الأمين خليفة فحيمة المبرأ في قضية لوكيربي يتوفى عن 70 عاماً

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أعلنت الخطوط الجوية الليبية وفاة موظفها السابق الأمين خليفة فحيمة بحزن بالغ هذا الأسبوع. ونشرت الشركة التي شغل فيها منصب مدير المحطة بمطار لوقا في مالطا حتى وقت قصير قبل هجوم عام 1988 منشوراً على فيسبوك قدمت خلاله تعازيها الحارة لعائلته وزملائه وأحبابه. وظل فحيمة -الذي عمل في عمليات الطيران في السنوات اللاحقة بحسب بيان الشركة- يؤكد براءته من التفجير حتى وفاته عن 70 عاماً.

أسفر إسقاط الرحلة 103 التابعة لبان أم فوق لوكيربي في 21 ديسمبر 1988 عن مصرع كل الـ259 راكباً وفرداً من أفراد الطاقم إضافة إلى 11 شخصاً على الأرض، ليصبح أسوأ عمل إرهابي شهدته بريطانيا. انفجر الجهاز المتفجر المخبأ داخل حقيبة محملة في مالطا أثناء تحليق الطائرة على ارتفاع كبير، مما أدى إلى تشتت الحطام في أنحاء جنوب اسكتلندا. وأكد القضاة الاسكتلنديون الذين عقدوا جلساتهم في هولندا أن الجهاز له أصل ليبي خلال الإجراءات القضائية التي جرت عام 2001 في معسكر زيست.

خضع فحيمة للمحاكمة إلى جانب عبد الباسط المقرحي بعد أن أجبرت العقوبات الأممية ليبيا على تسليمهما للمحاكمة وفق القانون الاسكتلندي. أدانت الهيئة المكونة من ثلاثة قضاة المقرحي بـ270 تهمة قتل، لكنها لم تعثر على أدلة موثوقة تثبت وجود فحيمة في مطار لوقا يوم وقوع الهجوم أو تربطه مباشرة بالحقيبة. حكم على المقرحي بالسجن مدى الحياة، بينما برئ فحيمة وعاد إلى وطنه فوراً.

أفرجت السلطات الاسكتلندية عن المقرحي عام 2009 لأسباب إنسانية بعد تشخيص إصابته بسرطان terminal، وتوفي في ليبيا عام 2012. أثار عودته وقتها جدلاً كبيراً لكنه واصل نفيه للتهمة. أما فحيمة فقد حظي باستقبال شعبي حار من الزعيم الليبي معمر القذافي لدى عودته عقب الحكم.

ويواجه ليبي ثالث يدعى أبو عجيلة مسعود اتهامات في واشنطن بصنع الجهاز المتفجر بعد تسليمه من ليبيا عام 2022. يزعم مسعود أنه عمل مع المقرحي وفحيمة ضمن الاستخبارات الليبية، لكنه نفى ذلك لاحقاً وقال إن الاعتراف انتزع منه تحت الإكراه. وأرجئت محاكمته الاتحادية التي كان من المقرر بدء اختيار هيئة المحلفين فيها هذا الأسبوع للمرة الثالثة، على أن تجرى جلسة لتحديد الموقف الشهر المقبل.

ويبقى الاتهام الأمريكي الأصلي الصادر عام 1991 بحق فحيمة قائماً، مما أثار تكهنات بأن المدعين الاسكتلنديين والأمريكيين ربما كانوا سيلاحقون قضية جديدة بموجب قواعد الازدواجية القضائية لو أدين مسعود. كانت أي محاكمة جديدة ستحتاج إلى أدلة جديدة جوهرية لم تكن متوافرة في المحاكمة الأولى، وستثير حساسيات قانونية ودبلوماسية كبيرة. ولا تزال القضية تثير الاهتمام بعد مرور أكثر من ثلاثة عقود على الهجوم الذي حدد الردود الدولية على الإرهاب المدعوم من دول.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.