طالب الاتحاد البحري الأسترالي بأسبوع عمل لا يتجاوز 28 ساعة دون أي خسارة في الأجور، ضمن موقفه في المفاوضات مع شركة «دي بي ورلد»، معتبرا تقليل ساعات العمل تعويضا ضروريا عن التغييرات التكنولوجية التي تهدد وظائف العمال على حد قول الاتحاد. ويأتي هذا المطلب -الذي وصفته بعض التغطيات الإعلامية بدعوة عمال الرصيف الأستراليين إلى أسبوع عمل مدته 28 ساعة في محادثات الذكاء الاصطناعي- وسط خطط لاستخدام رافعات يتم التحكم فيها عن بعد بمساعدة الذكاء الاصطناعي ومركبات بدون سائق وأدوات جدولة في مرافق الشركة. وقال الاتحاد في بيانه الصادر في 3 يوليو إنه إذا أرادت «دي بي ورلد» تبني الذكاء الاصطناعي والأتمتة فعليها أن تدفع العائد الاجتماعي.
وكشف تقرير صادر عن مركز المساءلة الضريبية الدولية للشركات والبحوث في مارس الماضي أن حملة الأتمتة تهدد نحو ألف وظيفة، أي أكثر من 60 بالمئة من قوة العمل في محطات وصيانة «دي بي ورلد» في أستراليا. كما أظهر التقييم أن الشركة لم تسدد أي ضريبة دخل على الشركات منذ أكثر من عقد رغم أن عملياتها تولد إيرادات محلية كبيرة. وأسهمت أجور العمال بنحو 70 مليون دولار أسترالي في ضريبة الدخل والتقاعد خلال عام 2025 بحسب بيانات التقرير.
وصف الأمين الوطني للاتحاد البحري جيك فيلد أتمتة الموانئ باستخدام الذكاء الاصطناعي من قبل الشركات متعددة الجنسيات الأجنبية بأنها تشكل خطرا على الأمن القومي والاقتصاد، وذلك في تصريحات أدلى بها خلال إطلاق التقرير في مبنى البرلمان. وأضاف الاتحاد في بيانه الصادر في يوليو أن هذه التكنولوجيا يجب أن تستخدم لتحسين حياة العمال لا لتدميرها. وقال الاتحاد البحري الأسترالي «لا يتعين على التكنولوجيا الجديدة أن تكلف أعضاءنا وظائفهم أو تعرض معيشتهم للخطر فقط حتى يتمكن مشغل المحطة من زيادة أرباحه».
وذكرت صحيفة «أستراليان فايننشيال ريفيو» في 7 يوليو أن الاتحاد أرجأ مشروع الأتمتة لمدة 18 شهرا في حين يمر بعملية الموافقات السلامية وفترة استشارية مدتها تسعة أشهر. ويتعين على الأطراف السعي للتوصل إلى اتفاق بشأن ترتيبات العمل الجديدة أو إحالة الأمر إلى لجنة مستقلة للحسم وفقا لهذه العملية. ويبلغ متوسط ساعات عمل عمال الرصيف حاليا بين 32 و35 ساعة أسبوعيا وهو ما يشكل الأساس لمطلب الاتحاد بتقليلها.
وتدير «دي بي ورلد» أربع محطات حاويات رئيسية في بريسبان وسيدني وملبورن وفريمانتل حيث تتعامل مع نحو 40 بالمئة من شحنات الحاويات في أستراليا وفقا لأرقام الصناعة التي استشهدت بها عدة تقارير. والشركة -المملوكة لحكومة دبي والناشطة في 84 دولة- واجهت مقاومة نقابية مماثلة في مواقع أخرى. وشمل اتفاق عام 2025 في «هاتشيسون بورتس» الذي حصل عليه الاتحاد البحري الأسترالي حظرا ملزما على الأتمتة إلى جانب زيادات في الأجور وحماية الوظائف وفق ما أعلنته النقابة.
وربط الاتحاد البحري الأسترالي حملته بالجهود الأوسع التي يبذلها المجلس الأسترالي للنقابات العمالية لتعزيز أسابيع العمل الأقصر التي تتيح للعمال مشاركة المكاسب الناتجة عن تحسينات الإنتاجية. ودعا الاتحاد إلى المضي قدما في الأتمتة فقط بالاتفاق وعدم حدوث أي تسريحات وظيفية أو تخفيضات في الأجور. ولم تعلق «دي بي ورلد» علنا على أحدث المطالب في وقت إصدار بيان الاتحاد والتقارير اللاحقة.
EN