الصين تضخ 54 مليار دولار في بنوك الدولة وشركات التأمين لتعزيز الاقتصاد

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

ستقوم وزارة المالية الصينية بحقن إجمالي 360 مليار يوان (54 مليار دولار) في ثماني مؤسسات مالية حكومية رئيسية، على ما أعلنته هذه المؤسسات الأحد في بيانات منسقة. ويأتي هذا الدعم الرأسمالي ممولاً في معظمه عبر 300 مليار يوان من سندات خزانة خاصة أصدرتها الوزارة، فيما يأتي الباقي من شركة الصين الوطنية للتبغ، وهو ثاني عملية كبرى من هذا النوع في أقل من عامين وفق رويترز. ويأتي بعد إعادة رسملة بقيمة 520 مليار يوان لأربعة بنوك كبرى أخرى في عام 2025، وقد أُعلن عنه أولاً خلال جلسة البرلمان السنوية في مارس بحسب «وول ستريت جورنال». وقالت الوزارة إن هذه الأموال ستعيد ملء رأس المال الأساسي من الفئة الأولى وتعزز قدرة هذه المؤسسات على مواجهة المخاطر.

يعتزم بنك الزراعة الصيني جمع ما يصل إلى 160 مليار يوان، وبنك الصناعة والتجارة الصيني ما يصل إلى 100 مليار يوان، كلاهما من خلال طرح خاص لأسهم من الفئة A لصالح الوزارة والكيانات المرتبطة بالتبغ، حسبما أظهرت ملفات الإفصاح للبورصة. أما في مجال التأمين، فستتلقى مجموعة «تشاينا لايف» للتأمين 35 مليار يوان، بينما تطلب شركة التأمين الشعبية الصينية حتى 15 مليار يوان، و«تشاينا تايبينغ» 7 مليارات يوان، وشركة الصين لتأمين الصادرات والائتمان 10 مليارات يوان، ومجموعة الصين لإعادة التأمين 3 مليارات يوان، على ما أفادت الشركات في بيانات منفصلة. وسيحصل بنك الاستيراد والتصدير الصيني على 30 مليار يوان مباشرة، بحسب ما أوردته شينخوا التي أضافت أن هذا المبلغ سيعزز قدرته بشكل كبير على دعم الاقتصاد الحقيقي والانفتاح، مع تعزيز مرونته في منع المخاطر.

وأظهرت الأرقام الرسمية الصادرة في يوليو أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الصيني في الربع الثاني بلغ 4.3 في المئة، متراجعاً من 5 في المئة خلال الأشهر الثلاثة الأولى، وأقل من النطاق المستهدف للحكومة على مدار العام والبالغ بين 4.5 و5 في المئة، والذي خفض في مارس، كما أشارت بي بي سي. ويواجه واضعو السياسات تحديات تتمثل في ضعف الطلب المحلي والتوترات التجارية وتداعيات النزاع الإيراني على أسعار الطاقة إضافة إلى التحديات الديموغرافية الناجمة عن تقدم السكان في السن، وفق ما نقلته وسائل إعلام عدة. وأوضحت «غلوبال تايمز» أن هذه الزيادة الرأسمالية ستزود البنوك والمؤسسات المالية بموارد أكثر لتوجيهها إلى الائتمان للاقتصاد الحقيقي، مع تعزيز قدراتها على الصمود أمام الصدمات الخارجية في ظل حالة عدم اليقين المالي العالمية.

وقال محلل في القطاع المالي لـ«ساوث تشاينا مورنينغ بوست» إن الاجتماعات رفيعة المستوى الأخيرة شددت على الحاجة إلى سياسة مالية أكثر إيجابية لمواجهة ضغوط النمو، مما يجعل هذه الحقن الرأسمالية عنصراً أساسياً في هذا التوجه. وتعاني صناعة التأمين على وجه الخصوص من انخفاض أسعار الفائدة المستمر الذي أدى إلى تآكل الربحية وهوامش الملاءة لدى الشركات الصغيرة والمتوسطة، بحسب تقييم أجرته رويترز. وأفادت بيانات الجهات المتلقية بأن الأموال ستُستخدم لتعزيز رأس المال الأساسي من الدرجة الأولى وتحسين نسب الملاءة وزيادة قدرة الإقراض.

ويضيف هذا الإجراء الأحدث إلى سلسلة من الجهود الحكومية لاستقرار النظام المالي الذي يعاني من ضعف الطلب على القروض الذي يؤثر على الربحية في جميع أنحاء القطاع المصرفي، وفق بيانات الصناعة التي استشهدت بها «الغارديان». وقالت وزارة المالية إن إعادة الرسملة ستساهم في استمرار توسع الائتمان في الوقت الذي تعتمد فيه بكين على المؤسسات الحكومية لتحفيز النشاط الاقتصادي. وأشارت تقديرات سابقة إلى أن مثل هذه الحقن يمكن أن تدعم إقراضاً جديداً بقيمة عدة تريليونات يوان مع الوقت، بحسب ما أورد موقع «تشاينا ديلي».

وتبرز الخطة تفضيل بكين للتدابير المالية المستهدفة على حساب التيسير النقدي الشامل في وقت حافظت فيه الصادرات على قوتها دون أن تعوض تماماً عن ضعف الاستهلاك الداخلي، كما ذكرت «وول ستريت جورنال». ووجهت السلطات المؤسسات المعززة إلى زيادة استثماراتها في سوق الأسهم وتقديم الدعم للشركات، على ما أشارت «الغارديان». ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه الدعوات لتقديم حزم تحفيز إضافية لتحقيق أهداف النمو السنوية، وفقاً لتوجيهات رئيس الوزراء لي تشيانغ الأخيرة التي أوردتها التقارير.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.