الحكومة الأسترالية ستطالب منصات التواصل الاجتماعي بتوفير خيار تعطيل الخوارزميات

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أعلنت وزيرة الاتصالات أنيكا ويلز يوم الأحد عن قوانين الواجب الرقمي للعناية المزمعة، والتي ستجبر المنصات مثل ميتا وغوغل وتيك توك على تقديم خيار واضح للمستخدمين يتيح لهم إيقاف الخوارزميات التي تنظم موجزاتهم. ويتوقع تقديم هذا التشريع إلى البرلمان خلال أيام، فيما سيضع على الشركات عبء تحديد المخاطر وتخفيفها مثل انتشار الإباحية غير القانونية ومقاطع الفيديو التي تروج لاضطرابات الأكل والمحتوى المعادي للمرأة الصادر عن ما يسمى «المانوسفير». وفي حال عدم الامتثال قد تتعرض المنصات لغرامات تصل إلى 100 مليون دولار وفق ما أوردته تقارير الغارديان وإيه بي سي نيوز. ووصفت ويلز التي سبق أن قادت إدخال حظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاماً والذي يعد الأول من نوعه عالمياً هذه التدابير بأنها توفر حماية أساسية لصناعة ظلت تعمل طوال الوقت بدونها.

وجدت ورقة موقف مفوض السلامة الإلكترونية الصادرة في مايو 2026 حول أنظمة التوصية أن الخوارزميات المحسنة لزيادة تفاعل المستخدمين قد تفاقم الأضرار عبر الترويج المتكرر للمواد الضارة إذ تكون التأثيرات التراكمية أشد على الفئات الضعيفة. كما أوصى تقرير لجنة مشتركة منتخبة صدر عن البرلمان الأسترالي عام 2024 بمنح المستخدمين سيطرة أوسع على الخوارزميات بما يشمل إمكانية تغييرها أو إعادة ضبطها أو تعطيل التوصيات الشخصية للحد من التعرض للإعلانات المستهدفة والمحتوى الخطر. وبحسب معهد الجريميات الأسترالي انخفض التعرض العام للمواد الهامشية والمتطرفة بين استطلاعي 2022 و2024 لكن الاقتراحات الخوارزمية لعبت دوراً متزايداً في التعرض الأولي والمتكرر للمحتوى العنيف. وقالت ويلز لإيه بي سي نيوز إن كثيراً من الأستراليين يقدرون فائدة الخوارزميات لكنهم يجب أن يحظوا بالخيار في الانسحاب منها مشددة على ضرورة احترام المنصات لهذا القرار.

أبدى زعيم المعارضة أنغوس تايلور تشككاً شديداً في الاقتراح وقال لعدة وسائل إعلام منها بي بي سي والغارديان إن الائتلاف يراه محاولة محتملة لفرض رقابة على الإنترنت. وتواصل الحكومة استشارة الخبراء بشأن ما إذا كان الوضع الافتراضي يتطلب الاشتراك النشط في موجزات الخوارزميات أو الانسحاب النشط منها وهو أمر لا يزال قيد البحث قبل إصدار مسودة العرض. وذكرت إيه بي سي نيوز أن هذه الإصلاحات تبني على قانون الحد الأدنى لسن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي الذي دخل حيز التنفيذ في ديسمبر 2025 والذي أظهرت دراسة مراقبة لاحقة نشرتها مجلة بي إم جي نجاحاً محدوداً في خفض استخدام المراهقين دون 16 عاماً للمنصات إذ استمر الكثيرون بالدخول إليها عبر حلول بديلة.

يتقاسم الإطار الأسترالي المقترح بعض العناصر مع التنظيمات الدولية بما فيها قانون الخدمات الرقمية في الاتحاد الأوروبي الذي يلزم المنصات الكبرى بتقييم المخاطر النظامية الناتجة عن أنظمة التوصية وتقديم خيار واحد على الأقل غير قائم على إعداد الملف الشخصي وفق الملخصات التنظيمية لمجلس العموم البريطاني والتحليلات الأكاديمية. أما في الصين فالقواعد المعمول بها منذ 2022 تفرض على المزودين السماح للمستخدمين بتعطيل التوصيات الشخصية مع إلزام بعض الخوارزميات بتقديمها إلى السلطات الحكومية. وأوضح مقال في ذا كونفرزيشن لخبير في المجال أن القوانين الأسترالية ستستخدم تذكيرات منبثقة لتنبيه المستخدمين بخياراتهم دون أن تجعل الموجزات الزمنية الافتراضية إلزامية كما نص عليه تشريع منفصل قدمه حزب الخضر في وقت سابق هذا العام.

ومن المقرر أن تروج ويلز لخطة الواجب الرقمي للعناية خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت لاحق هذا الشهر حيث يتوقع أن يتطرق رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز إلى الموضوع أيضاً بحسب الغارديان. وتأتي الإصلاحات عقب مشاورات مستمرة حول ورقة قضايا تحول التنظيم من إزالة المحتوى الرد الفعلي إلى إدارة المخاطر الاستباقية في تصميم المنصات والخوارزميات والميزات. وبيانات هيئة الاتصالات والإعلام الأسترالية التي استشهد بها في مناقشات برلمانية ذات صلة تظهر أن وسائل التواصل الاجتماعي لا تزال المصدر الرئيسي للأخبار لأكثر من نصف الأستراليين مما يعمق القلق حول طريقة تشكيل الخوارزميات لعادات استهلاك المعلومات والتعرض للمواد الضارة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.