوكنز المتحدث باسم القيادة المركزية إن قوات الحرس الثوري رُصدت وهي تستعد لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية باتجاه مضيق هرمز. وأضاف هوكنز أن القوات الأمريكية تراقب المنطقة عن كثب وهي على أهبة الاستعداد لحماية التدفق الحر للتجارة عبر هذا الممر المائي الحيوي، وفق بيان أرسل إلى رويترز وبوليتيكو.

أعلن الحرس الثوري أن الضربة أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من العسكريين والمدنيين، كما أوردت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية. وتوعد الحرس بالرد والعقاب على ما وصفه بهجوم نفذته طائرات مسيرة، بحسب ما نقلته وكالة تسنيم الإخبارية المقربة منه. ووصف المتحدث حسين محبي العملية بأنها «خطأ استراتيجي وقاتل» ارتكبه «نظام ترامب» سيدفع العدو ثمنه في المجالين الاقتصادي والعسكري.

وفي رد على الضربة أطلق الحرس الثوري صواريخ باليستية وطائرات مسيرة استهدفت قاعدتين أمريكيتين في الأردن، بحسب بيانات نشرتها وسائل إعلام إيرانية من بينها فارس وسيباه نيوز. وركزت الضربات على منشآت الملك حسين والأزرق حيث أصابت البنى التحتية الفنية والصيانية ومناطق إيواء الطائرات المقاتلة مما ألحق أضراراً جسيمة بحسب ادعاء الحرس. ونقلت فوكس نيوز عن مصدر أمريكي أن معظم الصواريخ الواردة جرى اعتراضها دون أن تسبب تأثيراً كبيراً في القواعد.

أكدت القوات المسلحة الأردنية أنها اعترضت ثمانية صواريخ دخلت أجواء المملكة عند الفجر، وفق بيان وزع عبر وكالة الأنباء البتراء. وجاءت عمليات الاعتراض بعد إعلان الحرس الثوري تنفيذ العملية الردية ضد المواقع الأمريكية. ولم يقدم المسؤولون الأردنيون تفاصيل فورية عن الخسائر البشرية الناجمة عن التبادل.

كان الرئيس دونالد ترامب قد أعلن في الأسبوع السابق أن كل الألغام الإيرانية في المياه الدولية بمضيق هرمز جرى تفجيرها أو إزالتها، محذراً من أن أي سفينة أو قارب يزرع ألغاماً جديدة سيُدمر فوراً. ونشر ترامب فيديوهات مولدة بالذكاء الاصطناعي على «تروث سوشيال» تظهر انفجارات في منشآت نفطية إيرانية منها منشور بعنوان «جزيرة خارك تتحول إلى أشلاء». ورفضت إيران هذه الادعاءات واعتبرتها «دعاية مضللة» على لسان نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي، بينما جددت الولايات المتحدة فرض عقوبات في 24 أغسطس ضمن حملة العزل الاقتصادي التي سماها وزير الخزانة سكوت بيسينت «عملية المنبوذ الاقتصادي».

تشير بيانات القيادة المركزية إلى أن القوات الأمريكية رافقت نحو 1300 سفينة تجارية عبر مضيق هرمز منذ مايو 2026 مما سمح بنقل أكثر من 660 مليون برميل نفط. وأظهر تحليل شركة كبلر للشحن تراجع عبور السفن اليومي إلى سبع سفن فقط في بعض أيام أواخر أغسطس وهو رقم أقل بكثير من المتوسط السابق للنزاع البالغ 125 سفينة يومياً. ويدخل النزاع الذي بدأ بضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير شهره السابع بعد ردود إيرانية شملت هجمات على إسرائيل والقواعد الأمريكية ودول الخليج فضلاً عن إغلاق مؤقت للممر الذي ينقل نحو خمس إجمالي تدفقات النفط والغاز المسال في العالم.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.