اكتشاف 4 جثث في جيجو مع تصاعد فضيحة سوء تعامل الشرطة الكورية الجنوبية

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
عُثر على أربع جثث في جزيرة جيجو | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

عثرت السلطات الكورية الجنوبية على أربع جثث في جزيرة جيجو منذ يوم السبت، في وقت اتسعت فيه فضيحة إغلاق قضايا المفقودين قبل الأوان مع اعتقال رقيب شرطة يُتهم بتضليل العائلات وتزييف السجلات. وحددت وكالة شرطة مقاطعة جيجو هوية إحداها، وهي جانغ مي ران البالغة 37 عاماً التي اختفت في مايو، وعُثر على رفاتها في مزرعة نخيل تبعد نحو 500 متر عن مكان إقامتها. أما رجل في الستينيات من عمره فقد أُبلغ عن فقدانه في 28 يونيو وعُثر عليه في اليوم التالي، بينما ظهرت جثتان إضافيتان في مناطق ساحلية وفقاً لعدة بيانات صادرة عن الوكالة. والرقيب الملقب بـ«بو» الذي تولى التقارير الأولية بشأن جانغ والرجل قيد التحقيق بتهمة الإخلال بالواجب وتزييف السجلات الرسمية بعد عدم ظهور أي دليل على الاتصالات المزعومة مع الأشخاص المفقودين.

ووضع مسؤولو وكالة شرطة مقاطعة جيجو أربعة قادة في سلسلة القيادة التابعة للرقيب على الإجازة الإدارية، مع إطلاق تفتيش كامل لـ298 قضية مفقودين تولاها خلال 17 شهراً في الوحدة. وقال ابن الرجل للصحفيين إن أسرته كانت تثق بتطمينات الشرطة بأن والده بخير، ليتسلموا جثمانه بعد 51 يوماً. وأفادت رويترز بأن نحو 10 من قضايا الرقيب تخضع لفحص دقيق بحثاً عن مخالفات مماثلة، فيما أمرت الوكالة الوطنية للشرطة بإجراء مراجعات أوسع في مناطق أخرى شملت سيئول وبوسان. ولم تربط الشرطة الجثتين الإضافيتين في جيجو مباشرة بالرقيب، لكن هذه الاكتشافات زادت من التدقيق في آلية معالجة بلاغات اختفاء البالغين على مستوى البلاد.

وتشير إحصاءات الوكالة الوطنية للشرطة إلى أن بلاغات المفقودين البالغين تتجاوز 70 ألف بلاغ سنوياً في السنوات الأخيرة، مع تسجيل 70814 حالة في 2025 وحدها. وأظهرت بيانات الوكالة التي راجعها نواب أن 99.7 بالمئة من حالات 2025 أُغلقت دون عمليات بحث أو تحقيقات كاملة، بينما أُنهيت 89.4 بالمئة منها في يوم واحد. وكشف تحليل للإحصاءات أجرته صحيفة «كوريا جوونغ أنغ دايلي» أن 931 بالغاً أُبلغ عن فقدانهم العام الماضي عُثر عليهم لاحقاً ميتين لأسباب لا علاقة لها بالحوادث أو الجرائم. وبين 2016 و2025 عُثر على 13639 بالغاً مفقوداً متوفى، بحسب الإحصاءات الحكومية المجمعة، بمعدل سنوي يبلغ نحو 1364 حالة.

وقدم نواب من مختلف الأحزاب أكثر من 10 مشاريع قوانين خلال العقد الماضي تهدف إلى تعزيز الأدوات القانونية في قضايا المفقودين البالغين، بما في ذلك الوصول إلى كاميرات المراقبة دون إذن قضائي وأخذ عينات الحمض النووي وتتبع المواقع، إلا أن أياً منها لم يمرر وفق سجلات صحيفة «كوريا جوونغ أنغ دايلي». وقال أستاذ في علم الشرطة بجامعة كونكوك لوكالة يونهاب إن الضباط غالباً ما يتوقعون حلاً سريعاً لأن الأغلبية الساحقة من البالغين المفقودين يُعثر عليهم بسرعة، مما قد يؤدي إلى التقليل من تقدير المخاطر في الحالات غير المألوفة. واستشهدت صحيفة «كوريا هيرالد» بمعلومات من الوكالة الوطنية للشرطة أفادت بأن حالات اختفاء البالغين العادية تفتقر إلى التنبيهات التلقائية وبروتوكولات الحمض النووي والإعلانات العامة التي تُطبق على الأطفال أو ذوي الإعاقة.

وقال الرئيس لي جاي ميونغ خلال اجتماع لمجلس الوزراء الثلاثاء إن حالات التراجع الأخيرة في انضباط الشرطة وعدم تحمل المسؤولية في مسائل السلامة العامة باتت مشكلات خطيرة، متسائلاً عما إذا كانت القوة تستحق السلطات الإضافية التي تُمنح لها. وطلب لي من مكتب رئيس الوزراء إجراء مشاورات واسعة واقتراح تشكيل هيئة متخصصة لإصلاح الشرطة قبل تشريع أكتوبر الذي سينقل الصلاحيات التحقيقية المتبقية من المدعين إلى الشرطة، بحسب روايات وكالة يونهاب. واعترف رئيس الشرطة الوطنية بعيوب النظام خلال جلسة استماع طارئة في الجمعية الوطنية في اليوم السابق، بينما أصدر مسؤولون كبار اعتذارات علنية وتعهدوا بإجراء تحسينات مؤسسية.

وركزت الفضيحة الأنظار على جيجو التي استقبلت أكثر من 13 مليون زائر العام الماضي، والتي تبقى فيها الجرائم العنيفة نادرة رغم أن البلاد تواجه أحد أعلى معدلات الانتحار في العالم. وأقرت الشرطة بأن الكم الكبير من الحالات التي تُحل بسرعة ربما ساهم في حدوث ثغرات في إجراءات التحقق من البلاغات مثل تلك التي عالجها الرقيب. وتواصل التفتيشات الإضافية في جيجو وبعض الوكالات في البر الرئيسي فيما تسعى السلطات إلى كشف أي حالات أخرى لإغلاق غير سليم للقضايا.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.