أعلن مكتب الإحصاءات الأسترالي في 25 فبراير 2026 أن معدل التضخم السنوي في البلاد استقر عند 3.8 بالمئة خلال الأشهر الـ12 المنتهية في يناير، دون تغيير عن ديسمبر وأعلى من النطاق المستهدف البالغ 2-3 بالمئة لبنك الاحتياطي الأسترالي. وقاد ارتفاع تكاليف الإسكان المكاسب بزيادة سنوية بلغت 6.8 بالمئة، فيما ارتفعت أسعار الغذاء 3.1 بالمئة وصعدت أسعار الترفيه والثقافة 3.7 بالمئة، بحسب المكتب. وجاء إصدار هذه البيانات بعد رفع البنك المركزي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس قبل ثلاثة أسابيع.
ووفقاً لبيان مكتب الإحصاءات الأسترالي تقدم مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.4 بالمئة في يناير نفسه متجاوزاً المتوسط المتوقع عند 0.3 بالمئة. وقالت ميشيل ماركواردت رئيسة إحصاءات الأسعار في المكتب إن تضخم مؤشر أسعار المستهلك السنوي البالغ 3.8 بالمئة حتى يناير لم يتغير عن ديسمبر. كما أظهرت بيانات المكتب تضخم المتوسط المقتطع عند 3.4 بالمئة خلال العام حتى يناير مرتفعاً من 3.3 بالمئة في ديسمبر.
وكان بنك الاحتياطي الأسترالي قد رفع هدف سعر الفائدة النقدية بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3.85 بالمئة في الرابع من فبراير وفق سجلاته. وأشار تقرير لوكالة رويترز حول بيانات التضخم إلى أن المقياس الأساسي بلغ أعلى مستوى له في 16 شهراً محافظاً عليه فوق الهدف للشهر السابع على التوالي. وكان المشاركون في السوق يقدرون حينها احتمال رفع آخر لأسعار الفائدة في اجتماع البنك التالي بنسبة 80 بالمئة.
وأظهرت إصدارات لاحقة لمكتب الإحصاءات الأسترالي تسارع التضخم السنوي إلى 4.6 بالمئة في العام حتى مارس قبل أن يتراجع إلى 4.2 بالمئة بحلول أبريل. ورفع البنك المركزي سعر الفائدة النقدية بمقدار 25 نقطة أساس إضافية إلى 4.35 بالمئة في قراره الصادر في 5 مايو بحسب بيانه الإعلامي. وظل السعر عند ذلك المستوى منذ ذلك الحين حتى يونيو 2026.
وأبرزت التحليلات التي أعقبت إصدار بيانات يناير بما فيها تحليل بنك الكومنولث أن تكاليف الكهرباء والإسكان واصلت الضغط على الأسر. ويصدر مكتب الإحصاءات الأسترالي تقارير شهرية لمؤشر أسعار المستهلك منذ انتقاله من التحديثات الربع سنوية مما يوفر قراءات أكثر تكراراً لصانعي السياسات والمحللين. وأشار بنك الكومنولث إلى أن مقياس المتوسط المقتطع المفضل لدى البنك ارتفع قليلاً حتى مع استقرار الرقم الرئيسي.
وأكدت بيانات لاحقة لمكتب الإحصاءات الأسترالي عن النصف الأول كاملاً من 2026 أن الإسكان ظل محركاً ثابتاً عبر عدة تقارير إذ وضع تقرير مؤشر أسعار المستهلك لشهر أبريل تضخم الإسكان السنوي ضمن أبرز المساهمين مرة أخرى. وفصل إصدار المكتب في أبريل زيادة شهرية بنسبة 0.4 بالمئة أدت إلى رفع المعدل السنوي إلى 4.2 بالمئة. واستشهد محضر اجتماع مجلس بنك الاحتياطي الأسترالي في تلك الفترة باستمرار الضغوط السعرية في القطاعات غير القابلة للتداول كعامل أساسي في تحديد أسعار الفائدة.

