الشرطة القبرصية تفتح تحقيقاً في الشؤون المالية والضريبية لرومان أبراموفيتش

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
رجل الأعمال الروسي-الإسرائيلي-البرتغالي رومان أبراموفيتش | ويكيميديا كومنز

بدأت الشرطة القبرصية جمع الأدلة بشأن إدارة أصول رومان أبراموفيتش من خلال شركات في الجزيرة، ومن المتوقع أن يستمر التحقيق نحو ستة أشهر، بحسب تقرير لـ«الغارديان». وكشف أندرياس أناستاسياديس، مساعد مدير إدارة مكافحة الجريمة، عن هذا التطور خلال جلسة استماع للجنة برلمانية حول المؤسسات والقيم، مشيراً إلى أن مرور الزمن منذ بدايات العقد الأول من الألفية الثالثة لم يلغ الأساس القانوني للمراجعة. ويأتي هذا الإجراء عقب تحقيق مشترك أجرته «الغارديان» و«مكتب الصحافة الاستقصائية» و«بي بي سي» درس سجلات مسربة أظهرت تزويراً ظاهرياً للأوراق لمساعدة أعمال مملوكة لأبراموفيتش على تجنب الضرائب وإخفاء الملكية الحقيقية. وأبلغ ممثل وزارة العدل اللجنة بأن المعلومات المنشورة ستُقيَّم للكشف عن أي مؤشرات على ارتكاب جرائم.

وجاءت التقارير الإعلامية المستمدة من تسريب «قبرص السرية» الذي يشمل أكثر من 500 ألف وثيقة شاركت مع «الكونسورتيوم الدولي للصحفيين الاستقصائيين»، لتزعم أن مساعدين من بينهم موظفون في «ديلويت قبرص» و«ميريت سيرفوس» أعادوا تأريخ سجلات رئيسية تتعلق بمليارات من الأصول. وركز أحد الحالات على «أميسكان إنفستمنتس» التي أظهرت مسودة حساباتها لعام 2003 نحو 578 مليون يورو من الممتلكات الفاخرة مثل اليخوت العملاقة والطائرات الخاصة وقصر فرنسي وعقارات بريطانية اختفت لاحقاً من دفاترها العامة بعد إعداد وثائق نقل رجعية إلى كيان في جزر العذراء البريطانية واعتمادها. أما الترتيب المنفصل المتعلق بـ«كرافين إنفستمنتس» فيُزعم أنه أعاد صياغة نحو 2 مليار دولار من الودائع المصرفية الناتجة عن بيع أسهم «سيبنفت» عام 2003 لتقليل الضريبة القبرصية على أرباح الفوائد.

وشكلت هذه المناورات جزءاً من نمط أوسع امتد بين 1999 و2013 أُعيد فيه تأريخ أكثر من ألف وثيقة عبر أكثر من 100 شركة، أحياناً بسنوات عدة، لنقل ثروة تتجاوز 10 مليارات دولار خارج الحسابات القبرصية والحد من الإفصاح عنها، بحسب ما كشفه تحقيق شريك في «آي سي آي جي». وحددت التسريبات ديمتريس إيوانيديس الذي قاد «ديلويت قبرص» حتى 2005 قبل أن يؤسس «ميريت سيرفوس» كمدير رئيسي لهياكل أبراموفيتش، والشريك يوجين تينينباوم كعنصرين مركزيين في هذه الترتيبات ضمن الرسائل الإلكترونية والملفات المسربة. وأبرز مشروع «قبرص السرية» الذي شارك فيه أيضاً «مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد» كيف استغلت مثل هذه الممارسات قبرص كمركز مفضل لدى الأوليغارش الروس قبل تشديد التنظيمات.

وأكدت «ديلويت قبرص» أنها تعمل وفقاً لجميع القوانين المطبقة وأوضحت أنها لم تعد تستطيع الوصول إلى مواد تعود إلى عشرين عاماً. ونفى محامو أبراموفيتش أي مخالفة من جانبه، مؤكدين أنه اعتمد على نصائح ضريبية وقانونية مستقلة من متخصصين وأن التقارير لم تقدم دليلاً على أنه أذن بتزوير الوثائق أو كان على علم به. ويواجه الملياردير الذي يحمل الجنسية الروسية والإسرائيلية والبرتغالية تدقيقاً مماثلاً في ولايات قضائية أخرى بينها تحقيق جاري في جيرسي حول غسل أموال مشتبه به مرتبط بعائدات «سيبنفت».

وفرضت بريطانيا والاتحاد الأوروبي عقوبات على أبراموفيتش في مارس 2022 بعد الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، مما أدى إلى بيع نادي تشيلسي لكرة القدم قسراً مقابل 4.25 مليار جنيه إسترليني مع الاحتفاظ بالعائدات في حساب مجمد مخصص لضحايا أوكرانيين. ولا تزال أكثر من 5 مليارات جنيه إسترليني من أصوله مجمدة في جيرسي حيث تواصل السلطات تحقيقها الجنائي الذي يدخل عامه الخامس. كما تناولت الجلسة البرلمانية ما إذا كانت الهيئات الإشرافية الحالية تستطيع منع تكرار مثل هذه المشكلات، واستُجوب مسؤولون من دائرة الضرائب والبنك المركزي ووحدة مكافحة غسل الأموال حول أدوارهم الرقابية.

وأكدت الشرطة أن المراجعة ستجري بالتعاون مع الجهات المختصة الأخرى بما في ذلك إمكانية الاستعانة بمفوض الضرائب الذي أشار إلى الحدود الزمنية القانونية لمراجعة السنوات الضريبية القديمة. وشدد رئيس اللجنة على أن النقاش يخدم غرضاً إشرافياً لدراسة ردود المؤسسات بدلاً من إعادة النظر في الأحداث التاريخية فحسب. ولم توجه أي تهم حتى الآن، ويبقى النطاق الكامل لجمع الأدلة من قبل الشرطة طي الكتمان لحين انتهاء المهلة المحددة بستة أشهر.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.