الدولار الأمريكي يتمسك بأعلى مستوى في شهرين بدعم بيانات وظائف قوية وتوقعات رفع فائدة «الفيدرالي»

NewsDesk
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
US dollar at two-month high on jobs data | AI-Generated Image

احتفظ الدولار الأمريكي بمستوى قريب من أعلى نقطة له في شهرين يوم 18 يونيو 2026، مدعوما ببيانات وظائف أمريكية أقوى من المتوقع عززت الرهانات على رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، على ما أوردته رويترز. وتقدم مؤشر العملة إلى 100.21 في بداية الأسبوع مسجلا أعلى مستوى له منذ أبريل، قبل أن يثبت مكاسبه في الجلسات اللاحقة. وعززت الشكوك الجيوسياسية في الشرق الأوسط مكانة الدولار كأصل ملاذ آمن.

أفادت وكالة أنباء الإمارات (وام) بأن الدولار يحافظ على أعلى مستوياته في شهرين مقابل سلة من العملات فيما ركز المستثمرون على السياسات المتباينة للبنوك المركزية في الاقتصادات الكبرى. وأوضحت الوكالة في تغطيتها كيف حقق الدولار مكاسب عقب صدور إحصاءات التوظيف الأمريكية التي تجاوزت التوقعات في خلق الوظائف ونمو الأجور. ورأى المحللون في هذه البيانات ما يقلل من التوقعات بتيسير نقدي وشيك من جانب الفيدرالي. ووضع هذا الاتجاه ضغوطا إضافية على عملات مثل الين الياباني واليورو بحسب منصات التداول التي تراقب التدفقات اليومية. ووجد تقييم لرويترز أن الارتفاع البالغ 0.85 بالمائة في يوم واحد يمثل أكبر حركة في أكثر من ثلاثة أشهر.

وتشير بيانات «تريدينغ إيكونوميكس» إلى أن مؤشر الدولار يتراوح حول 99.4 إلى 99.95 في الجلسات الأخيرة، مقتربا من الذروة التي بلغها بعد تقرير سوق العمل. وأظهرت الأرقام صلابة في الاقتصاد الأمريكي ساعدته على مواجهة تقلبات أسعار الطاقة العالمية المرتبطة بالتطورات في الشرق الأوسط. ودفع هذا الأداء المشاركين في السوق إلى تعديل مراكزهم استعدادا لاجتماعات البنوك المركزية المقبلة. ولفت خبراء العملات إلى اتساع فروق أسعار الفائدة كعامل رئيسي. ونسبت تغطية «بلومبرغ» في بداية الأسبوع تحركات مشابهة إلى مخاوف مالية متزايدة في أوروبا وآسيا.

وتداول اليورو مرتفعا بنسبة 0.07 بالمائة عند نحو 1.154 دولار لكنه كان قد سجل أدنى مستوى له في شهرين في وقت سابق وفق أرقام رويترز التي تابعت التقلبات داخل اليوم. وحقق الجنيه البريطاني والدولار الأسترالي تعافيا متواضعا خلال ساعات التداول الآسيوية إلا أنهما ظلا عرضة لزخم الدولار الشامل. واقترب الين من أدنى مستوياته في عدة أشهر مع اتساع فروق الأسعار مع الولايات المتحدة أكثر. وتعكس هذه التحركات شعورا أوسع بالابتعاد عن المخاطر رفع الطلب على العملة الأمريكية. وأشارت وام إلى التداعيات على الأسواق العالمية بما فيها أسواق الخليج حيث ترتبط العملات غالبا بالدولار.

وكان تقرير سابق لـ«بي دبليو سي» حول الاتجاهات النقدية العالمية قد أبرز كيف يمكن لقوة الدولار المستمرة أن تؤثر في تدفقات رؤوس الأموال الداخلة والخارجة من الأسواق الناشئة بما في ذلك اقتصادات مجلس التعاون الخليجي. ويأتي صعود العملة الأمريكية الأخير متزامنا مع انخفاض التوقعات بتخفيضات قوية لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي هذا العام. وأشار صناع السياسة النقدية إلى مكونات التضخم العنيدة التي تحد من مجال التيسير الفوري. وظل هذا التباين في السياسات سمة مستمرة في تداولات العملات الأجنبية طوال الربع الثاني. ويتوقع الاقتصاديون الذين يتابعون البيانات استمرار هذا النمط ما لم تظهر تغييرات كبيرة في تقارير التضخم المقبلة.

وأكدت محاضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي التي استشهد بها محللو السوق النهج الحذر تجاه تخفيف السياسة نظرا لقوة سوق العمل. وأشارت المحاضر إلى أن المسؤولين يركزون على التوازن بين النمو وأهداف استقرار الأسعار. ويتناقض هذا الموقف مع إشارات أكثر تيسرا صدرت عن نظراء أوروبيين وآسيويين. واستمرت الميزة الناتجة في العوائد في جذب المستثمرين إلى الأصول المقومة بالدولار. ووضعت تقارير رويترز المكسب الأسبوعي التراكمي للدولار بين الأقوى خلال أكثر من عام وسط هذه الديناميكيات عبر الحدود.

شارك هذا المقال
بواسطةNewsDesk
Continental Bulletin NewsDesk is the desk responsible for Continental Bulletin's daily news coverage, monitoring and reporting developments across the Gulf from official sources, including national news agencies and government communications. Its focus is accurate, timely and factual coverage of the region.