الشرطة الأوكرانية تسجل أكثر من 600 اعتداء على مسؤولي التجنيد العسكريين وسط حملة التعبئة

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
أكثر من 600 اعتداء على مجندين أوكرانيين | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

سجلت الشرطة الوطنية الأوكرانية أكثر من 600 اعتداء على الضباط المكلفين بمهام التعبئة هذا العام، وأصبحت هذه الاعتداءات أكثر تهديدا مع استمرار النزاع مع روسيا دون تسوية. وفي واقعة وقعت في أبريل، طُعن مجندون أحدهم بشكل مميت، فيما شهدت واقعة أخرى في لفيف تجمع 204 متظاهرين حاصروا الضباط وقلبوا سيارتهم أثناء محاولة اعتقال شخص يشتبه في تجنبه للخدمة. وتؤكد هذه الأرقام الصعوبات التي تواجه مراكز التجنيد الإقليمية في جهودها لتجديد القوات بعد أكثر من ثلاث سنوات من القتال العنيف.

وكشف تقرير لوكالة رويترز صدر في مايو 2024 عن خفض المشرعين الأوكرانيين سن التجنيد من 27 إلى 25 عاماً، مع إلزام جميع الرجال في سن الخدمة بتحديث بيانات تسجيلهم إلكترونياً. وهدف التشريع إلى معالجة نقص القوى البشرية بعد أن قدرت الجيش خسائره بالمئات من الآلاف، رغم أن أرقام الضحايا الدقيقة تبقى سرية لدى وزارة الدفاع. وأشارت الوكالة إلى أن تنفيذ القانون لم يسفر عن نتائج متسقة، إذ غادر كثير من الرجال المؤهلين البلاد أو اختبأوا لتجنب الخدمة.

ونشرت «كييف إندبندنت» عدة تحقيقات حول الفساد المزعوم داخل بعض مراكز التجنيد الإقليمية، حيث اتهمت مسؤولين بقبول رشاوى مقابل إعفاء أفراد من التعبئة. وأظهرت تلك التقارير التي اعتمدت على وثائق مسربة وشهادات من المبلغين أن مثل هذه الممارسات أضرت بالثقة العامة في عدالة عملية التجنيد. وفتحت النيابة العامة الأوكرانية مئات القضايا ضد مسؤولي التجنيد منذ 2022 بحسب إحصاءات وزارة الداخلية، إلا أن هذه الكشوفات ما زالت تغذي الاستياء تجاه من ينفذون أوامر التجنيد.

وأدان الرئيس فولوديمير زيلينسكي علنا الهجمات على العسكريين العاملين في مجال التجنيد خلال خطاب تلفزيوني ألقاه الشهر الماضي. ووصف العنف بأنه غير مقبول في وقت تحتاج فيه القوات المسلحة إلى تعزيزات مستمرة للحفاظ على خطوط الدفاع في الشرق. وجاءت تصريحات زيلينسكي عقب انتشار سلسلة من مقاطع الفيديو التي تظهر مواجهات بين مدنيين ومسؤولي التجنيد، والتي قالت السلطات إنها تعقد جهود الحفاظ على تعبئة قانونية.

وتربط بيانات وزارة الداخلية بين الارتفاع في الاعتداءات وزيادة أوسع في حالات التهرب من التجنيد، إذ تتعامل المحاكم مع آلاف المخالفات الإدارية سنوياً منذ بدء الغزو الشامل في فبراير 2022. وقال المدافعون عن الجنود لوكالة أسوشيتد برس إن غياب نظام واضح لتناوب القوات على الخطوط الأمامية زاد من مخاوف المحتمل تجنيدهم بشأن خدمة غير محدودة المدة. وقد أوجد هذا الوضع دورة يعمل فيها المجندون تحت خطر شخصي مرتفع في مواجهة عداء عام في كثير من المجتمعات.

وردت السلطات المحلية في غرب أوكرانيا بزيادة مرافقي الشرطة لفرق التجنيد وإطلاق حملات توعية لشرح قواعد التعبئة. وتأتي هذه الإجراءات عقب موافقة البرلمان على تشريعات إضافية العام الماضي شددت العقوبات على التهرب مع تقديم إعفاءات محدودة للعمال الأساسيين. ويقول المسؤولون إن مزيج التغييرات القانونية والتنفيذ أدى إلى بعض الزيادة في التحديثات الطوعية للسجلات العسكرية، رغم أن العنف يظل عقبة مستمرة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.