يتجه الذهب نحو تسجيل انخفاض أسبوعي رابع على التوالي في 26 يونيو 2026، تحت ضغط قوة الدولار الناتجة عن توقعات برفع أسعار الفائدة الأمريكية، بينما يقيم المستثمرون كذلك اتفاق السلام الهش بين الولايات المتحدة وإيران، بحسب ما أوردته رويترز.
وانخفض الذهب الفوري بنسبة 0.1 بالمئة ليصل إلى 4022.95 دولار للأونصة بحلول الساعة 0046 بتوقيت غرينتش، وكان في طريقه لخسارة أسبوعية بنسبة 3.4 بالمئة، في حين تراجعت عقود الذهب الأمريكية للتسليم في أغسطس بنسبة 0.2 بالمئة إلى 4038.10 دولار.
وأفادت تقارير رويترز بأن مؤشر الدولار ارتفع بنسبة 0.1 بالمئة إلى 102.45، متجها نحو تحقيق مكسب أسبوعي للأسبوع الثاني على التوالي. وقد أثرت قوة العملة الخضراء على السلع المقومة بالدولار، بما في ذلك الذهب. وأخذ المشاركون في السوق يسعرون بشكل متزايد احتمالية قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، وذلك بعد اجتماع السياسة الأسبوع الماضي الذي حمل نبرة تشدد. وأشارت الوكالة إلى أن هذا التوجه النقدي سيطر على التداولات خلال الجلسات الأخيرة.
وبحسب رويترز، فقد هبط المعدن دون مستوى 4000 دولار للأونصة يوم الأربعاء لأول مرة منذ نوفمبر 2025. وشهد المعدن تعافيا طفيفا يوم الخميس عقب صدور بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت متماشية إلى حد كبير مع التوقعات، مما خفف بعض المخاوف الفورية حول رفع أسعار الفائدة بشكل عدواني. غير أن الاتجاه الأسبوعي بقي سلبيا، إذ أبقت مخاوف التضخم الأساسية على رهانات رفع الفائدة قائمة حتى يوم الجمعة.
وتظهر بيانات رويترز أن جميع المعادن الثمينة تتجه نحو تسجيل خسائر أسبوعية، إذ انخفضت الفضة بنسبة 0.5 بالمئة إلى 35.72 دولار للأونصة، وهي مرشحة لخسارة نسبتها 3.6 بالمئة. وانخفض البلاتين بنسبة 0.7 بالمئة إلى 1078.50 دولار، وكان متجها نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 4.2 بالمئة وفق البيانات. أما البلاديوم فقد تراجع بنسبة 1.1 بالمئة إلى 1045.00 دولار، مما يعكس عمليات بيع واسعة النطاق في القطاع مع خسارة أسبوعية متوقعة بنسبة 6.5 بالمئة.
وخلص تقييم لرويترز إلى أن الاحتياطي الفيدرالي أبدى نبرة تشددية في اجتماعه الأخير، مشيرا إلى احتمال الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة في حال عدم تراجع التضخم بشكل أكبر. وتطابقت قراءات التضخم الأمريكية مع التوقعات إلا أنها لم تُزِل المخاوف بشأن الضغوط السعرية المستمرة في الاقتصاد. وقد عزز ذلك التوقعات باتجاه نحو سياسة أكثر تشددا في الفترة المقبلة.
وقال المحلل ميغر في تصريح لرويترز: «هذا جزء من الأسباب التي أدت إلى تدهور الذهب خلال الجلسات الأخيرة». وعكست هذه التعليقات التفاعل بين آخر البيانات الاقتصادية ونظرة البنك المركزي. وتختلف تحركات الذهب الأخيرة عن المكاسب التي حققها في بداية العام عندما وفرت المخاطر الجيوسياسية دعما أكبر للمعدن.
وكان المستثمرون يقيمون أيضا اتفاق السلام الهش بين الولايات المتحدة وإيران، الذي واجه مخاوف متجددة بعد حادث وقع في مضيق هرمز، بحسب رويترز. وقد أثار الاتفاق في البداية آمالا بتخفيف التوترات الإقليمية التي قد تؤثر على تدفقات السلع. إلا أن استقراره يظل عاملا ثانويا في ظل تصدر التطورات النقدية الأمريكية لمشهد تحركات أسعار الذهب.

